السبت 13 أغسطس 2022
سياسة

الوزيرة العلوي تكشف بمجلس النواب آجال اتخاذ مجلس المنافسة لقراراته وحدود صلاحيات الرئيس

الوزيرة العلوي تكشف بمجلس النواب آجال اتخاذ مجلس المنافسة لقراراته وحدود صلاحيات الرئيس نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية وأحمد رحو رئيس مجلس المنافسة
كشفت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية التغييرات التي جاء بها مشروع القانون 40.21 المغير والمتمم للقانون 104.21 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، موضحة أن الغاية منه، تحديد، وتوضيح الإجراءات المتعلقة بالممارسات المنافية من خلال تدقيق الجوانب المتعلقة بمسطرة قبول، أو عدم قبول مجلس المنافسة للإحالات المتعلقة بالممارسات الخلة بالمنافسة، كما يحدد صلاحيات رئيس مجلس المنافسة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته عقدت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب أمس الجمعة 1 يوليوز 2022، ترأسه محمد شوكي رئيس اللجنة بحضور  وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي.
وعرف الاجتماع عرضا حول تحيين النصوص القانونية المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة من خلال تقديم سياق، وأهداف، ومستجدات مشروع قانون 41.21 بقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة، ومشروع قانون رقم 40.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة .
وفي تقديمها لمشروعي القانونين، أوضحت العلوي السياق العام للنصين، ولضرورة إصلاح التشريعات المتعلقة بالأسعار، والمنافسة من خلال تنزيل توصيات اللجنة الملكية المتعلقة بالقانونين المتخذة في 22 مارس 2022، أو من حيث مواكبة الإصلاحات من أجل تحسين الحكامة، وتعزيز استقطاب الاستثمارات ومناخ الاعمال، وفق منطلق المدونة الجديدة للاستثمار، مع مراعاة التجربة الحالية التي راكمها مجلس المنافسة، وإدخال تحسينات على المقتضيات المتجاوزة باعتماد الممارسات الفضلى للتجارب الدولية. 
ويصب الإصلاح في ملاءمة الإطار القانوني بحرية الأسعار والمنافسة مع ما يتماشى تنزيل النموذج التنموي الجديد، وبناء الدولة الاجتماعية، وإكراهات تعزيز القدرة الشرائية، وما يقتضيه الوضع من الحفاظ على شروط الشفافية من تجريم الممارسات المخلة بقواعد المنافسة، وبتوازن السوق، وتكافؤ الفرص، وإرساء التوازن بين الفاعلين الاقتصاديين في مجال تحديد أسعار المنتجات والخدمات،  التي تتميز به قواعد المنافسة الشريفة في الاقتصادات الليبرالية.
وبعد سرد ما عرفته الترسانة القانونية في مجال حرية الأسعار والمنافسة خلال العقود الأخيرة، وإلى حدود إصلاح 2014 الذي أتى بتنزيل أحكام ومقتضيات دستور 2011 من خلال فصوله 35 و 36 و 166، واعتبار مجلس المنافسة كهيئة دستورية مستقلة للحكامة الاقتصادية، أوضحت الوزيرة المبادئ الأساسية لحرية الأسعار، وقواعد المنافسة سواء ما يتعلق بالمراقبة القبلية أو البعدية، كما بينت أهداف المشروعين والمستجدات الجديدة التي جاء بها النصان.
وأبرزت أن مشروع القانون41.21 المغير والمتمم للقانون 20.13  جاء بمجموعة من التغييرات تروم تفادي تداخل الاختصاصات بين مختلف الهيئات التقريرية للمجلس مع توضيح صلاحيات الرئيس، وتخويله مراقبة تضارب المصالح في القضايا المتداولة، وهمّت التعديلات ضبط المقتضيات المتعلقة بالنصاب القانوني للتداول في هذه الهيئات، مع التنصيص على اقتصار حضور مداولاتها على أعضاء المجلس، والتأكيد على الالتزام بسرية المداولات والاجتماعات، والتدابير المتعلقة بتجويد المساطر والتدبير.
وفيما يخص مشروع القانون 40.21 المغير والمتمم للقانون 104.21 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، أوضحت العلوي أن الغاية منه تتمثل في  تحديد، وتوضيح الإجراءات المتعلقة بالممارسات المنافية من خلال تدقيق الجوانب المتعلقة بمسطرة قبول، أو عدم قبول مجلس المنافسة للإحالات المتعلقة بالممارسات الخلة بالمنافسة، والمساطر المتعلقة بجلسات الاستماع إلى الأطراف المعنية من لدن مصالح التحقيق لدى المجلس، كما همّت التغييرات مقتضيات تعزيز فاعلية الإجراءات، وحماية حقوق الأطراف المعنية عبر  تدقيق قواعد تحديد العقوبات المالية، وتدقيق أجل اتخاد القرارات بعد انتهاء جلسات المناقشة، مع تمكين الأطراف المعنية، ورئيس المجلس ومندوب الحكومة من إمكانية تقديم طعن في قرار محكمة الاستئناف بالرباط القاضي بتأكيد، أو إلغاء أو تعديل قرار مجلس المنافسة.
كما شمل المشروع تغييرات في شق العمليات المرتبطة  بالتركيز الاقتصادي، خصوصا فيما يتعلق بالتبليغ عن هذه العمليات لدى مجلس المنافسة.
وركز جدول الأعمال على الشق التشريعي مع تأجيل، إلى الأسبوع المقبل ، الشق الرقابي والذي كان متوقعا  مناقشة موضوع  أزمة ارتقاع الأسعار والإجراءات المتخذة من طرف الحكومة للتصدي لهذه الظاهرة .
وشملت المداخلات جوانب تهم حماية المستهلك، والقدرة الشرائية، والحلول الاستراتيجية ورؤية الإصلاح والجرأة لتنزيلها؛ مع مساءلة قانون المنافسة وحرية الأسعار، والأدوار الحالية والمنتظرة من الإصلاح وخاصة ما هو مرتبط بحماية المستهلك وبالتركيز الاقتصادي، ومساءلة الإصلاحات السابقة وأثارها واستنتاج الخلاصات "تحرير سوق المحروقات ". كما همت جانب تدبير الأزمات من طرف الحكومة سواء الصحية "كوفيد " او الجيوسياسية "الحرب الروسية الأوكرانية " او وضعية ندرة التساقطات المطرية.