الأربعاء 24 إبريل 2024
مجتمع

الكونفدرالية تنجح في التوقيع على يوم غضب وطني والعلمي ينبه إلى أن صبر المغاربة مع الحكومة "سينفذ" 

الكونفدرالية تنجح في التوقيع على يوم غضب وطني والعلمي ينبه إلى أن صبر المغاربة مع الحكومة "سينفذ"  لحظات احتجاج عاشتها ساحة 20 غشت بدرب عمر بالدار البيضاء
نجحت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل صباح اليوم الأحد 4 يونيو 2023 بمدينة الدارالبيضاء، في التوقيع على لحظة احتجاج وطنية بصيغتها العمالية وامتدادها الجماهيري، كانت مسرحا لأحداثها ساحة 20 غشت بدرب عمر، التي كانت قِبلة العمال والموظفين من مختلف المدن والأقاليم لتنفيذ قرار تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية  دعت لها الكونفدرالية.
 
وواجهت السلطات والاجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها، المسيرة الاحتجاجية، وأضربت طوقا على كافة منافذ الساحة، وتدخلت بشكل عنيف ومبرح لمنع مسار المسيرة التي تصدر صفوفها الأمامية أعضاء المكتب التنفيذي، والاتحادات الكونفدرالية المحلية والإقليمية، والنقابات الوطنية، وقياديون في أحزاب اليسار الديمقراطي والمنظمات الحقوقية والجمعوية.
 
وعلى الرغم من الانزال الكثيف لقواها الأمنية، لم تنجح السلطات، في فض الحضور الحاشد للجماهير العمالية الكونفدرالية، الذي ظل يتوافد في عز المواجهة المباشرة بين العمال والقوات الأمنية المدججة بكافة وسائل التدخل والردع والترهيب والقمع. هجوم واعتداء فاضح ومكشوف، واجهه بصمود وتدافع كبير، المحتجون بشعارات التنديد والاستنكار والادانة للسياسة الاجتماعية للحكومة، وانتهاكها الحقوق والحريات، وتعميق الهشاشة والفوارق الاجتماعية والمجالية.
 
العلمي:  إن صبر المغاربة مع الحكومة سينفذ
 
وفي كلمة باسم الكاتب العام للكوفدرالية، أكد خليد هوير العلمي أن الكاتب العام  عبد القادر الزاير حاضر، "ويتابع هذه اللحظة الاحتجاجية من مقر الاتحاد المحلي للكونفدرالية بدرب عمر"، موجها الشكر في ذات الآن، لكافة المناضلات والمناضلين الذين قدموا من جميع الأقاليم اصرارا منهم على تنفيذ المسيرة، وكذا التنظيمات السياسية والجمعوية الحليفة للطبقة العاملة المغربية.
 
وحمّل العلمي المسؤولية كاملة فيما جرى ويجري من تجاوز، للسلطات، وعبّر عن استنكار المنظمة وادانتها الشديدة لممارساتها التي وصفها بـ اللاقانونية"  في حق المسيرة الوطنية الاحتجاجية ليوم الأحد 4 يونيو، واعتبرها امتدادا لسياسة منع الكونفدرالية في تخليد تظاهرات فاتح ماي العمالي تحت ذريعة جائحة كوفيد،  وكذا المسيرات الاحتجاجية الاقليمية ليوم 19 فبراير 2023.
 
وقال "لقد قلنا لهم بصريح العبارة، لا خوف على دول تعيش شعوبها الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية"، وأضاف "ممن يخافون، انهم موظفون وعاملات وعمال، يعيشون كل أشكال المعاناة ولم يعد بمقدورهم تحمل لحظة احتجاج وطنية سلمية مكفولة بالمواثيق الدولية والدستور". 
 
وسجل القيادي النقابي في كلمته أمام جماهير المسيرة المحاصرة بالقوة، أن السلطات باتباعها هذا الأسلوب فإنها تخرق يقول "الدستور، وتحارب العمل النقابي"، لافتا أن المغاربة يتحملون منذ أكثر من خمسة سنوات ارتفاع الأسعار وضرب القدرة الشرائية. 
 
وأضاف، "لهؤلاء، نقول كفى، لأنهم يتجهون بالمغرب إلى الأسوأ، لأن الوضع الاجتماعي أصبح أكثر من مقلق. ولأن المغاربة صبرهم سينفذ، ولأن الطبقة  العاملة المغربية لن تتحمل المزيد من الضربات، ولن تتحمل المزيد من المس بمكتسباتها الاجتماعية".
 
وأكد نائب الكاتب العام، أن الجهة التي يجب أن تكون في ظل مظاهر الاحتقان والتوتر الاجتماعي موضع مساءلة "هي الحكومة. هم أصحاب القرار. هم الذين خرقوا التعاقدات الاجتماعية. وهم أيضا الذين يخرقون الدستور".
 
وأضاف "كما قلنا في الندوة الصحفية الأخيرة، أن الذين يهددون الأمن العام ليس المناضلين ولا المواطنين، بل انهم الذين ينهبون المال العام، ويهربون المال العام، والذين يقومون بتسريح العمال، والذين لا يصرحون بالعمال لدى الضمان الاجتماعي"، لهؤلاء تقول الكونفدرالية بصوت عالٍ يقول العلمي "أن الكونفدرالية ستبقى صوت الطبقة العاملة، وستبقى صوت المواطنين، وستواصل نضالها بكل اصرار".
 
وربط العلمي في سياق كلمته، حركة الاحتجاج الوطنية بتهرب المسؤولين من حل النزاعات الاجتماعية القطاعية ذكر منها على وجه التحديد، ملف عاملات شركة سيكوميك التي تعيش شغيلتها وضعا اجتماعيا مأساويا، وذلك إلى جانب عدد من المقاولات الشغلية.
 
وفيما يشبه ردا صريحا من قيادة المركزية النقابية للجهات المعنية، أكد المسؤول النقابي تشبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف كأسلوب حضاري بين مكونات الحوار. ودعا في هذا الخصوص، إلى القطع مع الحوار المبني على الالتزامات والمقايضة والابتزاز، وقال "نرفض هذا الحوار".
ودعا العلمي باسم الكاتب العام عبد القادر الزاير، الطبقة العاملة المغربية إلى مواصلة التعبئة لأننا سنكون يقول "على موعد لمواجهة مشاريع استهداف مخططات ملف التقاعد".