Friday 29 August 2025
مجتمع

مقاتلو العراق المغاربة.. من هم وكم عددهم وما هي تدابير إعادتهم للمغرب؟

 
مقاتلو العراق المغاربة.. من هم وكم عددهم وما هي تدابير إعادتهم للمغرب؟ تشير أحدث الإحصائيات إلى أن حوالي 1660 مغربياً التحقوا بجماعات مسلحة في العراق وسوريا
وُصفت بالتاريخية، تلك الاتفاقية الموقعة بين وزارة العدل ممثلة في عبد اللطيف وهبي ونظيره العراقي خالد شواني، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون بين المغرب والعراق لتسهيل عودة المئات من المعتقلين المغاربة في العراق، المتهمين بصلات بالتطرف أو الالتحاق بمجموعات مسلحة.
وتعكس الاتفاقية إرادة سياسية مشتركة لضمان حقوق المواطن المغربي حيثما كان، مع التركيز على كرامة المعتقلين وحقهم في اللقاء مع عائلاتهم، وتطبيق مبادئ حقوق الإنسان.
الاتفاقية الموقعة يوم الخميس 28 غشت 2025 بالرباط، تثير إشكالا عمر طويلا، ويشكل حساسية أمنية كبيرة، مرتبطة بوجود معتقلين مغاربة في سجون العراق وغيرها من بؤر التوتر في الشرق الأوسط، على خلفية انخراط بعضهم في القتال المسلح.
وتشير أحدث الإحصائيات إلى أن حوالي 1660 مغربياً التحقوا بجماعات مسلحة في العراق وسوريا، من بينهم 291 امرأة و630 طفلًا.
ويتواجد على الأراضي العراقية 12 معتقلاً مغربياً محكوماً عليهم بالسجن المؤبد والإعدام.
أما في سجون ومخيمات سورية والعراق، فتشير التقديرات شبه الرسمية، إلى نحو 277 مغربياً، من بينهم 65 رجلاً و30 امرأة و182 طفلاً.
وعلى صعيد العودة إلى المغرب، استقبلت المملكة منذ سنوات نحو 247 عنصراً عادوا من مناطق النزاع، قدم 141 منهم أمام القضاء المختص، غير أن أكثر من 770 مغربيًا مازالوا عالقين في بؤر التوتر، من بينهم 387 طفلاً و136 امرأة.
في ظل هذه الأرقام، يتخذ المغرب مجموعة من التدابير القانونية والأمنية للتعامل مع العائدين والمعتقلين، وتوفير برامج تأهيلية وإعادة إدماج اجتماعي تأخذ في اعتبارها دعم النفسي، التكوين المهني، والتوعية المجتمعية، بهدف الحد من التطرف وإعادة الدمج.
ويأتي التعاون الدولي، خاصة مع العراق عبر اتفاقيات نقل المعتقلين، كخطوة حاسمة لتسهيل عودة المعتقلين المغاربة إلى بلادهم لاستكمال محاكمتهم وتأهيلهم. كما تؤكد السلطات على احترام حقوق الإنسان وحماية المجموعات الهشة، خاصة النساء والأطفال.
وتأتي هذه الجهود في إطار خطة شاملة وطنية تستجيب لتوجيهات الملك محمد السادس لضمان أمن البلاد واستقرارها مع حماية حقوق مواطنيها خارج الوطن.