الأربعاء 17 أغسطس 2022
سياسة

"بي بي سي"البريطانية : سبتة ومليلية آخر مستعمرتين اسبانيتين في إفريقيا

"بي بي سي"البريطانية : سبتة ومليلية آخر مستعمرتين اسبانيتين في إفريقيا سلطت " بي بي سي " الضوء على إقدام الجيش الإسباني على طرد جنود مغاربة من جزيرة ليلى المقابلة لسبتة
نشرت شبكة "بي بي سي" البريطانية مقالا مطولا تطرقت فيه لتاريخ مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين من طرف اسبانيا، معتبرة إياهما آخر مستعمرتين اسبانيتين في إفريقيا.
وأشارت الشبكة في مقال مطول على موقعها الإلكتروني بأن قصة سقوط المدينتين بدأت بضعف إمارة بني الأحمر بغرناطة في القرن الخامس عشر الميلادي، حتى احتل البرتغاليون سبتة عام 1415 ، ثم سقطت مليلية في أيدي الإسبان عام 1497، وظلت سبتة تحت الاحتلال البرتغالي حتى عام 1580 عندما ضمت إسبانيا مملكة البرتغال.
كما تطرقت الشبكة الإعلامية البريطانية إلى محاولات المغاربة لإستعادة الثغرين المحتلين والتي كانت من أهمها المحاولات التي قادها السلطان مولاي إسماعيل في القرن السادس عشر الميلادي، مع حصار مدينة سبتة لفترة طويلة ولكن دون جدوى، كما قام السلطان سيدي محمد بن عبد الله بمحاصرة مدينة مليلية دون أن يتمكن من تحريرها، واستمرت محاولات المغاربة لاستعادة المدينتين حتى القرن العشرين ، وذكرت بعض المصادر التاريخية أن الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي ، قائد ثورة الريف، كان في موقع عسكري يسمح له بدخول مليلية ، ولكنه رفض القيام بذلك.
وبعد استقلال المغرب عن فرنسا واسبانيا طالبت الرباط – تضيف " بي بي سي " – باستعادة مدينتي سبتة ومليلية ، وكذلك بعض الجزر الصغيرة قبالة الساحل الأفريقي ، مثل الجزر الجعفرية.
وسلطت " بي بي سي " الضوء أيضا على إقدام الجيش الإسباني على طرد جنود مغاربة من جزيرة ليلى المقابلة لسبتة، كما أشارت إلى زيارة الملك الإسباني السابق خوان كارلوس إلى سبتة في نونبر 2007 والتي أثارت غضب المغرب ودفعته إلى تجديد مطالبته بالسيادة على المدينتين.
وأشارت " بي بي سي " استنادا إلى رأي المحللين إلى أن سبب تحول الرباط في موقفها من هذه القضية هو عدم قدرتها على فتح جبهتين في وقت واحد. الأول في الجنوب ضد البوليساريو والجزائر، والثاني في الشمال ضد إسبانيا.
كما تطرقت إلى ثورة المغاربة في كلتا المدينتين المحتلتين عام 1985 احتجاجًا على "قانون الأجانب" ، الذي يلزم جميع الأجانب في إسبانيا بتسجيل اسمهم لدى السلطات أو ترحيلهم، وأشارت إلى أن معدل البطالة للمغاربة في المدينتين يتجاوز 30٪ ، وهي من بين أعلى المعدلات في إسبانيا. كما تجذب المدينتان آلاف التجار والعمال من الأراضي المغربية الذين يعبرون الحدود يوميًا من المغرب لكسب لقمة العيش في هذين الجيبين .