الأحد 25 فبراير 2024
سياسة

الأمناء العامون السابقون لحزب البام يتبرأون من الوزير وهبي ويطالبون بتنحيته من الحزب

الأمناء العامون السابقون لحزب البام يتبرأون من الوزير  وهبي ويطالبون بتنحيته من الحزب وهبي يتوسط محمد الشيخ بيدالله وحكيم بن شماش وحسن بنعدي
هم الأمناء العامون السابقون لحزب الأصالة والمعاصرة، حسن بنعدي، محمد الشيخ بيد الله، حكيم بن شماش، إضافة إلى فاتح الذهبي أول منسق عام مكلف بالإدارة والتنظيم، عبروا في نداء توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، عن تبرئهم من تصرفات عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب "التراكتور" ووزير العدل، وعن رفضهم القاطع لها، باعتبارها تنكرا غير مقبول وانحرفا خطيرا بالنسبة للمشروع المؤسس للحزب وقيمه وأخلاقياته المنتصرة للممارسات الفضلى في العمل السياسي وفي أداء المهام والمسؤوليات العمومية..
فيما يلي نص النداء الكامل: 

امام ما يعرفه الوضع العام داخل المغرب من تطورات متسارعة وتفاعلات معقدة، بمناسبة مباشرة أوراش إصلاحية كبرى، وبسبب  تداعيات تفاقم موجة الغلاء على النسيجين الاجتماعي والاقتصادي، فضلا عن مخلفات جائحة كورونا، بالإضافة الى مستجدات الساحة الخارجية بدخول العلاقات الدولية في تحولات مفاجئة تطبعها المخاطر واللايقينيات، وتتسم بعدم الاستقرار والميل نحو المغامرات..
وأمام التحديات الهائلة التي أضحت تفرض، بإلحاح شديد  وأكثر من أي وقت مضى، تقوية الجبهة الداخلية الوطنية، وتعزيز التماسك والوحدة والتضامن داخل الوطن، من أجل الحفاظ على وحدة كياننا الوطني وتعزيز نهضته وكرامة مواطنيه تأسيسا على ما نعتز به من تراكمات ومكتسبات على طريق بناء المغرب الحديث الممكن و المأمول.
وأمام الأداء الغريب والسلوكات اللامسؤولة وغير المحسوبة العواقب، وما يصاحبها من ممارسات باسم مؤسسات الدولة ومواقف متضاربة وتصريحات عشوائية ومعارك جانبية يراد بها الاستفزاز وإشعال الفتن، والتي يكاد يستفرد بها وزير واحد داخل التشكيلة الحكومية الحالية، والذي أصبح يشكل مصدر انزعاج للراي العام وتشويش متواصل على أداء وزراء حزبه.
وأمام تردد الحكومة في التدخل لفرض انسجامها مع تعهداتها لمختلف الفاعلين والحفاظ على منسوب الثقة الواجب توفره بمحاربة أسباب ومصادر اليأس وبوضع حد لمظاهر الشطط وإنصاف ذوي الحقوق المهضومة وحماية ثقة وآمال الشباب في غد أفضل.
وبما أن الوزير المذكور يحتل قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، التنظيم الأبرز الذي ظهر في العهد الجديد، عهد جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، والحزب الذي يخوض تجربته الحكومية الأولى، عكس حلفائه في الحكومة، وهو الحزب الذي حمل مشروع التغيير وممارسة العمل السياسي بشكل مغاير ومحاربة العزوف السياسي، خاصة في أوساط الشباب وتحقيق المغرب المأمول الذي يتسع للجميع..
فإن الموقعين لهذا النداء، بصفتهم من المؤسسين الأولين لهذا الحزب، والذين لا يزالون متشبعين بروح ومبادئ وأهداف المشروع الذي تأسس من أجله، اذ يرفضون الدخول في سجال يؤجج الصراعات ويبعدهم عن قناعاتهم المبدئية:
- يعلنون استياءهم من كل الممارسات والتصريحات والتهديدات الصادرة عن هذا "الأمين العام" والتي تعتبر استنزافا مجانيا لشعبية ومصداقية الحزب، بحيث تستهدف كل القيم والمبادئ والمكتسبات التي حققها المغرب خلال العشريتين الماضيتين، في سبيل بناء مغرب الإنصاف والمصالحة والتنمية المستدامة، مغرب الحرية والعدالة والقضاء المستقل، مغرب الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد، مغرب الاستحقاق وتكافؤ الفرص، مغرب يضع المواطن في صلب اهتمامه واعتماده، ومغرب يفتح آفاق الترقي أمام شاباته وشبانه، بدون تمييز أو محسوبية أو حيف. 
- يعبرون عن تبرئهم من هذه التصرفات وعن رفضهم القاطع لها باعتبارها تنكرا غير مقبول وانحرفا خطيرا بالنسبة للمشروع المؤسس للحزب وقيمه وأخلاقياته المنتصرة للممارسات الفضلى في العمل السياسي وفي أداء المهام والمسؤوليات العمومية.
- يذكرون بأن السكوت عن الانحرافات والانتكاسات في مسار الحزب يعتبر اخلالا بالأمانة وتراجعا في القيم أنتج خيبات أمل حرمت الحزب من خيرة مؤسسيه ومن كفاءات عالية وطاقات متنوعة آمنت بصدق المشروع ونبل أهدافه وبالتالي فضلت الانسحاب أو التواري عن الأنظار.
  
- يهيبون في احترام تام لكل مؤسسات الحزب، بمسيري  ومناضلات ومناضلي الحزب ومنتخبيه المحليين والوطنيين كي يضطلعوا بواجبهم بكل حزم وصرامة لإعادة حزبهم إلى خطه القويم، الهادف بصدق ومسؤولية إلى الانتصار دائما إلى ما يخدم مصلحة الوطن ومصلحة الشعب، وفاء لشعارنا لحظة التأسيس: السياسة بشكل مغاير، والمغرب غدا بكل ثقة!
الموقعون:
حسن بنعدي  أمين عام سابق
محمد الشيخ بيدالله أمين عام سابق
حكيم بن شماش  أمين عام سابق 
فاتح الذهبي  أول منسق عام مكلف بالادارة و التنظيم