الاثنين 22 إبريل 2024
مجتمع

من يقف وراء اغتيال التراث الإنساني للمدينة العتيقة بفاس

من يقف وراء اغتيال التراث الإنساني للمدينة العتيقة بفاس
فوجئ أعضاء مؤسسة يوم فاس بتسييج ساحة سيد العواد بالرصيف (أحد المداخل الحيوية والاقتصادية للمدينة العتيقة) وبداية نزع الفسيفساء التي كانت تغطي الباب المعني، في غياب أي لافتة توضيحية في الموضوع. 
الأمر الذي يؤكد الأخبار التي تم تداولها بخصوص عزم المجلس الجماعي لمدينة فاس هدم باب سيدي العواد بالرصيف بغاية تشييد موقف للسيارات بطاقة استيعابية لا تتجاوز أربعين سيارة. 
واعتبر عبد الحي الريس، عن المكتب التنفيذي لمؤسسة يوم فاس، أن المؤسسة تعتبر نفسها معنية بالقضايا التي تهم المدينة، إلى جانب باقي المؤسسات المدنية والمؤسسات العمومية وكل ساكنة فاس، وأن فاس هي ملك مشترك للإنسانية جمعاء باعتبارها تراثا إنسانيا، وبالنظر لوضعها هذا، فإن كل مساس بالمدينة القديمة ومحيطها، يستوجب احترام وضعها هذا، إلى جانب التواصل مع ساكنتها وحرفييها وكل المعنيين بهذا الإرث الحضاري. 
وأكد المكتب التنفيذي للمؤسسة في بيان توصلت به "أنفاس بريس"، على ضرورة احترام البعد التراثي والعتيق للنسيج المعماري للمدينة القديمة بفاس، في كل تدخل مادي يهمها سواء داخل أسوارها أو بمحاذاتها، مناشدا المؤسسات المعنية باعتماد منطق التواصل وإشراك منظمات المجتمع المدني المعنية بالمدينة القديمة، في كل التدخلات التي تهمها، كما طالب البيان المؤسسات المعنية بضرورة تفعيل الحق في المعلومة، من خلال النشر الاستباقي لكل المعلومات والمعطيات التي تهم المدينة القديمة،والتشاور مع جمعيات الحرفيين والتجار خصوصا وأن الورش المفتوح يتزامن مع شهر رمضان وما يليه من أعياد، وهي الفترة التي تعرف فيها المدينة القديمة انتعاشا ورواجا اقتصاديا.

وأوضح بيان مؤسسة يوم فاس، أن المدينة القديمة تحتاج لمواقف سيارات بعيدة عن أسوارها، مع ضمان حافلات مكوكية صديقة للبيئة، وولوجية تضمن انسيابية مطلقة للحركة الاقتصادية والبشرية بين مواقف السيارات وأبواب المدينة القديمة، إسوة بمدن عالمية مماثلة.