الاثنين 26 فبراير 2024
منبر أنفاس

محمد العربي النبري: تارودانت..متى تشم رائحة مزابلنا بعد أن شمت رائحة "تقاشرنا"؟

محمد العربي النبري: تارودانت..متى تشم رائحة مزابلنا بعد أن شمت رائحة "تقاشرنا"؟ محمد العربي النبري
لا تفصلنا سوى أسابيع معدودة على استكمال الولاية الانتخابية الحالية التي في سنتها الثانية بعد مرور انتخابات 2021. ولازالت ساكنة تارودانت تتحسس بوادر الانطلاقة الفعلية نحو وضع أحسن، ونحو تنمية مستدامة تستفيد منها ساكنة المدينة.
إن ما تعيشه المدينة لازال لم يرق إلى مستوى الشعارات المرفوعة خلال انتخابات 8 شتنبر 2021 يكاد يجمع المتتبعون للشأن المحلي بالمدينة، على النكوص الذي تعيشه المدينة في عدد من المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والخدماتية وغيرها. مما يعطل الرواج الاقتصادي ويفرمل النهضة التنموية بالمدينة، ومما يثير الانتباه هو مشاهد تناثر النفايات في الأزقة والشوارع وانبعاث أدخنة المطرح العشوائي للمدينة، وتواجد الكلاب الضالة في كل مكان وغيرها من الآفات الملوثة للبيئة والمسببة للأمراض التنفسية.
فما تعانيه ساكنة حي لاسطاح وكل الأحياء المجاورة دليل صارخ على انتهاك الحق في العيش في بيئة سليمة..فبالرغم من التزايد السكاني بهذا الحي وبالرغم من تواجد أهم المؤسسات به.( كلية متعددة التخصصات وكلية الشريعة . ومركب تقافي من أكبر المركبات جهويا. وحلبة السباق التابعة للجامعة الملكية الالعاب القوى وملعب كرة القدم محمد الجديدي وغيرها من المرافق المزمع توطينها بالحي) حسب ما يروج في الأوساط الرودانبة.
فإن الحي يعيش إهمالا واضحا خصوصا في المجال البيئي. ففي ظل الحرارة التي تعرفها المدينة خلال فصل الصيف فإن ساكنة الحي تعيش تحت وطأة الأدخنة والروائح الكريهة التي تغمر البيوت ليلا وباستمرار،
لتقتحم الجهاز التنفسي للمرضى بالأمراض التنفسية وتخنق الأطفال الصغار والرضع والنساء الحوامل. ان ساكنة الحي وكل سكان أحياء مدينة تارودانت في وضع لا يحسدون عليه فهم بين مطرقة الرياح الشرقية المحملة بالروائح النتنة للإسطبلات وسندان الروائح الكريهة التي تحملها الرياح الغربية من المطرح.
إن ساكنة لاسطاح كباقي احياء المدينة وهي تعيش في هذا الوضع المؤلم والمزري، وغير اللائق تطالب وبالحاح من المسؤولين وكل الضمائر الحية في البلاد بالتدخل العاجل لرفع الضرر وايقاف احراق النار بالمطرح العشوائي، في أفق تغيير مكان المطرح. فمتى تشم رائحة مزابلنا بعد ان شمت رائحة تقاشرنا ؟
 
محمد العربي النبري، ناشط حقوقي مهتم بالشأن المحلي