الأربعاء 20 أكتوبر 2021
مجتمع

تبلغ 100 مليار سنتيم.. ميزانية  النظافة بالبيضاء - "الثروة المهدورة"!!

تبلغ 100 مليار سنتيم.. ميزانية  النظافة بالبيضاء - "الثروة المهدورة"!! قطاع النظافة بالدار البيضاء تفاقمت مشاكله وتناسلت كوارثه في عهد العمدة عبد العزيز العماري

هل قدر على الدار البيضاء أن تعيش في كنف أزمة قطاع النظافة، فما أن يخرج هذا القطاع من أزمة حتى يدخل في أزمة جديدة، بشكل يجعل أكبر مدينة في المغرب تغرق في النفايات، في منظر يثير الكثير من التذمر في صفوف البيضاويين. علما أن الميزانية المخصصة لقطاع النظافة في مدينة الدار البيضاء،  تضاعفت بشكل كبير، منذ اعتماد العاصمة الاقتصادية تجربة التدبير المفوض.

 

ففي الصفقة الأولى لقطاع النظافة في سنة 2003 خصصت الدار البيضاء 26 مليار سنتيم، ووصل هذا المبلغ في النسخة الثانية سنة 2014، ما مجموعه 46 مليار سنتيم، ما آثار في حينها موجة من السخط في صفوف الكثير من المتتبعين، على اعتبار أن هذا المبلغ كبير جدا.

 

ولم يكن يخطر في بال أكبر المتشائمين أن المكتب المسير لمجلس جماعة البيضاء الحالي، الذي يوجد على رأسه العمدة عبد العزيز العماري، عن حزب العدالة والتنمية، سيزيد من مبلغ صفقة النسخة الثانية ليصل إلى 90 مليار دون احتساب المبلغ المخصص للمطرح العمومي، ليكون المبلغ الإجمالي ككل هو 100 مليار سنتيم.

 

ورغم الزيادة الصاروخية في مبلغ صفقة النظافة منذ 2003، فإن المواطن البيضاوي لم يلاحظ، أي تحسن في الخدمات، والأدهى من ذلك أنه حتى الجانب الاجتماعي لعمال النظافة وصل إلى الحضيض، حيث لم يعد يتوصل عمال النظافة، بين (6 آلاف إلى 7 آلاف عامل)، بأجورهم الشهرية بشكل منتظم، ما يدفعهم إلى خوض سلسلة من الإضرابات.

 

وقال مصدر من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لـ "أنفاس بريس"، في الفترة الممتدة بين 2009 إلى 2014، خاض عمال النظافة 10 إضرابات: في سنة 2009 إضرابان وفي 2010 ثلاث إضرابات، وفي 2012 إضراب واحد، وفي 2013 إضرابان، وفي 2014 إضرابان، وكانت سنة 2011 سنة بيضاء في عدد الإضرابات.

 

وأضاف المصدر نفسه، أن عدد الإضرابات في الفترة بين 2015 إلى 2021 بلغت 12 إضرابا، مقسمة على الشكل التالي: في 2015 إضرابان، وفي 2016 إضرابان وفي 2017 إضراب واحد، وفي 2018 إضراب واحد، وفي 2019 ثلاث إضرابات، وفي 2020 إضراب واحد، وفي النصف الأول من 2021 إضرابان".

 

وأكد المصدر نفسه، أنه إذا كانت موجة الإضرابات في الفترة الممتدة بين 2009 إلى 2014 أسفرت على توقيع بروتكول نجم عنه الزيادة في أجور العمال وكذا المنح، فإنه خلال الولاية الجماعية لم تتم الاستجابة لعمال النظافة، وذلك رغم التضحيات الكثيرة، التي قاموا بها خلال هذه السنوات، وخاصة في فترة الحجر الصحي.

 

وللتذكير فقد شرف على تدبير قطاع النظافة في البيضاء مجموعة من الشركات الأجنبية: ففي الفترة الأولى الممتدة بين 2003 إلى2014 حازت على الصفقة كل من شركات "تكميد" و"سيطا" و"سوجيدما". أما في النسخة الثانية فقد تم الاقتصار على شركتين فقط وهما "سيطا" و"أفيردا"، وهو العدد نفسه الذي تعرفه النسخة الحالية،  بالاحتفاظ على شركة "أفيردا" وتغيير شركة "سيطا" بشركة "أرما".

 

وكان مجلس البيضاء سنة 2017 قرر في خطوة مفاجئة فسخ العقد مع "سيطا"، في خطوة أثارت في حينها موجة من ردود الفعل المتباينة.