الأربعاء 17 أغسطس 2022
سياسة

مرصد حقوقي صحراوي يستنكر تجنيد أطفال مخيمات تندوف

مرصد حقوقي صحراوي يستنكر تجنيد أطفال مخيمات تندوف عائشة الدويهي رئيسة مرصد الصحراء للسلم والديمقراطية وحقوق الانسان
أدان مرصد الصحراء للسلم والديمقراطية وحقوق الانسان، ما اعتبره ممارسات لا أخلاقية ولا تحترم اتفاقية حقوق الطفل، من خلال تجنيده في مخيمات تندوف، محملا تنظيم البوليساريو المسؤولية المباشرة عن هذه الجرائم والانتهاكات الممنهجة والتي لا زالت مستمرة  لأزيد من أربعة عقود.
كما حمل المرصد الحقوقي، الذي تترأسه عائشة الدويهي، دولة الجزائر كبلد مضيف المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه ما يقع من فظاعات في حق أطفال المخيمات.
هذا الموقف جاء في بلاغ توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، احتفاء بذكرى "اليد الحمراء" لمكافحة تجنيد الأطفال، في 12 من فبراير من كل سنة، المعلن عن إعلان دخول البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشراك الأطفال في النزاعات المسلحة حيز التنفيذ.
وأعلن المرصد انضمامه إلى الفعاليات المنظمة عبر العالم لدق ناقوس الخطر إزاء ظاهرة تجنيد الأطفال. 
ولا زالت الإحصائيات الرسمية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة" اليونيسيف" تشير إلى وجود أكثر من ربع مليون طفل مجند على مستوى العالم، حيث لا يزال تجنيد الأطفال واستغلالهم من جانب الجماعات المسلحة يزداد بمعدلات مثيرة للقلق.
هذا الوضع الانساني الذي يسائل ضمائرنا، يجعلنا معنيين بشكل مضاعف إزاء طفولة مخيمات تندوف بالجنوب الغربي للجزائر التي تقع ضحية استغلال سياسي وعسكري من طرف البوليساريو، بعيدا عن أعين الرقابة الدولية.
فمنذ إقامة مخيمات تندوف بالجزائر، ما انفك مسؤولو تنظيم البوليساريو يعمدون الى تجنيد أطفال المخيمات واشراكهم في الأعمال العدائية والعسكرية وكذا الحربية، في انتهاك مباشر لمقتضيات اتفاقية حقوق الطفل وخصوصا المادة الرابعة من البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، حيث يتم الزج بالأطفال في أعمال البروباغندا الحربية للبوليساريو وفي أعمال التخريب والبلطجة واستعمالهم كذروع بشرية.
البوليساريو اليوم تتحرك دون حرج رغم استغلالها العلني للأطفال، بما يشبه القفز المتعمد فوق هذا الوضع الشاذ والمتعارض مع مبادئ حقوق الطفل والاتفاقيات الدولية ذات الصلة؛ مما يدعونا أن نتساءل بحدة حول الفرق بين تنظيم البوليساريو وباقي التنظيمات الإرهابية في واقعة مجاهرتها باستغلال الأطفال وتباهيها بوجود مشتل احتياطي من حملة أفكارها، وهو ما وثقت له الفيديوهات التي تم توظيفها في الدعاية الحربية التي تظهر أطفالا ضمن استعراضات عسكرية وهي المشاهد التي تناسلت أكثر بعد تملص الجبهة من اتفاقية وقف إطلاق النار لسنة 1991 وإعلانها الحرب مباشرة بعد تأزيمها للوضع بالمعبر الحدودي الكركرات وعرقلتها لانسيابية حركة مرور السلع والأشخاص بذات المعبر.
 وأكد المرصد أن المجتمع الدولي اليوم ملزم بالتدخل لوضع حد لهذه الظاهرة، فمن المنافي للإنسانية أن يتم السماح للأطفال بالمشاركة في الحروب وتعريض حياتهم للخطر، بدلاً من حمايتهم وتقديم الخدمات التي تعنى بصحتهم ورفاههم البدني والنفسي وإشراكهم في أنشطة إيجابية لمستقبلهم، بما في ذلك التربية والتعليم والتكوين.