الأربعاء 25 مايو 2022
سياسة

وشهد شاهد من أهلها.. جزائري يزور المحبس ويؤكد: لا توجد حرب كما تدعي الجزائر والبوليساريو (مع فيديو)

وشهد شاهد من أهلها.. جزائري يزور المحبس ويؤكد: لا توجد حرب كما تدعي الجزائر والبوليساريو (مع فيديو) الإعلامي الجزائري وليد كبير

الوجهة كانت منطقة المحبس، جنوب الصحراء المغربية، وهي جماعة قروية في دائرة الزاك التابعة لإقليم آسا الزاك في المملكة المغربية، عبر مدينة أسا؛ انطلقت بنا السيارة تمخر عباب الطريق الوطنية المعبدة والمجهزة بالكامل، وعلى نغمات موسيقى الهول الحساني، كنا نشق تخوم وادي درعة الذي يفصل بين أسا والزاك، وعيوننا جاحظة ترقب عظمة جبال الواركزيز حد النظر، شاهدة صامدة صمود أهل الصحراء المغربية، أمام كل  الزوابع التي يحدثها أعداء الوطن.

 

 

هكذا كان منطلق الزيارة الاستطلاعية التي قام بها الإعلامي الجزائري وليد كبير، وهو يصف مسار تلك الرحلة التي خصصها، لأهل منطقة المحبس، رفقة بعض أصدقائه المغاربة الذين استضافوه في بلده الثاني المملكة المغربية، ووصولا إلى مدينة الزاك، وخلفهم جبال الواركزيز، في اتجاه المحطة ما قبل الأخيرة للوصول إلى المحبس، سيلاحظ كل زائر لهذه المنطقة العزيزة على قلوب جميع المغاربة، الواقعة على الحدود مع الجارة الجزائر، أن أجواءها هادئة، هدوء أعالي الجبال بطبيعيتها الخلابة، ومشاريع النماء والتعمير، الصامتة التي تغمرها في كل الاتجاهات، حد البصر هنا وهناك.

 

 

وعبر الطريق في اتجاه الوجهة: المحبس، كانت المشاريع الاستثمارية والترفيهية، بادية للعيان، تتفرد بها المنطقة بنوع من التحدي، كما تتفرد بوجود مطار الزاك الدولي، ذي المواصفات الدولية الهامة، وهي منشأة تبعد عن كليميم حوالي 184 كلم، وقد تم بناؤها بتمويل خالص من مستثمرين قطريين على مساحة 30 هكتار... لكن المهم في هذا الاستطلاع، هو المحبس. فالمنطقة المتواجد على خريطة لحمادة بمناظرها الصحراوية المتفردة التي تجمع بين هيبة رمال الصحراء وجبروت غروب الشمس. وفي الأفق هناك منطقة تندوف الجزائرية، وهنا الخط الوهمي الذي رسمه الاستعمار، الذي مسحه المغاربة ذات يوم منذ ستة وأربعين سنة، كما يروي وليد كبير، وهذه لافتة رمزية تشير إلى المحبس والفارسية، ومن هكذا مكان، كان تحرير المغاربة لأرضهم واسترجاع صحرائهم يوم 6نونبر1975.

 

 

الإعلامي الجزائري وليد كبير، كان مصرا أن يكون أصدق شاهد من أهلها، على المنطقة وبين اهلها حل وتجول، وهو يقوم بزيارته الاستطلاعية للمنطقة، رفقة أصدقائه من المغاربة الصحراويين من أهل المناطق الصحراوية المغربية، وغير بعيد عن الحدود مع الجزائر، سيرقب أن الأجواء هادئة وآمنة ولا وجود لأي قصف أو حرب على الحدود، كما يدعي أهل الكذب والبهتان، ومعهم جبهة الانفصال، يؤكد كبير.

 

ووصولا إلى قلب منطقة المحبس النابض بالحياة والحركة، بدت الأمور أكثر وضوحا وأوفر أمنا وهدوءا، ولا وجود لأي أثر ولا تحركات عسكرية أو حرب أو قصف، كما ينشر أعلام النظام الجزائري، كذبا وبهتانا، يؤكد كبير. فأهل المنطقة، يعيشون في أمن  وسلام، وكل شيء متوفر لديهم، من طاكسيات ووسائل النقل الأخرى وكل المواد الغذائية، من زيت وسكر ودقيق وبطاطس وكل الخضروات والفواكه بما فيها الافوكادو والكاكي والموز والتفاح إلى قنينات الغاز، وحتى من أبسط الأشياء، وبالطبع كما في باقي المناطق الصحراوية المغربية، ويتمنى  وليد كبير أن ينتهي هذا الكابوس المفتعل قريبا، وتعود المياه إلى مجاريها الطبيعية بين الشعبين الشقيقين، ويرجع المحتجزون إلى أرضهم وذويهم، وينتهي هذا النظام العسكري الجزائري إلى غير رجعة.

 

 

ومن جهتهم يجمع أهل منطقة المحبس، في حوار لهم مع وليد كبير، وهذه المنطقة التي يذكرها  الانفصاليون يوميا في بلاغاتهم الكاذبة، "ألا وجود لأي قصف أو حرب أو صواريخ بها، فأهلها  يعيشون في أمن وسلام تامين، ولأول مرة يسمعون عن مثل هذا الكلام، وعن الحرب والقصف، وما إلى ذلك، فهذا مجرد كذب وادعاء باطل لا اساس له من الصحة." وكما ترون، يؤكد كبير خلال زيارته للمرافق التجارية للمنطقة، وكما جاء على لسان بعض التجار انفسهم، أن كل شيء موجود في هذه البلدة المتاخمة للحدود مع الجزائر، المتاجر فيها مفتوحة على الدوام وتتوفر فيها كل المواد الغذائية وبكميات مهمة، بما فيها الخضر والفواكه واللحوم والملابس وكل المستلزمات والمعدات الضرورية لحياة طبيعية، والناس يباشرون أعمالهم وتجارتهم بشكل عادي جدا، وبطبيعة الحال بوجود الكهرباء والمياه الصالحة للشرب والأنترنيت، وسلطات محلية تسهر على شؤون المنطقة وأهلها الصحراويين المغاربة العاشقين لكل حبة رمل في هذه المملكة...