باختتام منافسات دور المجموعات من نهائيات كأس أمم إفريقيا التي يحتضنها المغرب ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026 وانطلاق منافسات دور ثمن النهاية، يكون الاعلام البصري العمومي، قد تميز خلال هذه المرحلة الى حد كبير في جوانب من رهان المواكبة والتغطية الإعلامية لهذه المنافسات القارية التي عرفت خلال مرحلة المجموعات اجراء 36 مباراة، موزعة على 9 ملاعب ب6 مدن، هي الرباط (أربعة ملاعب ) والدارالبيضاء وفاس وطنجة ومراكش وأكادير( ملعب بمواصفات دولية بكل مدينة).
وإذا كانت النتائج النهائية لدور المجموعات قد أسفرت عن تأهل 16 منتخبا إلى دور ثمن النهائي، من دورة المغرب 2025 التي يكاد يجمع المختصون والمهتمون على أنها قد تكون أفضل نسخة لكأس أمم افريقيا كرة القدم بالمغرب، منذ انطلاقتها سنة 1957 بالسودان، فإنها على المستوى الإعلامي الوطني، أبانت من جديد، كما كان الشأن سنة 2020 خلال جائحة كوفيد19، تمكن التلفزيون العمومي، من أن يتعامل مع الحدث بمهنية ربما غير مسبوقة، جعلت المشاهدين يقفون عما تتوفر عليه الأطقم الصحافية والتقنية المكلفة بتأمين تغطية " كان المغرب 2025 " من مؤهلات والذين عندما تتوفر لها الإمكانيات والظروف الملائمة من تقديم المواكبة الإعلامية التي تستجيب لمتطلبات المشاهدين.
وفضلا عما تحققه كأس افريقيا للأمم، خاصة على مستوى معدلات قياسية في عدد المتفرجين خلال دور المجموعات بلغ أزيد من 700 ألف، فإن نسب المشاهدة سجلت بدورها معدلات استثنائية، عما كانت تعرفه قبل زمن الكان، وذلك بفضل ما يلاحظ من تنوع في البرامج والنشرات الإخبارية، وانفتاح على خبراء ومحللين مغاربة وأجانب لنتائج المنافسات منهم لاعبين ومدربين حاليين وسابقين، مع القيام بتغطيات ميدانية، تقرب الجمهور من جو المنافسات، أحداثها وسياقاتها.
تنوع البرامج
وهذا ما شكل حاليا تطورا ملحوظا في أداء وسائل الاعلام البصرية، يؤكد من جديد الأهمية البالغة التي يمكن أن يضطلع، به في ظل العصر الرقمي، التلفزيون رغم كونه يصنف ضمن خانة وسائل الإعلام التقليدي، في مثل هكذا مواعيد رياضية، التي تعتمد على قواعد المهنية واحترام أخلاقيات المهنة والالتزام بنشر الاخبار استنادا على مصادر موثوقة، على خلاف ما يروج في العديد من وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي انتظار دراسات وأبحاث علمية حول أداء وجدوى وسائل الإعلام البصرية، في ختام" كأس افريقيا المغرب 2025 "، يمكن رصد المجهود الاستثنائي الذى تبذله هذه المؤسسات. وعلى سبيل المثال فإن مديرية الأخبار بالقناة الأولى للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، تخصص فقرة يومية غنية ومتنوعة ضمن النشرة الإخبارية الرئيسية، تتضمن على هامش المباريات، عدة محاور ومضامين تحريرية تشمل بالخصوص، تأمين تغطية يومية معمّقة لمختلف المشاريع والأوراش والاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس أمم إفريقياو مواكبة جاهزية القطاع السياحي والفندقي لاستقبال الوفود الرسمية والجماهير الإفريقية والدولية، فضلا عن تسليط الضوء على منظومة النقل السككي والجوي، والبنيات الطرقية، وكافة الخدمات اللوجستية الداعمة لإنجاح هذه التظاهرة القارية.
