السبت 20 إبريل 2024
كتاب الرأي

مصطفى العراقي: انتخابات اسبانيا وانتظاراتها

مصطفى العراقي: انتخابات اسبانيا وانتظاراتها مصطفى العراقي
للانتخابات البرلمانية الاسبانية في يوليوز المقبل رهانات وانتطارات كبرى داخلية واقليمية، اوروبية ومتوسطية… خاصة بعد ان افرزت نتائج انتخابات نهاية الاسبوع الماضي خريطة لصالح اليمين بكل اجنحته وخاصة الحزب الشعبي.
ابرز الانتطارات تتمثل في وضعية الحزب الاشتراكي العمالي الذي يقود ومنذ يونيو 2018 الحكومة الاسبانية :هل سيتراجع الى درجة يعود معها الى المعارضة ؟ام سيمنحه الناخبون مواصلة تدبير الشأن العام الاسباني؟؟
الجواب على هذه الاسئلة رهين بالاوراق التي سيضعها رفاق فيليبي غونزاليس وخوسي لويس ثباتيرو في الحملة الانتخابية والبرنامج الانتخابي لاقناع الاسبانيين بجدوى التصويت على حزب تميزت جل ولاياته الحكومية ومنذ منتصف سبعينيات القرن الماضي بتحقيق مكاسب اقتصادية واحتماعية للمواطن الاسباني .واعتقد ان هناك عاملان سيكون لهما تأثير في استعادة المبادرة .اولها ان الانتخابات المقبلة ستكَون مناسبة لفك الارتباط مع حزب بوديموس  الذي كان التحالف معه خطأ فادحا في رأي العديد من قيادات الحزب الاشتراكي فما بالك بناخبيه..وفك الارتباط هذا سيدفع العديد من الاسبانيين الذي عزفوا عن التصويت او اختاروا على مضض الوانا اخرى سيدفعهم للعودة لدعم الاشتراكيين.. 
ثانيا، ماحصل عليه اليمين الاسباني من اصوات في اقتراع الاحد الماضي هو السقف الذي قد لا يتجاوزه في الانتخابات المقبلة  . خاصة وان اوراقا انتخابية عدة لم تعد بمثل ذلكزالبريق الذي تم استغلاله في الانتخابات العامة البرلمانية التي عرفتها اسبانيا خلال العقدين الماضيين ومنها الهجرة والملف الامتي . ومن المحتمل كذلك ان تفرز عمليات تشكيل وتحالفات  مكاتب الجماعات الترابية بكل اشكالها سلبيات من شأنها ان تدفع عددا من الناخبين  لتقييم موقفهم الانتخابي.. 
ثالثا، وحتى اذا ما افرزت انتخابات يوليوز خريطة شبيهة بخريطة ماي .فان تشكيل اي حكومة سيكون صعبا اكثر من مخاض افراز حكومة سانشيز قبل  اربع سنوات بل سيكون خيار اعادة الانتخابات واردا كبديل لتلافي حكومة ضعيفة مقيدة بتحالفات هشة وباغلبية غير مريحة…
احد انتظارات الانتخابات المقبلة والتي تهم الجوار   الجنوبي لاسبانبا خاصة المغرب والجزائر هي  الموقف  من قضية الصحراء .. تتوهم جارتنا الشرقية بان اليمين الاسباني متمثلا في الحزب الشعبي انه سيعيد نظر مدريد في الخيار الذي اتخذته الحكومة الحالية والمتمثل في دعم المقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي في اقاليمنا الصحراوية..وقد شرعت وسائل اعلام الجزائر في التبشير باعادة النظر هاته وكان ما اختارته اسبانيا هو موقف حكومة وليس موقف دولة تم صياغته على نار تفكير هادئ  ورزين يضع المصالح الاستراتيجية الكبرى في اولوية الأولويات ..
اشارة لابد منها: خيار الانتخابات السابقة لأوانها والذي اتخذه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز هو قرار جريء سيكون له ودون شك وقع ايجابي لدى الناخب الاسباني في الاستحقاق المقبل.