الأربعاء 25 مايو 2022
مجتمع

نقابة أساتذة ابن زهر تعري أعطاب بيداغوجية وتدبيرية ترهن مستقبل 136 ألف طالب

نقابة أساتذة ابن زهر تعري أعطاب بيداغوجية وتدبيرية ترهن مستقبل 136 ألف طالب وقفة احتجاجية سابقة لأساتذة بجامعة ابن زهر ( أرشيف)
كشف مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بأكادير عددا من الاختلالات التي باتت تحاصر الأوضاع التدبيرية والبيداغوجية على مستوى المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح والمحدود مما يعيق أدوار الجامعة في جنوب المغرب ويرهن مستقبل 136 ألف طالب".
ودعا المكتب الجهوي في بيان له، توصل موقع "أنفاس بريس" بنسخة منه، الوزارة إلى الوفاء بالتزاماتها في تنفيذ تعهداتها للنقابة الوطنية للتعليم العالي لمطالب الأساتذة والعمل وباستعجال على تسطير برنامج نضالي قوي يسعى لتحسين الوضعية الاعتبارية والمادية للأستاذ الجامعي وحفظ كرامته، والتصدي للمشاريع التعليمية التراجعية والدفاع عن إطار نظامي جديد للأساتذة الباحثين عادل ومحفز". كما ندد ب" استمرار تجميد الوزارة بشكل سافر لجميع ترقيات الأساتذة في الإطار والدرجة، ولجوئها إلى أسلوب التماطل والتسويف في مسألة تحسين الأوضاع المادية والإعتبارية لمختلف أطر أساتذة التعليم العالي".
وندد "بشدة بتنزيل الوزارة المتسرع لمسالك الباشلور وغير المحسوب عواقبه في ظل غياب أي مقاربة تشاركية حقيقية ورفض هيئات الأساتذة الانخراط فيهاكما عبر عن رفضه للمشروع الحكومي القاضي بالإجهاز على آخر ما تبقى من استقلالية الجامعة والرامي إلى إفراغ هياكلها من كل سلطة تقريرية في خرق سافر لمبدأ الجهوية المتقدمة.
 
مشاكل التأطير والهدر الجامعي والاكتظاظ
رفض البيان النقابي "بشكل مطلق الأسطوانة المشروخة الخاصة بمناقشة الدخول الجامعي في منتصف السنة الجامعية واختزاله في عرض أرقام المسجلين وعدم اتخاد أية إجراءات قبلية لتفادي مشاكل التأطير والهدر الجامعي المرتبط بهزالة الإمكانات المادية والبشرية التي ترهق الطواقم الإدارية والبيداغوجية والعلمية، خاصة في ظل الإكتظاظ المهول الذي تعرفه جامعة ابن زهر؛ إذ أصبح عدد الطلبة يتجاوز 136 ألف طالبا".
كما استنكر "فتح جامعة ابن زهر باب التسجیل في مسالك الباشلور ضدا على مقررات الشعب وهياكل المؤسسات الجامعية رغم معارضة الأساتذة الشديدة لهذه المشاريع. إضافة الى ما يشوب هذه المسالك من خروقات إدارية وقانونية، فضلا عن عواقب هذا الإجراء وما نجم عنه من هدر للمال العام بتخصيص مناصب مالية وتوظيفات في هذه التكوينات خارج الشعب في ظل عزوف الطلبة عن التسجيل في هاته المسالك".
 وطالب رئيس الجامعة "تنفيذ وعوده والتزاماته المتمثلة في الشروع وبشكل فوري في بناء مدرجات وقاعات للأشغال التوجيهية، ومختبرات ومكاتب الأساتذة، ومقصف وتوفير أجهزة، ومعدات للبحت العلمي لجميع التخصصات في كلية العلوم التطبيقية بآيت ملول. كما يطالبه بإحداث الشعب في كلية الطب والصيدلة بأكادير".
على مستوى آخر، استغرب المكتب الجهوي "تجاهل الرئاسة لمطالب الأساتذة بعدم قانونية مجالس بعض المؤسسات الجامعية كما هو الحال في كلية متعددة التخصصات بورزازات، بينما تتعمد التشدد والرفض اتجاه كل الإجراءات التي تفتي فيها بعدم قانونيتها حسب تأويلها للنصوص مما يعتبر كيلا بمكيالين في التسيير، على خلفية تلقي المكتب الجهوي شكايات من الأساتذة في شأن إقصاء عدد منهم من المشاركة في اللجن الخاصة بمباريات التوظيف والتعيين في مناصب المسؤوليات بالمؤسسات الجامعية، حيث إن هذه اللجان غدت حكرا على البعض لتكرار أسمائهم في جل لجن التوظيفات مما يتنافى مع مبدأي الشفافية وتكافئ الفرص".
 واستغرب المكتب الجهوي "تعيين رئاسة الجامعة لبعض الأسماء الممثلين للإدارة في اللجان الثنائية رغم تاريخهم الطويل في خلق مشاكل وصراعات مع الأساتذة داخل مؤسساتهم، كما يعتبر هذا الإجراء غير مسؤول ولن يخدم مصالح الأساتذة كما  يحمل المكتب الجهوي رئاسة الجامعة عواقب هذا التعيين من عرقلة وتصفية حساباتهم مع الأساتذة عبر اللجان الثنائية أثناء معالجتهم للملفات التي ستعرض على هاته اللجن وفي مقدمتها ترقيات الزملاء الأساتذة".
 