أخبار ومستجدات
كما يلاحظ أن عمل الطواقم الإعلامية، لم يقتصر فقط على المواكبة الإخبارية للمنتخبات والفاعلين والمستجدات الكروية الإفريقية والتغطية الإخبارية المتواصلة لأصداء كأس أمم إفريقيا داخل المغرب وخارجه، و متابعة أخبار المنتخبات المشاركة وبرامج استعدادها التقنية والبدنية، بل تتولى شرح والإحاطة بالمستجدات التنظيمية والقرارات الصادرة عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، و تتبع مستجدات الحكام والأطقم التنظيمية والتحكيمية، وإعداد ملفات خاصة حول أبرز اللاعبين والنجوم في البطولة، فضلا عن إنجاز تقارير تعريفية وتحليلية حول المنتخبات المشاركة، و تقديم التشكيلات الرسمية للمنتخبات مصحوبة بقراءات تقنية وتكتيكية.
ومن بين إيجابيات هذا المجهود الإعلامي، الانشغال بالذاكرة الرياضية، عبر استحضار تاريخ البطولة الافريقية وذاكرة مشاركات المنتخب المغربي من خلال تقديم كبسولات توثق لمسار المشاركات الوطنية في مختلف نسخ نهائيات كأس أمم إفريقيا مع تسليط الضوء على النجوم التاريخيين الذين بصموا مسيرة المنتخب الوطني، مع إدراج شهادات لقدماء اللاعبين الذين ساهموا في صناعة مجد كرة القدم المغربية، عبر استعادة الأرشيف الوطني الذي يوثق للحظات التتويج التاريخي بكأس أمم إفريقيا سنة 1976، مع إعادة قراءة مسار المنتخب الوطني وتحولاته عبر مختلف المحطات القارية، علاوة على إعداد بروفايلات وبورترهات " لأسود الأطلس" بقيادة مدربهم وطواقمهم المرافقة، وأيضا برامج تثقيفية وترفيهية حول تاريخ وثقافة الكان.
كما يلاحظ أن برامج الكان، سجلت طفرة جد إيجابية على مستوى مقاربة النوع من خلال توزيع يكاد يكون منصفا بين حضور الصحفيات ( الإناث) والصحفيون ( الذكور)، في الوقت الذي كانت هيمنة للصحفيين الذكور على مجال المواكبة والتغطية الصحفية خاصة المرتبطة برياضة كرة القدم.
إعادة اكتشاف
وبهدف تقديم كأس أمم إفريقيا باعتبارها حدثا يتجاوز البعد الرياضي، وفرصة لإعادة اكتشاف المغرب في تعدد وتنوع روافده الحضارية والتاريخية والبشرية الثقافية، يلاحظ أن برامج مديرية الأخبار بالقناة الأولى، ركزت كذلك على الجوانب الثقافية من خلال استحضار بالصوت والصورة، الاشعاع الحضاري والثقافي والعمراني والتاريخي للمغرب خاصة المدن التي تحتضن المنافسات الإفريقية، وتسليط الضوء على الموروث الثقافي والفني والتراثي واللغوي الذي يميز هذه الحواضر المغربية، مع التعريف بخصوصياتها الاقتصادية والاجتماعية وديناميتها التنموية.
ومن المثير للانتباه من جهة أخرى، تكريس الانفتاح الإعلامي على العمق الإفريقي وتعزيز البعد القاري للتغطية، بالانفتاح على أصوات القارة من خلال حضوره في النسخة المغربية، مع إنجاز تغطيات ومراسلات ميدانية من عدد من العواصم والدول الإفريقية، واستيقاء آراء الإعلاميين والخبراء والمواطنين الأفارقة والتعبير عن انتظاراتهم، ومدى تمثلهم لمكانة المغرب كبلد إفريقي فاعل، يحتضن قضايا قارته بثقة ومسؤولية ورؤية مستقبلية.
أما القناة الثانية، فأعدت من جانبها برمجة تلفزيونية خاصة متنوعة، " تجعل الجمهور يعيش منافسات الكان بشكل مختلف عبر التلفزيون والراديو والمنصات الرقمية، وذلك عبر " تعبئة استثنائية" لمحللين وخبراء ونخبة من نجوم كرة القدم الافريقية، كما جاء في بلاغ لذات القناة أصدرته بمناسبة كأس افريقيا للأمم المغرب 2025 ، والذي أعلنت فيه أيضا عن مواكبة إعلامية موسعة لهذه التظاهرة الكبرى، تجمع بين تغطية ميدانية شاملة وبرامج حصرية من داخل استوديوهات جديدة مجهزة بأحدث التكنولوجيا وفريق يضم صحفيين ومحللين وخبراء، وكذا نخبة من نجوم كرة القدم الافريقية، وذلك في ضمن " تصور متجدد يحتفى بالرياضة ويبرز التنوع الثقافي الافريقي في مختلف تجلياته".
