الثلاثاء 27 فبراير 2024
فن وثقافة

مع مؤلفها جويطي.. نادي القراءة بالمدينة الخضراء يفتتح السنة برواية "ليل الشمس"

مع مؤلفها جويطي.. نادي القراءة بالمدينة الخضراء يفتتح السنة برواية "ليل الشمس" يسعى النادي في ظل التحولات الرقمية إلى المصالحة مع الكتاب
افتتح نادي القراءة بالمدينة الخضراء بوسكورة الموسم الخامس من أنشطة تقديم قراءة مجموعة من الكتب القيمة.
ويسعى النادي في ظل التحولات الرقمية إلى المصالحة مع الكتاب وتوسيع ثقافة القراءة بين مختلف الشرائح الاجتماعية من خلال إشراف النادي على تنظيم لقاءات تواصلية بين صاحب الكتاب والقراء.
القراءة الأولى لهذا الموسم 2024/2023 قدم خلالها رواية "ليل الشمس" بحضور مؤلفها الكاتب المغربي عبد الكريم جويطي.
حازت الرواية على جائزة اتحاد المغرب للأدباء، وتتميز بالسلاسة والهدوء والبساطة، مما جعلها تتناغم مع السرد، لتحمل لنا من الدلالات ما يجعلنا نستمتع بالمتن الروائي. وهي سرد ماتع وعاشق يسافر بك نحو الدوار والوادي، بنفس طويل يجعلك تستمتع به، كشريط يحمل معه من الذكريات عذبها ومرها، فيصور لك الأحاسيس التي تشترك فيها الشخصيات في الزمان والمكان. 
ويظهر على غلاف الرواية: "طرق تلد طرقاً، كان المقام قصيراً، ودور الطين المهجورة تتهاوى من تلقاء ذاتها، وتذوب في تراب الأرض، كأن لم ينبت الطين يوماً ويصير حيطاناً دافئة ومأهولة بالناس والقبور يجرفها السيل، وتضيع الشواهد في المجرى، وسيبقى الخلاء بلا أثر للحياة ولا للموت، ماتت الأشجار حتى شجرة الزيتون وشجيرات الصبار التى بقيت أخذت تنسحب باستمرار داخل الغبار الذى يخنقها، ومات الماء فى الآبار وفى النهر، جاءوا جماعات يقصدون وجهة واحدة ومصيرًا واحدًا وساروا فرادى إلى وجهات مختلفة، أحبوا هذه الأرض التى لن تذكرهم أبداً وأعطوها عرقهم وفظاظتهم ودمهم، اجتاحهم الجند السائر بين مراكش وفاس فى فتن التاريخ التى لا حد لها وجردهم من كل شيء. حاربوا ولانوا، صار لهم أولياء وأعداء، وتعاقبت المجاعات، وجاء الاستعمار، وبعده الدرك والقرض الفلاحي والضرائب والانتخابات، وها هم يرحلون يحملون كل سياط الزمن والأحزان في أجسادهم".