الجمعة 30 سبتمبر 2022
سياسة

خطة عمل من أجل إعطاء نفس جديد لملف المغاربة المطرودين من الجزائر

خطة عمل من أجل إعطاء نفس جديد لملف المغاربة المطرودين من الجزائر محمد الشرفاوى الرئيس الى جانب ع الحنوشى عضو المكتب التنفيذى مع صورتين للمغاربة المطرودين من الجزائر

عقد المجلس الإداري للتجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر – 1975 CiMEA75، مساء يوم السبت 23 أكتوبر 2021 بالدار البيضاء، اجتماعا خصصه لتدارس والمصادقة على عدد من النقط التي تضمنها جدول أعماله، خاصة منها محاور برنامج عمله برسم سنة 2022 – 2023 على المستويين الوطني والدولي، وخطة العمل على ضوء أهدافه واستراتيجية وميثاقه الذي يتضمن تصور والتزامات أعضائه.

 

ويدشن هذا الاجتماع، الذي جرى حضوريا وعن بعد، افتراضيا عبر تقنية الفيديو، الانطلاقة الفعلية للتجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر الذي تأسس في فبراير سنة 2021، بهدف المساهمة، إلى جانب باقي جمعيات الضحايا في إحياء ذاكرة عمليات الطرد؛ والدفاع عن مصالح المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر أمام الهيئات الوطنية والدولية، استنادا إلى التشريعات الوطنية والقانون الدولي وانتزاع الاعتراف الرسمي للسلطات العليا الجزائرية بالفظائع التي ارتكبت في سنة 1975 ضد الجالية المغربية وجبر الاضرار، واسترجاع جميع الممتلكات التي صادرتها الدولة الجزائرية بشكل غير قانوني من الضحايا؛ فضلا عن التعويض المادي والمعنوي لفائدة الضحايا عن الأضرار التي لحقت بهم، بسبب الطرد الجماعي والتعسفي؛ مع تيسير لم شمل العائلات المغربية-الجزائرية المختلطة عن طريق الدعوة لإعادة فتح الحدود البرية بين الجزائر والمغرب.

 

صورة للاجتماع عن بعد

 

وأجمع المشاركون على وصف هذا الاجتماع بـ "التاريخي" ليس فقط، في جعل هذه المأساة الإنسانية، حاضرة ولا ينبغي أن يطلها النسيان رغم مرور 46 سنة من قرار  السلطات الجزائرية قد أصدرت في دجنبر 1975 أمراً بطرد آلاف الأشخاص من أصول مغربية، والذين كانوا يقيمون داخل التراب الجزائري منذ عدة عقود، بطريقة تعسفية وتعامل غير الإنساني اللذين طبعا عمليات طرد هؤلاء الأفراد، والذين وجدوا أنفسهم عرضة للإذلال، بعد تجريدهم من ممتلكاتهم وفصلهم عن عائلاتهم، خصوصا الأشخاص المنحدرين من الأسر المختلطة.

 

وشدد محمد الشرفاوي، رئيس التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر – 1975 الذي هو منظمة دولية غير حكومية، على ضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة، في عمل التجمع تتلاءم مع التحولات الراهنة، مع الاستفادة من التجارب المتراكمة خلال المرحلة السابقة، مع إيلاء الاهتمام البالغ بالتعريف بهده القضية وبحث السبل الكفيلة، بالترافع الأمثل عليها لدى الهيئات والمنظمات الدولية،  بهدف جعل الرأي العام الوطني والدولي يكون على دراية ومعرفة بهذه القضية التي تعد انتهاك صارخا من لدن السلطات الجزائرية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقواعد القانين الدولية والاممية ذات الصلة.

 

ودعا المشاركون في الاجتماع الذي قدمت خلاله شهادات حية عاشها المطرودون وعائلاتهم، الى تمكين الضحايا من حقوقهم القانونية في الانتصاف والتعويض، والعمل على إحياء ذاكرة هذه المأساة؛ بعد القرار الذي اتخذته الحكومة الجزائرية في الثامن من دجنبر 1975، بطرد آلاف المواطنين المغاربة المقيمين بصفة شرعية على التراب الجزائري، في الوقت الذى كان فيه المسلمون عبر العالم، يحتفلون بأحد أهم الأعياد الدينية: عيد الأضحى حيت اقتيد ألاف من النساء والرجال والأطفال والمسنين  ومن ذوى الإعاقة في اتجاه الحدود المغربية.

 

 

كما أكدوا، خلال الاجتماع، على ضرورة استثمار كل الإمكانيات المتاحة التي تفرضها تعبئة المجتمع المدني، وحفظ الذاكرة، والنفاذ الى الأرشيف الرسمي بالبلدين حول كافة الأحداث التي رافقت هذه المرحلة السوداء التي راح ضحيتها ومازال المئات من العائلات المغربية المطرودة من الجزائر، ولتسليط الضوء علي هذه الاحداث، والكشف عنها، وذلك استنادا على معطيات ومصادر حقيقية علمية ودقيقة. وفي هذا الصدد تم اقتراح عدد من المبادرات من أجل ضمان ترافع أفضل حول قضية المغاربة المطرودين من الجزائر، لدى الهيئات والمؤسسات التنفيذية والتشريعية والمدنية، وذلك عبر الاستفادة من كافة الآليات الدستورية والقانونية الوطنية والدولية المتوفرة في هذا المجال.

 

تجدر الإشارة أن هياكل التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر – 1975، هيئة مستقلة، تتألف من الجمع العام والمجلس الإداري والمكتب التنفيذي واللجان الموضوعاتية. ويضم هذا التجمع الذى يخضع إلى قانون الجمعيات، فعاليات وكفاءات متنوعة وطنية محلية ومن مغاربة العالم.