الأحد 27 سبتمبر 2020
اقتصاد

مجلس الشامي يدعو إلى تسريع الانتقال الطاقي، وهذه توصياته

مجلس الشامي يدعو إلى تسريع الانتقال الطاقي، وهذه توصياته أحمد رضى الشامي

دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى بلورة استراتيجية جديدة لتسريع الانتقال الطاقي ووضع المغرب على مسار النمو الأخضر.

 

وأبرز المجلس، الذي أصدر، يوم الخميس 9 يوليوز 2020، خلال لقاء افتراضي، رأيه تحت عنوان "تسريع الانتقال الطاقي من أجل وضع المغرب على مسار النمو الأخضر"، أن هذه الاستراتيجية الطاقية الجديدة يجب أن تتوفر فيها العدالة الاجتماعية والإنصاف وأن تكون مندمجة ومسؤولية بيئيا ومستدامة من الناحية المالية.

 

وتقترح هذه الدراسة، التي اعتمدت على مقاربة تشاركية همت أكثر من 60 خبيرا وفاعلا تمّ الإنصات إليهم (وزارات، مجموعة "مازن"، المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، معهد البحث في الطاقات الشمسية والطاقات المتجددة، الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، المكتب الشريف للفوسفاط، الاتحاد العام لمقاولات المغرب...) الأسس التي ينبغي أن تدعم تنزيل استراتيجية متجددة للمغرب في مجال الانتقال الطاقي ويقدم توصيات لتنفيذها.

 

في كلمة بهذه المناسبة، أكد أحمد رضى شامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن المغرب يتوفر على إمكانات مهمة في الطاقات المتجددة؛ وهو ما من شأن تثمينها أن يعود بالنفع على البلاد والمواطنين، والمقاولات والبيئة. حيث أن انخفاض أسعار الطاقات المتجددة ينطوي على فرص كبيرة تفضي إلى إحداث تغييرات عميقة في النماذج الطاقية كما تدعو إلى تسريع تجسيد رؤية الملك في اعتماد مقاربة متجددة لتنزيل الاستراتيجية الطاقية الوطنية. وبذلك، تصبح الطاقة محفزا حقيقيا لإقلاع أخضر جديد في المغرب.

كما أبرز أن الاستراتيجية الطاقية الوطنية، التي تم إطلاقها سنة 2009، قد ساهمت إلى حد كبير في تأمين الإمدادات وتعزيز موقع المغرب في صدارة الأجندة الدولية الخاصة بالمناخ. غير أنها تحتاج إلى تجديد في ضوء الفرص الجديدة والرهانات الدولية.

وسيمكن استغلال هذا المخزون من تقليص معدل التبعية الطاقية بشكل كبير، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين وتحقيق تنافسية الصناعات والحسابات العامة بل وتعزيز موقع بلادنا على الصعيد الدولي

 

وقال مقرر هذا الموضوع، عبد الله متقي، في كلمة خلال لقاء تواصلي خصص لتقديم هذا الرأي، إن هذه الاستراتيجية يجب أن تمكن في نهاية المطاف من تدبير الآثار من خلال التحكم والتقليل من أكثر الأضرار خطورة وتثمين أكثرها فائدة للمجتمع بأكمله.

 

وأضاف متقي أن من الواجب أن يتم التخطيط لهذه الاستراتيجية بطريقة شاملة تتمحور حول زيادة حصة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة، والتحكم في الطلب من خلال تعزيز النجاعة الطاقية والإنتاج اللامركزي، وبروز وتطوير الصناعات المستقبلية حول الطاقة الهيدروجينية ، ودعم الابتكار والتملك التكنولوجي لفائدة الاندماج الصناعي.

 

ولهذه الغاية، دعا المجلس إلى زيادة حصة الكهرباء الخضراء في مزيج الطاقة، وتشجيع الإنتاج اللامركزي ورقمنة الخدمات الطاقية، وتمكين النجاعة الطاقية من القيام بدورها على أكمل وجه في الانتقال الطاقي وفي تحسين القدرة الشرائية للأسر.

 

وأوصى المجلس أيضا بالتحول نحو وسائل النقل المشترك عالية الجودة والمكثفة، والتي تستجيب لشروط النظافة والرقمنة والكهربة، والتفكير في إطلاح نظام مقاصة البوتان مع الحفاظ على وظيفته في إعادة التوزيع، واستخدام تحلية مياه البحر المرتبطة بالطاقات المتجددة كإحدى الحلول للولوج إلى الماء الصالح للشرب وبعض الزراعات مع ضمان التدبير الأمثل للطلب.

 

وسعيا إلى تحسين تموقع المغرب على الصعيد الدولي في المجال الطاقي، دعا المجلس إلى تعزيز المبادلات مع أوروبا وبناء شراكات إفريقية، وإطلاق قطاعات طاقية جديدة وشراكات استراتيجية مع أوروبا وآسيا، مبرزا ضرورة مواكبة الانتقال الطاقي بسياسة إرادية لاندماج صناعي ترابي حقيقي.

 

وأكد متقي أيضا على ضرورة وضع الرأسمال البشري في قلب الانتقال الطاقي بملاءمة برامج التكوين وبتشجيع البحث والتطوير والابتكار.

 

كما دعا المجلس إلى إدراج التزامات الأطراف المعنية ضمن ميثاق وطني للانتقال الطاقي.