برمجة متنوعة
وأوضحت أن هذه البرامج، " تتميز بمشاركة محللين ونجوم أفارقة، تقدم تحليلات معمقة، وقراءات فنية، وكواليس المنافسات، وتفاعل مباشر مع الجمهور وتحليل المباريات مع نشرة يومية خاصة، تقدم يوميا مستجدات البطولة على مستوى التنظيم والرياضة والأجواء العامة وتغطيات ميدانية. " وعلى المستوى الثقافي، تضمنت، برامج "اكتشاف المغرب بعيون الجماهير"، الذي يرافق جماهير المنتخبات في جولات لاكتشاف أبرز المواقع السياحية بالمغرب.
وعلى صعيد البرامج الوثائقية، أعدت القناة سلسلة وثائقية جديدة من تسع حلقات، مصورة في تسعة بلدان افريقية، تقدم رحلة بصرية تكشف تنوع القارة وثرائها الثقافي، فضلا عن برنامج " رحلة في المطبخ الافريقي، الذي يعرض 24 وصفة تقليدية من الدول المشاركة، ترافقها قصص تعكس غنى التراث الافريقي وتنوعه. كما تتولى القناة الثانية المتابعة والمواكبة اليومية لمختلف جوانب هذا الحدث الرياضي الافريقي في نشراتها الإخبارية، وذلك بواسطة الفرق الصحفية والتقنية التي يتم ايفادها الى المدن المحتضنة للمباريات، مع استضافة محللين في استوديو النشرات أو بالمباشر بمختلف المدن.
فبالإضافة الى برامج الراديو التابع لها، فإن القناة الثانية، خصصت منصة رقمية، توفر تغطية شاملة ومستمرة تشمل مجالات الأخبار، والتحليلات، والكواليس، والصور، وبرامج حصرية، تبث على كافة منصات التواصل الرقمي (فیس بوك، إنستغرام، إكس وتیك توك.) .
مجهودات وإصلاح
فمجريات هذا الحدث الرياضي القاري، تؤكد الأهمية البالغة التي يكتسيها الإعلام المهني الملتزم بالقواعد الحرفية وأخلاقيات المهنة على خلاف ما يروج في العديد من وسائل التواصل الاجتماعي التي لا تخضع محتوياتها للقواعد المعمول بها في هذا المجال . كما يظهر الحاجة إلى إعادة الاعتبار للخدمة العمومية في مختلف وسائل الاعلام التي تمكن من التفاعل بشكل أكبر مع الرأي العام، وهو ما يتطلب العمل على تثمين الموارد البشرية وتوفير البيئة السليمة للعمل الصحافي.
وإذا كان من المهم تسجيل المجهود الذى تبذله الأطقم الصحفية والتقنية مركزيا وجهويا في التناول الاعلامي للمونديال الافريقي، فإنه ما زالت هناك مجهودات مطلوبة في القادم من الأيام، خاصة وأن مناسبة بطولة كأس افريقيا للأمم، في نسختها الحالية، يمكن أن تشكل بروفة للتلفزيون لاحتضان المغرب بمعية اسبانيا والبرتغال مونديال 2030.
كما يتعين أن تكون هذه المبادرات مدخلا للتعامل مع القضايا أخرى خارج النطاق الرياضي، وذلك ترجمة ل"إعلام الحقيقة"، هو ذاك الذى يقع بين حدي تجنب التعتيم، بحجب المعلومات وعدم الوقوع في التهويل، وأن يتمكن الاعلام الوطني أن يصل الى مستوى ما تحققه الرياضة المغربية خاصة كرة القدم التي تمكن منتخبها من الظفر ببرونزية الألعاب الأولمبية وبعده فوز منتخب أقل من 20 سنة بكأس العالم، وقبله المنتخب الأول الوصول لنصف نهاية كأس العالم كأول منتخب افريقي يحقق هذا الإنجاز التاريخي.
لكن رغم هذا المجهودات، فإن المطلوب، الإسراع في اصلاح حقيقي لقطاع الإعلام، تمكنه أولا من تجاوز حالات الوهن والعجز الذي يعاني منه، نتيجة أسباب وأعطاب ذاتية وموضوعية، وتجاوز الأسئلة العتيقة، التي لم تعد تتلاءم مع الوضع الراهن الذي أضحى يطرح تحديات من نوع آخر.
