الأحد 22 مايو 2022
فن وثقافة

شهادات قدماء ثانوية الإمام مالك بالدار البيضاء في كتاب نوستالجي

شهادات قدماء ثانوية الإمام مالك بالدار البيضاء في كتاب نوستالجي
صدر حديثا كتاب جماعي بعنوان "ثانوية الإمام مالك بالدار البيضاء في السبعينيات- تحولات جيل". وهو عبارة عن نوستالجيا  جمع بين دفتيه شهادات قدماء الثانوية في 180 صفحة مزدانة بصور للتلاميذ وهيأة الإدارة والتدريس بالمؤسسة أواخر الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي:
 
في محاولة لرد الاعتبار للمدرسة العمومية، قام مجموعة من قدماء تلاميذ ثانوية الإمام مالك بالدار البيضاء، بإصدار مؤلف جماعي يتضمن شهادات عن الفترة المتراوحة ما بين 1967-1977. الكتاب اختير له عنوان: ثانوية الإمام مالك بالدار البيضاء في السبعينيات- تحولات جيل. صدر عن مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء، وهو من إعداد وتنسيق أحمد لعيوني والمصطفى لجماهري، بالاشتراك مع محمد صوف، حمادي كميروم ومبارك بيداقي.
 يحتوي المؤلف على 180 صفحة من الحجم المتوسط، ويضم أربعة عشر شهادة لمجموعة من قدماء نزلاء القسم الداخلي بالثانوية المذكورة، ويتضمن صورا للتلاميذ وهيئة التدريس والإدارة للفترة المعنية بالدراسة. وكتب تقديمه الأستاذ عبد اللطيف اليوسفي، النائب السابق لوزارة التربية الوطنية بالدار البيضاء، حيث جاء في كلمته أن هذه المبادرة التي صاغتها نخبة من قدماء تلاميذ ثانوية الإمام مالك بالدار البيضاء، من خلال هذه الشهادات الغنية والبليغة، تفتح بأسلوبها وعلي طريقتها أعين كل الغيورين على المؤسسة التعليمية العمومية ليرفعوا أصواتهم عاليا من أجل إيقاظ الوعي الجمعي في مجتمعنا المغربي بضرورة عودة كل واحد منا إلى مدرسته- التي يعود إليها فضل تعليمه وتربيته وتأهيله ووعيه، ويعود إليها فضل وضعه الاجتماعي- ليحتضنها ببعض من العطف والعطاء والبذل والرعاية التي قدمتها له بسخاء وكرم يوم كان يتلمس طريقه نحو ما هو عليه اليوم.
وجاء في مقدمة الكتاب، أن هذه الشهادات تهدف إلى المساهمة في استحضار قيم وأخلاق الوفاء في زمن قلما يعطي اعتبارا لهذه القيم. مع التنبيه إلى أن هذا العمل التوثيقي لا يدعي الإحاطة بتاريخ ثانوية الإمام مالك، فهو ليس دراسة مونوغرافية، بل فقط مناسبة للتعبير عن تعلق جيل من التلاميذ المغاربة بمؤسسة تكوينية تركت لها مكانا في قلب ووجدان كل الذين مروا منها.
الكتاب يسلط الضوء على مرحلة حاسمة في تاريخ المغرب، والتحولات التي عرفتها الساحة العربية والدولية، وتأثيرها على الشباب المتعلم بما يتطلع له من طموحات، وما يحمله من أفكار. لقد كان عقد السبعينيات حافلا بالأحداث، وهي أحداث لم تأت من فراغ. وقد احتلت مدينة الدار البيضاء الصدارة في تفاعل الكثير منها، نظرا لكثرة سكانها، واختلاف انتماءاتهم الطبقية، واحتكاكهم بوجود جالية أجنبية، وخاصة المدرسين الفرنسيين، المتشبعين بثقافة متنورة منفتحة على مبادئ الحرية والديمقراطية. كما أن البرامج الدراسية كانت في غالبيتها مماثلة للنموذج الفرنسي، وخاصة في السلك الثانوي، وكان لها تأثير في تكوين شخصية الشباب المتمدرس. وانضاف إلى ذلك حرية تداول المعلومات الثقافية، من كتب وجرائد ومجلات متنوعة لوجود جالية فرنسية آنذاك في إطار التعاون لنقل الخبرة للأطر الناشئة لبلد حديث العهد بالاستقلال. إلى جانب عوامل أخرى أتت على ذكرها الشهادات، ساهمت في الرفع من مستوى الوعي لدى فئة التلاميذ والطلبة.   
ساهم في الكتاب الأساتذة: كمال عبد اللطيف، حمادي كميروم، محمد صوف، مصطفى وخلال، محمد راغب، محمد الداهي، محمد عاطفي، الكبير الفضيل، بوشعيب المرجاني، العربي الرباطي، أحمد لحلال، مبارك بيداقي، أحمد لعيوني والمصطفى لجماهري.