الجمعة 17 سبتمبر 2021
سياسة

تنويه وإشادة بالعمليات الاستباقية للمخابرات المغربية ضد العناصر الإرهابية بأوربا

تنويه وإشادة بالعمليات الاستباقية للمخابرات المغربية ضد العناصر الإرهابية بأوربا ياسين المنصوري، مدير"لادجيد" وعبد اللطيف الحموشي مدير"الديستي"(يسارا)
على هامش الصيد الثمين "الداعشي" الذي رصدته المخابرات المغربية باليونان، استضافت قناة الغد الدكتور جاسم محمد، رئيس المركز الأوربي لدراسة مكافحة الإرهاب والإستخبارات، رفقة الدكتور مصطفى الرزرازي، رئيس المرصد المغربي حول التطرف والعنف أستاذ إدارة الأزمات والدراسات الاستراتيجية. من أجل مناقشة التعاون الأمني المغربي اليوناني بعد الإطاحة بقيادي في تنظيم "داعش".
 جريدة "
أنفاس بريس" تتقاسم مع قرائها الحوار.
 
سؤال قناة الغد للدكتور محمد جاسم :
++ السلطات المغربية نجحت في تنبيه السلطات اليونانية من عنصر خطير ينتمي لتنظيم "داعش"، كيف تمكنت أجهزة الأمن المغربي من هذا الإرهابي الداعشي الموجود في اليونان قبل السلطات اليونانية نفسها؟
في مجال التعاون الأمني، تعتبر المملكة المغربية رائدة في موضوع محاربة التطرف والإرهاب، ولها تجربة كبيرة منذ سنة 2015 حيث كشفت عن هجمات نوفمبر لنظيرتها الإستخبارات الفرنسية، حيث سجل هذا الموقف للاستخبارات المغربية. يذكر أن الاتحاد الأوربي يشمل أيضا دولة المغرب ضمن هيئة (صندوق) الأمن الداخلي الذي بدأ به العمل منذ سنة 2020 وينتهي العمل به سنة 2027، وقد دخلت المملكة المغربية في هذا المشروع الذي يركز على الدول المجاورة للاتحاد الأوربي.
++ على مستوى العمل الإستخباراتي والأمني هذه ليست المرة الأولى التي يفعلها المغرب ويحذر دولة من دول أوربا مثل فرنسا إسبانيا هولندا واليوم اليونان. ماذا وراء ذلك؟ هل هي نجاعة المخابرات المغربية أم تقاعس الإستخبارات الأوربية أم أن هناك خلل في أوربا تستغله هذه الجماعات الإٍرهابية؟
إن المملكة المغربية تعتمد سياسة استباقية في محاربة التطرف والإرهاب، حيث تنقل جهاز الإستخبارات خارج أراضيها، وهذا يعني أنها تتمكن من متابعة وتعقب الإرهابيين والمتطرفين خارج أراضيها المغربية، فهي تتبع أخبار وتفاصيل وأنشطة وحركة هذه الجماعات خارج أراضيها.
كان هذا الشخص (الداعشي) في سوريا وتتبعته الإستخبارات المغربية إلى غاية اليونان. هذه العملية تعتبر سياسة استبقاية تمكنت من خلالها المملكة المغربية وربما دول أخرى في الكشف عن التهديدات الخارجية، وأجد أنه لا تستطيع دولة القيام بذلك ما لم تكن متقدمة جدا في موضوع محاربة التطرف والإرهاب. و أجد أن تقدم المغرب في موضوع الإستخبارات ونقل جهاز مكافحة الإرهاب خارج أراضيه وتعقب المطلوبين يعتبر بصراحة ميزة إيجابية لدولة المغرب في محاربة الإرهاب.
سؤال قناة الغد للدكتور مصطفى الرزرازي:
++ كيف تفعلونها في المغرب؟ كيف تتفوق أجهزة الأمن المغربية على نظيرتها الأوربية وتكشف عمليات وعناصر إرهابية قبل أن تكشفها أوربا نفسها؟
بكل تأكيد تعتبر هذه العملية نوعية، لكن ليست الأولى والوحيدة، يعني خلال السنوات الخمس الأخيرة هناك عمليات تعاون ومد بالمعلومات لدول أوربية والولايات المتحدة الأمريكية وتعاون مع دول عربية وأسيوية وإفريقية...ليس هناك سر  وليست هناك وصفة سحرية. 
(يقاطعه)
 لكن كيف يمكن تتبع عنصر إرهابي في أرض أجنبية؟
أولا المغرب يتتبع هذا الشخص ويتعقبه منذ سنوات، وقدم بشأنه مذكرة توقيف، وثم هناك تتبع لكل الذين تمت إعادة انتشارهم من تنظيم "داعش" وقبله تنظيم "القاعدة" بعدد من الدول وبعدد من القارات.
المغرب راكم خبرة في الموضوع، ويعتمد على مبدأ جد مهم للأسف، يضيع في التفاصيل، وهو عقدية التعاون الأمني اللامشروط. على اعتبار أن ما يعنيه الأمن القومي المغربي هو يعني الأمن القومي الدولي، لذلك نجد هذه الأريحية في تبادل المعلومات الإستخباراتية في المغرب مع عدد من الدول.
الحالة التي نناقشها اليوم هي حالة شخص يعتبر من قياديي تنظيم "داعش"، سبق له أن حاول بناء إمارة داخل المغرب، تحرك قبل أن يصل إلى منطقة "شينغن" إلى تركيا بجواز وأوراق سفر مزورة،  ساهم في جمع التمويل للتنظيم الإرهابي، وساهم أيضا في إخراج العوائل، ومن تمة مخاطره لا تنحصر فقط في الأمن المغربي ولكن أيضا تعني الأمن الأوربي.
شيء آخر كشفت عنه هذه العملية هو التعاون والتنسيق بين مختلف أجهزة الأمن المغربي بحيث أن جهاز مراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للدراسات والمستندات يتعاونان بشكل مستمر من أجل تأمين الأراضي المغربية، ثم من أجل تأمين الجيران.
سياسيا إذا أردنا أن نقرأ الموضوع بغض النظر عن الجانب الأمني، هو أيضا يعكس مسألة الجوار في العلاقات بين دول جنوب المتوسط ودول الشمال وربما أن المعطى الأمني يعتبر قلب المعادلة.