الأحد 26 يونيو 2022
مجتمع

بعد خمسة أشهر: بنموسى يخرج من الكهف ويوزع كتاب الفرنسية على تلاميذ سوس

بعد خمسة أشهر: بنموسى يخرج من الكهف ويوزع كتاب الفرنسية على تلاميذ سوس شكيب بنموسى إلى جانب غلاف الكتاب
بعد طول انتظار دام أكثر من خمسة أشهر، وبخلاف باقي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالمغرب، وصل كتاب اللغة الفرنسية  Dire Faire et Agir pour apprendre le français "بداية الأسبوع الجاري لتلميذات وتلاميذ السنة أولى ابتدائي الذي من المفروض أن يوزع في شتنبر 2021 ويوظفه نحو 60 ألف تلميذة وتلميذ في التعلمات الصفية من قبل أساتذتهم منذ انطلاق الموسم الدراسي 2021/2022.

 وبحسب معطيات حصل عليها موقع "أنفاس بريس"، فإن عددا من الآباء والأمهات والأساتذة دعوا لفتح تحقيق في تأخر الكتاب المدرسي الذي من المفروض أن يوزع مجانا على جميع تلميذات وتلاميذ جهة سوس ماسة، كما فعلت باقي أكاديميات المملكة، ويستعمله التلاميذ بتأطير من أساتذتهم في التعلمات الصفية وفي الممارسة البيداغوجية لشهور".

واستهجن فاعلون محليون التأخر غير المبرر لتسليم الكتب للمتعلمين بعد انقضاء أسدس كامل؛ وما صاحب ذلك من ضياع ساعات للتحصيل الدراسي في مادة الفرنسية، رغم الشكاوى التي رفعت حينها إلى المسؤولين للتعجيل بتسلم الكتاب المدرسي الذي كلفت مديرية المناهج الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بطبعه وتوزيعه وفق نسخة 2021.

في مقابل ذلك، أوضح سالم باهي، وهو أستاذ التعليم الابتدائي بجهة كلميم واد نون، أن متعلمي المستوى الأول بالمدارس الابتدائية، توصلوا بذات الكتب بعد التقويم التشخيصي للمكتسبات الدراسية ، وتزامنا مع انطلاق الأسبوع الأول لإرساء الموارد في شهر أكتوبر 2021 من دون مشاكل تذكر".

هذا ويطرح غياب المراجع والكتب السالفة الذكر، سؤال نقط تقويم المكتسبات في هذه المادة في ظل غياب تدريسها وتقديم معارفها للمتعلمين، كما يطرح مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف التلميذات والتلاميذ بمختلف المديريات الإقليمية على تراب جهة سوس ماسة، بعدما تحول الكتاب إلى "سلعة" تباع في السوق السوداء من دون رقابة، في وقت من المفروض أن توفره وزارة التربية الوطنية إسوة لباقي تلميذات وتلاميذ جهة سوس ماسة.

وسبق للناشط النقابي فريد الخمسي (النقابة الوطنية للتعليم بجهة سوس ماسة) أن أكد أن نقابته طالبت المفتشية العامة للشؤون التربوية والشؤون الإدارية والمالية ومديرية المناهج بـ"فتح تحقيق عاجل في فضيحة التلاعب بصفقة اقتناء هذا الكتاب المدرسي المهم باعتباره المصدر الأساسي للتعلمات بالنسبة لآلاف المتعلمين" لاذنب لهم ولا حول لهم ولا قوة، والذي من المفروض أن توفره أكاديمية سوس ماسة وتوزعه على كل التلميذات والتلاميذ مجانا كما فعلت باقي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين".
 
ونبه الناشط النقابي إلى أن "خذلان أكاديمية سوس ماسة من توفيره بالمؤسسات التعليمية على تراب الجهة بخلاف باقي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالمغرب التي منحته لتلامذتها مجانا، فيما في سوس ماسة يباع في السوق السوداء، وبأثمنة متفاوتة بين 18 و 20 و 22 درهما ، علما أنه لا يحمل ثمن البيع للعموم، ورغم أن الامتحانات شرع فيها بالأقسام الدراسية في المؤسسات التعليمية في كل ربوع البلاد، في وقت يرفع فيه شعار "من أجل نهضة تربوية رائدة لتحسين جودة التعليم"، وفق تعبيره.