أخبار ومستجدات
كما يلاحظ أن عمل الطواقم الإعلامية، لم يقتصر فقط على المواكبة الإخبارية للمنتخبات والفاعلين والمستجدات الكروية الإفريقية والتغطية الإخبارية المتواصلة لأصداء كأس أمم إفريقيا داخل المغرب وخارجه، و متابعة أخبار المنتخبات المشاركة وبرامج استعدادها التقنية والبدنية، بل تتولى شرح والإحاطة بالمستجدات التنظيمية والقرارات الصادرة عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، و تتبع مستجدات الحكام والأطقم التنظيمية والتحكيمية، وإعداد ملفات خاصة حول أبرز اللاعبين والنجوم في البطولة، فضلا عن إنجاز تقارير تعريفية وتحليلية حول المنتخبات المشاركة، و تقديم التشكيلات الرسمية للمنتخبات مصحوبة بقراءات تقنية وتكتيكية.
ومن بين إيجابيات هذا المجهود الإعلامي، الانشغال بالذاكرة الرياضية، عبر استحضار تاريخ البطولة الافريقية وذاكرة مشاركات المنتخب المغربي من خلال تقديم كبسولات توثق لمسار المشاركات الوطنية في مختلف نسخ نهائيات كأس أمم إفريقيا مع تسليط الضوء على النجوم التاريخيين الذين بصموا مسيرة المنتخب الوطني، مع إدراج شهادات لقدماء اللاعبين الذين ساهموا في صناعة مجد كرة القدم المغربية، عبر استعادة الأرشيف الوطني الذي يوثق للحظات التتويج التاريخي بكأس أمم إفريقيا سنة 1976، مع إعادة قراءة مسار المنتخب الوطني وتحولاته عبر مختلف المحطات القارية، علاوة على إعداد بروفايلات وبورترهات " لأسود الأطلس" بقيادة مدربهم وطواقمهم المرافقة، وأيضا برامج تثقيفية وترفيهية حول تاريخ وثقافة الكان.
كما يلاحظ أن برامج الكان، سجلت طفرة جد إيجابية على مستوى مقاربة النوع من خلال توزيع يكاد يكون منصفا بين حضور الصحفيات ( الإناث) والصحفيون ( الذكور)، في الوقت الذي كانت هيمنة للصحفيين الذكور على مجال المواكبة والتغطية الصحفية خاصة المرتبطة برياضة كرة القدم.
إعادة اكتشاف
وبهدف تقديم كأس أمم إفريقيا باعتبارها حدثا يتجاوز البعد الرياضي، وفرصة لإعادة اكتشاف المغرب في تعدد وتنوع روافده الحضارية والتاريخية والبشرية الثقافية، يلاحظ أن برامج مديرية الأخبار بالقناة الأولى، ركزت كذلك على الجوانب الثقافية من خلال استحضار بالصوت والصورة، الاشعاع الحضاري والثقافي والعمراني والتاريخي للمغرب خاصة المدن التي تحتضن المنافسات الإفريقية، وتسليط الضوء على الموروث الثقافي والفني والتراثي واللغوي الذي يميز هذه الحواضر المغربية، مع التعريف بخصوصياتها الاقتصادية والاجتماعية وديناميتها التنموية.
ومن المثير للانتباه من جهة أخرى، تكريس الانفتاح الإعلامي على العمق الإفريقي وتعزيز البعد القاري للتغطية، بالانفتاح على أصوات القارة من خلال حضوره في النسخة المغربية، مع إنجاز تغطيات ومراسلات ميدانية من عدد من العواصم والدول الإفريقية، واستيقاء آراء الإعلاميين والخبراء والمواطنين الأفارقة والتعبير عن انتظاراتهم، ومدى تمثلهم لمكانة المغرب كبلد إفريقي فاعل، يحتضن قضايا قارته بثقة ومسؤولية ورؤية مستقبلية.