البحث العلمي والإبتكار تحت المجهر
وعبر  البيان النقابي عن "رفضه التام لسلسلة من الإجراءات التعسفية الصادرة عن رئاسة الجامعة في مجال البحث العلمي، بدءا من التضييق على الأساتذة في الإشراف على الدكتوراه وحرمان عدد كبير منهم ومرورا بتعقيد مناقشة التأهيل الجامعي بناء على فهم ضيف للمراسيم المتعلقة بالتأهيل الجامعي، لا تتبناها حتى أكثر الأجهزة الرقابية صرامة، وذلك في تغييب تام لهياكل الجامعة".
ونبه المكتب الجهوي لـ"عدم قانونية هذه الإجراءات لكونها خارج الهياكل الجامعية وهياكل البحث العلمي. كما يحدر المكتب الجهوي من عواقبها؛ لأنها لن تزيد البحث العلمي في جامعة ابن زهر إلا تقهقرا واضمحلالا داعيا رئاسة الجامعة إلى التراجع الفوري عنها".
 وتساءل المكتب الجهوي عن مصير مدينة الإبتكار cité d'innovation وعلاقتها بالبحث في جامعة ابن زهر والجمود الذي طالها مند تأسيسها، في وقت صرفت فيها أموال طائلة. كما يتساءل عن مصير المستشفى الجامعي لأكادير الذي مازال لم يبرح طور البناء،علما أن الفوج الأول للطلبة الأطباء بكلية الطب والصيدلة بأكادير يوشك على التخرج؟".
 واستغرب "إقصاء حقول العلوم الإنسانية والإجتماعية من الدعم الذي خصص لتشجيع البحث في جامعة ابن زهر على هزالته، وذلك بسن معايير غير متعارف عليها في هذه الحقول ولا تتناسب وطبيعتها وخصائصها العلمية. ولهذا يدعو لجنة البحث العلمي لجامعة ابن زهر إلى أخذ بعين الإعتبار خصوصياتها وإعادة النظر في الميزانية الهزيلة المخصصة لتشجيع للبحث العلمي ومعايير توزيعها وتشجيع بنيات البحث والباحثين دون إقصاء أي حقل معرفي لأجل تصحيح الوضع الحالي، وكذا الرقي الفعلي بهذا المجال في جامعتنا بعيدا عن الخطابات الزائفة المستعملة للتأتيث في المناسبات الرسمية".
 وبينما أبدى البيان النقابي "استغرابه الشديد من كون الخطاب الرسمي للوزارة لم يتعض من جائحة كوفيد19 التي أبانت عن أهمية البحث في تقدم واستقلالية الأمم"، استنكر "اعتقال الوزارة لطلبات تكوينات الماستر والدكتوراه التي تقدم بها الزملاء الأساتذة، والتي صادقت عليها هياكل الجامعة والمؤسسات، ولم يتلقوا إلى حد الساعة جوابا عنها. كما يعتبرون عدم الجواب إلى حد الساعة إهانة للجامعة العمومية واستهتارا بمجهود الزملاء الأساتذة الذين يراهنون على تنمية البلاد عن طريق البحث العلمي".
وطالب رئاسة جامعة ابن زهر "فتح نقاش حول بنيات البحث وتكوينات الدكتوراه بالجامعة للإستماع إلى مشاكلها الحقيقية عن كثب والكشف على ما تعانيه من ضعف في الإمكانيات وهزالة الاعتمادات المالية وانعدام التأهيل والمواكبة في تسيير الهياكل، مع العمل على تجويد هياكلها وتسييرها وتدبيرها بدل التداول في المكاتب المغلقة وإصدار وابل من القرارات والإجراءات التي لن تزيد هذه البنيات الا ضعفا وترهلا".
 واعتبر المكتب الجهوي "غياب تشجيع البحث العلمي ووضع خطة استراتيجية للنهوض به في الجامعة سببا رئيسا في الترتيب المهين الذي تحتله جامعتنا على المستوى الوطني ودون الحديث عن أية منافسة على المستوى الإقليمي والدولي"، وفق لغة البيان النقابي.