الأحد 14 إبريل 2024
اقتصاد

بوكريزية: أزمة الحليب واللحوم الحمراء بالمغرب سببها القرارات الارتجالية لحكومة أخنوش

بوكريزية: أزمة الحليب واللحوم الحمراء بالمغرب سببها القرارات الارتجالية لحكومة أخنوش أحمد بوكريزية
تشهد بلادنا  تراجعا ملحوظا في إنتاج الحليب واللحوم الحمراء ووظلت الحكومة المغربية خاصة وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تبرر هذا النقص بجائحة كورونا و والحرب الأوكرانية/الروسية والجفاف،  "أنفاس بريس" اتصلت في هذا الشأن  بأحمد بوكريزية احد الفلاحين  ببرشيد،  فأخذت منه التصريح التالي:
 
نحن الفلاحون منتجو الحليب واللحوم الحمراء نعزو هذا النقص في هذه المواد  إلى عدم الإنصات والتجاوب من لدن وزير الفلاحة السابق عزيز اخنوش والكاتب العام ووزير الفلاحة حاليا بعدما طالبت التنسيقية الجهوية لمنتجي الحليب واللحوم الحمراء في عدة جرائد مغربية منذ سنة 2016 -2017 -2018 -2019  بحماية المنتوج الوطني جراء تحرير وزارة الفلاحة لاستيراد الحليب المجفف من ارويا من طرف شركات تصنيع الحليب .
 
وبدأت بتبخيس ثمن منتوج الفلاح وتتخلي  عن اقتناء الحليب الخام المحلي بدعوى الاكتفاء وفرض الكوطا مما نتج عنه إفلاس عدد  كبير من الفلاحين وأغلقت عدة مراكز جمع الحليب للتعاونيات الفلاحية، وساهمت هذه الكارثة في  بيع الفلاحين قطعان الأبقار ما يناهز ثلثي الثروة الحيوانية من رؤوس الأبقار مما أدى إلى نقص في الحليب ونقص في اللحوم الحمراء ما يفوق 60 % حسب تصريحات الوزارة الوصية والفدرالية البيمهنية وبدون التفكير في مصلحة الفلاح ومصلحة البلاد لإرجاع الثروة الحيوانية كما كانت من قبل  اتخذت الحكومة ووزارة الفلاحة .
 
 ونحن على مقربة من شهر رمضان المبارك قرارات ارتجالية بإعفاء الرسوم الضريبية والجمركية من اجل مساعدة شركات تصنيع الحليب على استيراد الحليب المجفف من الخارج ومساعدة أصحاب( الشكارة) على استيراد اللحوم الحمراء وعدم اكتراث الحكومة ووزارة الفلاحة منذ سنوات عديدة لصيحات الكسابة لحماية منتوجهم وتخفيض اثمنة الأعلاف من اجل المحافظة على الثروة الوطنية ،بحيث أصبح الفلاحون لا يثقون في وزارة الفلاحة والصيد البحري ولا يثقون في شركات تصنيع الحليب رغم قرار وزارة الفلاحة لتقوية الثروة الحيوانية الوطنية بدعم الفلاح بإعانة 4000 درهم لإنتاج (العجلة المحلية )التي لا تصب في مصلحة الفلاح، والتي تتطلب مصاريف سنتين بمقدار 7000 درهم في السنة أي 14000 درهم في حين إنتاج عجلة اللحوم الحمراء يمكن للفلاح بيعها في الأسبوع الأول من الرضاعة ب مبلغ 7000 درهم.
 
وبتشجيع الفلاح بإعانة الأبقار الحلوب من الخارج بمبلغ  4000 درهم التي امتنع غالبية الفلاحين على شرائها، لان الخوف أصبح الهاجس الكبير وهم غير قادرين على المغامرة باقتراض الأموال لشراء أبقار، والثقة منعدمة مع شركات تصنيع الحليب لعدم وجود عقدة مبرمة تطمئن الفلاح على بيع الحليب بثمن 6 دراهم طيلة سنوات الإقتراض، والثقة منعدمة، كذلك من ناحية وزارة الفلاحة التي لا تنصت ولا تدافع عن الفلاح، والنتيجة  مغادرة الفلاحين ميدان إنتاج الحليب واللحوم الحمراء، ولا يمكن لمن غادر الميدان الرجوع إليه لعدم وجود الثقة وعدم وجود  ضمانات من اجل الاستمرار وهذه نتيجة ما وصلت إليه الحالة الراهنة بسبب انعدام الحوار الحقيقي بين الفلاحين والوزارة الوصية.
   
ومن المرتقب أن تبقى وزارة الفلاحة بدون فلاحين وبدون ثروة حيوانية بسبب اعتمادهم على فدرالية شركات تصنيع الحليب واستيراده واعتمادهم على مستوردي اللحوم الحمراء وهذا ما نشرناه في عدة جرائد مغربية من قبل 
مما جعلنا نتوقف عن مراسلة وزارة الفلاحة والصيد البحري  لعدم اهتمامها وإحساسها بصيحات الفلاحين  ..