الأحد 14 أغسطس 2022
فن وثقافة

قيلش: تخليق الخطاب  يتم عبر ثقافة الاختلاف كجزء من ثقافة حقوق الإنسان 

قيلش: تخليق الخطاب  يتم عبر ثقافة الاختلاف كجزء من ثقافة حقوق الإنسان  قيلش وكتاب " دائرة الحوار ومزالق العنف"
رغم أن هذا الكتاب الصادر سنة 2002 عن أفريقيا الشرق -المغرب ،لا يتجاوز عدد صفحاته 136، والمقسم إلى قسمين ،قسم نظري (دائرة الحوار) ويتضمن مبحثين ،الأول تحت عنوان : دائرة الحوار وتدبير الاختلاف وانزلاقات الخطاب، والمبحث الثاني تحت عنوان:الخطابة والسياسة أخلاق وتقنيات ، والقسم الثاني تطبيقي (الاستهواء ومزالق العنف في الخطابة العربية الحديثة)،والمقسم إلى قسمين،الأول تحت عنوان الإعنات والمغالطة في مقام الأخذ والعطاء، والقسم الثاني ،تحت عنوان :الإبهام والمغالطة في الخطابة السياسية، فإن الكتاب غني ودرس بليغ للنخب والمؤسسات السياسية والنقابية والحقوقية والاجتماعية والتربوية...يتعلق الأمر بتخليق الخطاب وبناء التواصل الإيجابي المبني على ثقافة الاختلاف كجزء من ثقافة حقوق الإنسان . السائد هو التعامل مع الاختلاف كجرم ومصادرته بكافة الوسائل المادية واللفظية والرمزية ، ما يعكس أن الاستبداد ليس نظاما سياسيا فقط ،بل هو منظومة ثقافية .
 من هذه الزاوية ،تأتي خطورة اللغة في المتداول اليومي ،وحجم الاعتداءات اللفظية التي تنتهك الكرامة والسيادة المعنوية والنفسية، المتابع للخطاب في مختلف الحقول ،بل حتى في الحياة اليومية سيقف على حجم الإساءات والاستخفاف والتحقير وعلى قاموس التخوين والتضليل والمغالطة والتهم المجانية ،ما يوحي باللغة الحربية وأسلحة القنابل ..إننا أمام انحطاط الخطاب وأزمة النخب التي تسللت إليها ثقافة العنف بذل ثقافة الحوار وجوهرها الاحترام والاعتراف بالآخر وتفهم الآخر وحقه في امتلاك رأي مخالف . تحتاج نخبنا إلى التواضع المعرفي والعلمي ،وأن الحقيقة نسبية ، ونحتاج إلى نظام تعليمي يرسخ ثقافة الحوار وقواعده.