الأحد 7 مارس 2021
سياسة

صحيفة إسبانية: دعم ترامب للمغرب ساهم في زيادة القلق الإسباني بشأن قضية سبتة ومليلية

صحيفة إسبانية: دعم ترامب للمغرب ساهم في زيادة القلق الإسباني بشأن قضية سبتة ومليلية منظر عام لمدينة سبتة المحتلة
كشفت صحيفة diariodesevilla الإسبانية في مقال مطول نشرته اليوم السبت 16 يناير 2021، أن حالة من القلق العام تسود في اسبانيا بسبب إثارة موضوع مطالبة المغرب باسترجاع سبتة ومليلية، مضيفة بأنه على الرغم من الصحفي الذي أجرى مقابلة مع رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني أجبره عمليا على الحديث عن القضية، فلا شك في أن الخلاف بشأن المدينتين اللتان تتمتعان بالحكم الذاتي قد طفا على السطح، رغم أن العثماني كان يفضل عدم إثارة الموضوع في هذا الظرف لأسباب دبلوماسية .
وأشارت الصحيفة أن دعم الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس ترامب للمغرب في مختلف القضايا ساهم في زيادة هذا القلق في إشارة واضحة إلى اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، واستطردت الصحيفة الإسبانية بأن الوضع قد يتم تصحيحه قريبا اذا عملت الدبلوماسية الإسبانية على إقناع الرئيس الأمريكي الجديد بأن المدينتين أي سبتة ومليلية مهتمتان من الناحية الإستراتيجية، ليس فقط بسبب موقعهما الجغرافي، ولكن أيضًا لأنهما ينتميان إلى دولة ذات ديمقراطية راسخة وهي أيضًا عضو في الناتو.
وذهبت الصحيفة إلى كون التعاطي الإسباني مع الموضوع كان خجولا وغير كافيا، اذا أخذنا في الحسبان الاستراتيجية المغربية لاختبار العكس قبل اتخاذ القرار، وهو الأنر الذي أكده الاستطلاع الذي أجرته شركة Sociométrica مؤخرًا، والذي يشير إلى كون 73٪ من الإسبان يؤيدون استخدام القوة من جانب اسبانيا في مواجهة موقف المغرب من سبتة ومليلية ، وعلى الرغم من اختلاف النسب تبعا للأحزاب السياسية ، فلا شك أن هناك قلقًا عامًا – تضيف الصحيفة - .
وأضافت الصحيفة أن مسحا من هذا النوع لا يسمح باتخاذ قرارات بهذا الشكل، وهو الأمر الذي يتطلب نهج استراتيجية " الرد دون القيام بذلك والتحدث بصمت "، و الحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب ، وتأكيد التعاون في جميع المجالات، والحفاظ على موقف حكيم بشأن قضية الصحراء، والإعلان عن زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلية.
وذكرت الصحيفة في هذا الصدد بالدراسة التي سبق أن أجراها مركز البحوث الاجتماعية عام 2002 بشأن أزمة جزيرة ليلى المغربية، حيث ذهب أزيد من 80 في المائة من المستجوبين أن " الإحتلال المغربي " للجزيرة كان سيئا أو سيئا للغاية، بالمقابل دعم التدخل العسكري لإسبانيا أزيد من 75 في المائة، ورفضته نسة لا تتعدى 20 في المائة.
أما قرارات الحكومة بخصوص الأزمة المذكورة فقد وافق عليها 73.5٪ من المشاركين، وحول كل هذه الآراء التي تميل إلى تبني سياسة حازمة مع المغرب، رأى 82.4٪ ممن شاركوا في الاستطلاع السابق ذكره أنه من الضروري الحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب.