الأحد 26 يونيو 2022
كتاب الرأي

عبد الوهاب الدبيش: درس التضامن مع ملاك الرحمان ريان

عبد الوهاب الدبيش: درس التضامن مع ملاك الرحمان ريان عبد الوهاب الدبيش

في الواقع إقليم شفشاون يعد من المناطق المهمشة اقتصاديا واجتماعيا. إقليم له تراكم تاريخي مهم وحافل يعود الفضل إلى رجال الدين، وكان منهم الفقيه الهبطي صاحب الوقف في القراءات القرآنية. وفيهم أيضا المجاهدون ضد الاحتلال الإيبيري؛ الذين ذاع صيتهم في آفاق المغرب؛ ومنهم مؤسس المدينة مولاي علي بن راشد الشريف، وغيرهم كثير.

وشفشاون أو الشاون، كما يعرفها أهلها، مدينة حباها الله بكونها عروسة الجبل بجبال الريف وفيها من المناظر الطبيعية الخلابة ما يجعلها منطقة جذب سياحي ممتاز.

التضامن الوحيد الذي يمكن للمغاربة أن يقدموه إلى الإقليم هو أن يجعلوا من مداشره وقراه منطقة سياحية ممتازة ووجهة ترفيهية للجميع خلال العطل.

صحيح أن البنية الطرقية بالإقليم غير كافية؛ وليست جيدة لكن الضغط الذي قد يخلفه التوجه إلى قراها ومدارسها من قبل الزوار؛ قد يدفع مسؤولي التجهيز وطنيا وجهويا إلى إعطائها الأولوية حتى يصبح الولوج منها واليها سهلا ويسيرا.

وسكان الشاون الجميلة وإقليمها نشطون وهم أصحاب خبرة في الاحتفاء بالضيوف وتقديم أحسن ما لديهم للزوار. جبن وزبدة وحليب وأطباق من منتوجات الأرض وفطائر منسمة بأعشاب طبيعية لها فعالية طبية. إنهم منتجون جيدون لكل أنواع الفواكه وخبراء في الاحتفاء بالناس.

هذا هو وجه التضامن الذي تحتاجه الساكنة التي أدخلها التهميش في متاهة إنتاج الكيف ومشتقاته..

هكذا في نظري المتواضع يتم التضامن مع هؤلاء جميعا، وهذا هو الدرس الذي يمكن استخلاص عبرته من ريان الملاك الذي قدر له أن يحظى بهذا التضامن غير المسبوق.

رحمك الله أيها الفتى الطاهر وألهم أبويك الصبر والسلوان على فراقك...