الأحد 29 مايو 2022
كتاب الرأي

محمد الشمسي: أسُودُ وحيد و"الزهر".. حفنة حظ خير من خنشة مهارة...

محمد الشمسي: أسُودُ وحيد و"الزهر".. حفنة حظ خير من خنشة مهارة... محمد الشمسي
عندما تشعر بدرجة حرارة جسمك ترتفع بلا حمى، ويرتفع معها نبض قلبك، وتضيق أنفاسك، ولا تشعر إلا وأنت تُحدث نفسك، وتكلم التلفزة، ثم كيتزاد علك الحال لتدخل في موجة من السباب واللعن و القفز من مكانك، مع البصق في كل الاتجاهات حتى ينفذ منك الدفال، فيفزع أقرباؤك ويصمتوا، ويسترق أبناؤك النظر إليك، وأنت هائج غاضب قبالة الشاشة تكاد تجر الكعبي أو النصيري منها، فهذا حالك وأنت تشاهد مباراة من مباريات المنتخب المغربي...
خاض منتخب خاليلوزيتش آخر مباراة له أمام الغابون، ورغم أن منتخب وحيد "محمرش الوجه" فنيا وتقنيا في المقابلتين السابقتين حتى بدوك اللاعبين المسمون محازا بالأساسيين فإن المدرب اختار أن يغير ويبدل و"يخربق" في التشكيلة، ونقدر نتخاطر مع أي كان، أن التشكيلة المغربية أمام الغابون عزلها وحيد بحسب ترتيب الحروف الأبجدية لأسماء اللاعبين، وعزل عشرة الأولين مع الحارس، لأنه جمع فيها ما لا يمكن الجمع بينه، فأن تضع لاعبا في مستوى سفيان شاكلا في مركز دفاعي وينقلب عليك اللاعب ويصبح "لاعب من الغابون"، فهذا يؤكد أن "العزلة كانت عا الله"، فلو لعب المنتخب "ناقص" أرحم من أن يتسبب لاعب منه في هدفين قاتلين، وكأن المنتخب كان لاعب ضد الغابون وضد شاكلا، ولكن لأننا مجرد جماهير ولا نملك العين التقنية ولا نفقه في لغة الطاكطيك والدردريك والفيزيك ، ولأن المنتخب حقق الأهم وهو تصدر مجموعته والتأهل لدور الثمن، فعلينا أن "نغلق دراقشنا" إلى أن تقع الواقعة...
"آش بغيتو؟"، الراجل أهلكم للكاس ودوزكم طيط دو كروب وبسبعات النقط بحالكم بحال الكامرون البلد المنظم واللي كيتفرج فيها إيطو شخصيا، وأهلكم للثمن في 180 دقيقة الأولى، وشي منتخبات راها باقا تحسب، خاصها تربح بخمسه، وخاص سيراليون يغرقو في البحر، وغينيا الاستوائية ينساحبو...
 فعاش وحيد خليلوزيتش، وميهمش المستوى راها الكرة هي هاديك ماتيرياليست كتآمن عا بالرباح...
لا أدري هل كتب علينا أن نقايض النتيجة باللعب الجيد والمنظم؟ ولا أدري إلى متى سيبقى الحظ يغشانا ويلحس قفانا، ولا أدري ماذا ينتظر سيارة المنتخب وهي "مكركبة" بلا "فرانات"، وفي انتظار "الفيراج" فإن "ربي ساتر وصافي"...
قد تكون هذه المقالات التي تنتقص من المنتخب الوطني تزيده قوة، وكتحيد عليه العين، لأن التخربيق عندو قواعد ومعادلات مخربقة بحالو، فالعام الذي نلعب فيه الكرة يهجرنا الحظ، والعام الذي نخرج فيه من الوطن مايلين نكون من 16 الاولين، ومن يدري إلى أين يأخذنا زهرنا، يقدر يطلع لينا الجوك فلا نقف إلا في البوديوم ، نسرق الكأس، عفوا نفوز بها، ونترك خبراء الكرة والمتخصصين فيها يعاودو حساباتهم، انطلاقا من مبدأ حفنة حظ خير من خنشة مهارة...
كم أرتاح بعد نهاية مباريات المنتخب، أشعر بما يشعر به اللاعبون تماما، أكون منهكا، ومتعصبا وعرقانا، وحتى التصريح الصحفي ها أنذا أشخبطه...سير ع الله...