الأحد 25 فبراير 2024
مجتمع

الفقيه بن صالح: مؤطرو محو الأمية بالمساجد متذمرون من صمت وزارة الأوقاف إزاء حقوقهم

الفقيه بن صالح: مؤطرو محو الأمية بالمساجد متذمرون من صمت وزارة الأوقاف إزاء حقوقهم

تنعرج وزارة الأوقاف في تدبير برامجها 360 درجة باعتماد شروط جديدة وإقصاء أوجه أخرى ساهمت في النجاح.. لكن ما أحزن النفوس وخلق تدمرا كبيرا لدى أوساط المؤطرات والمؤطرين المعزولين، الطريقة المهينة التي تم بها تصفيتهم، مما أربك المشهد ككل وخلق بذور عدم الثقة بهاته الوزارة لدى المتبقين، خصوصا وأن بعض الأقاليم كالفقيه بن صالح احتلت الصدارة في جميع أشكال تصفية الحسابات والتعسفات والخروقات.

من هنا يتم التساؤل عن بعضها، خصوصا وأن اللاعبين في الموضوع يستقوون على المؤطرين بمذكرات صادرة عن الوزارة مؤخرا..

فهل هاته المذكرات تلغي حق المؤطرين والمستفيدين في العطلة المدرسية التي مضت، ولا يتمتع بها إلا المنتمون للزوايا، علما أن أقاليم الجهة أخرى استفادوا منها؟ وهل هذه المذكرة تسلط الضوء في الكفاءة  فقط على الأئمة وتأمر المندوبيات بتجاهل حاملي الشواهد؟ وهل هذه المذكرات تأمرهم بتفخيم أرقام وإحصائيات المسجلين والممتحنين؟ حسب ما صرح به أحد الأئمة المنسحبين، إذ اعتبر أن الأمر لا يقبل شرعا. وهل مديرية التعليم العتيق تعلم أن هناك من المؤطرين من يباشرون عملية التأطير ولهم مخالفات توجهية للوزارة يتم السكوت عنهم نظرا لانتماءاتهم الحزبية أو الجمعوية؟ وهل الوزارة منحت الحق بقمع وإرهاب مؤطريها من لدن المستشارة الجهوية التي أضحت تعتبر نفسها الناطق باسم الوزارة ولا كلمة تعلو على كلمتها بجهة تادلة أزيلال؟ وهل الوزارة تفتقر للأطر من التقنيين والمتصرفين لتدبير ملفاتها حتى يوكل بها من يلتحق بالبرنامج بالتزام أول الموسم الدراسي وينتهي عمله بنهاية الموسم شأنه شأن المؤطرين؟ وهل هذه المذكرة استثنت العنصر النسوي (حال إقليم الفقيه بن صالح) من الطرد إلى حين انتهاء الموسم، أم هو الخوف من الاحتجاج؟ ولماذا هاته السلوكات غير موجودة في أقاليم أخرى؟ ولماذا هاته المديرية لم تصرف رواتب المؤطرين بجل أقاليم المغرب منذ بداية الموسم إلى يومنا هذا إلا مكافأة شهرين؟ ولماذا تثقل كاهل المؤطرين بكثرة الوثائق والمطبوعات رغم أن الأمر يتعلق ببرنامج محو الأمية وليس بتحضير الدكتورا؟ ولماذا أضحى شأنها شأن تجار الكتب كل موسم بطبعة جديدة ومنهج جديد؟ فهل محو الأمية تتجدد شكلا ومضمونا بالمغرب؟ أم لا تعدو سوى تجارة كتب؟

أسئلة كثيرة وإجابات شحيحة، وبين هؤلاء المستضعفين ومديرية التعليم العتيق فجوة كبيرة تستغل بالأرقام الخيالية وبالبرامج المفبركة التي لا يستغني منها ولا يرتقي إلا الفئة المرتزقة التي تزغرد خلال كل دورة تكوينية للإنجازات الباهرة أو تصفق بحرارة كلما ألقى عليهم المسؤول عن تدبير الملف وطنيا كلمة ثناء أو عتاب، كما هو حال آخر دورة تكوينية لهم بالرباط.. و كلما كانت زيارة رئيسة المصلحة لأقاليم هاته الجهة إلا و قدمت لها أغنية" قولوا العام زين يا لولاد"، وذلك على أتعاب المسالمين من المؤطرات والمؤطرين، أما من يعرف عنهم بالشغب فخط أحمر لا يجب الاقتراب منهم.

ومما لا شك فيه أن المصلحة الخارجية لوزارة الأوقاف بهذا الإقليم تواكب عن كتب جميع المقالات التي تم نشرها، والتي نعد بزيادة السعرة الحرارية لها بكشف المستور، فاتخذت بعض التدابير الاحترازية أو يمكن تسميتها الاستباقية، وأهمها: نفي واستبعاد وتجاهل جميع طلبات التأطير لحاملي شهادة الإجازة أو الماستر الذين ينضون تحت جمعيات تدافع عن حقوقهم المشروعة، وذلك لسببين مهمين رغم أننا نعتقد أنها كثيرة، وهما:

1/ الخوف من الاحتجاج المنظم إزاء اتخاذ قرارات مستقبلية ضدهم، لكون هذا البرنامج لا يخلو دوما من مفاجآت.

2/ عدم مضايقة المكلفة بهذا الملف في تدبيره إقليميا وجهويا، بدليل أن المقترحات التي قدمت للوزارة للمناصب دوما تحت إشرافها وتضمن عنصر الولاء، السم القاتل الذي ينخر هذا الجهاز، علما أن بالإقليم كفاءات تفوقها مهارة واستفادت من تكوينات وطنيا وعلى مستويات عالية... وبطبيعة الحال عنصر الولاء يتجلى أيضا في المصادقة من لدن المسؤولين اقليميا وجهويا على ترشيحاتها لكونهم يضمنون ولاءها، في حين تظهر نبرة التساؤلات وطلب أجوبة لكل صغيرة وكبيرة، الأمر الذي لا يستسيغه المسؤولون الذين اعتادوا على السمع والطاعة.