أما القناة الثانية، فأعدت من جانبها برمجة تلفزيونية خاصة متنوعة، " تجعل الجمهور يعيش منافسات الكان بشكل مختلف عبر التلفزيون والراديو والمنصات الرقمية، وذلك عبر " تعبئة استثنائية" لمحللين وخبراء ونخبة من نجوم كرة القدم الافريقية، كما جاء في بلاغ لذات القناة أصدرته بمناسبة كأس افريقيا للأمم المغرب 2025 ، والذي أعلنت فيه أيضا عن مواكبة إعلامية موسعة لهذه التظاهرة الكبرى، تجمع بين تغطية ميدانية شاملة وبرامج حصرية من داخل استوديوهات جديدة مجهزة بأحدث التكنولوجيا وفريق يضم صحفيين ومحللين وخبراء، وكذا نخبة من نجوم كرة القدم الافريقية، وذلك في ضمن " تصور متجدد يحتفى بالرياضة ويبرز التنوع الثقافي الافريقي في مختلف تجلياته".
برمجة متنوعة
وأوضحت أن هذه البرامج، " تتميز بمشاركة محللين ونجوم أفارقة، تقدم تحليلات معمقة، وقراءات فنية، وكواليس المنافسات، وتفاعل مباشر مع الجمهور وتحليل المباريات مع نشرة يومية خاصة، تقدم يوميا مستجدات البطولة على مستوى التنظيم والرياضة والأجواء العامة وتغطيات ميدانية. " وعلى المستوى الثقافي، تضمنت، برامج "اكتشاف المغرب بعيون الجماهير"، الذي يرافق جماهير المنتخبات في جولات لاكتشاف أبرز المواقع السياحية بالمغرب.
وعلى صعيد البرامج الوثائقية، أعدت القناة سلسلة وثائقية جديدة من تسع حلقات، مصورة في تسعة بلدان افريقية، تقدم رحلة بصرية تكشف تنوع القارة وثرائها الثقافي، فضلا عن برنامج " رحلة في المطبخ الافريقي، الذي يعرض 24 وصفة تقليدية من الدول المشاركة، ترافقها قصص تعكس غنى التراث الافريقي وتنوعه. كما تتولى القناة الثانية المتابعة والمواكبة اليومية لمختلف جوانب هذا الحدث الرياضي الافريقي في نشراتها الإخبارية، وذلك بواسطة الفرق الصحفية والتقنية التي يتم ايفادها الى المدن المحتضنة للمباريات، مع استضافة محللين في استوديو النشرات أو بالمباشر بمختلف المدن.
فبالإضافة الى برامج الراديو التابع لها، فإن القناة الثانية، خصصت منصة رقمية، توفر تغطية شاملة ومستمرة تشمل مجالات الأخبار، والتحليلات، والكواليس، والصور، وبرامج حصرية، تبث على كافة منصات التواصل الرقمي (فیس بوك، إنستغرام، إكس وتیك توك.) .
مجهودات وإصلاح
فمجريات هذا الحدث الرياضي القاري، تؤكد الأهمية البالغة التي يكتسيها الإعلام المهني الملتزم بالقواعد الحرفية وأخلاقيات المهنة على خلاف ما يروج في العديد من وسائل التواصل الاجتماعي التي لا تخضع محتوياتها للقواعد المعمول بها في هذا المجال . كما يظهر الحاجة إلى إعادة الاعتبار للخدمة العمومية في مختلف وسائل الاعلام التي تمكن من التفاعل بشكل أكبر مع الرأي العام، وهو ما يتطلب العمل على تثمين الموارد البشرية وتوفير البيئة السليمة للعمل الصحافي.
وإذا كان من المهم تسجيل المجهود الذى تبذله الأطقم الصحفية والتقنية مركزيا وجهويا في التناول الاعلامي للمونديال الافريقي، فإنه ما زالت هناك مجهودات مطلوبة في القادم من الأيام، خاصة وأن مناسبة بطولة كأس افريقيا للأمم، في نسختها الحالية، يمكن أن تشكل بروفة للتلفزيون لاحتضان المغرب بمعية اسبانيا والبرتغال مونديال 2030.
كما يتعين أن تكون هذه المبادرات مدخلا للتعامل مع القضايا أخرى خارج النطاق الرياضي، وذلك ترجمة ل"إعلام الحقيقة"، هو ذاك الذى يقع بين حدي تجنب التعتيم، بحجب المعلومات وعدم الوقوع في التهويل، وأن يتمكن الاعلام الوطني أن يصل الى مستوى ما تحققه الرياضة المغربية خاصة كرة القدم التي تمكن منتخبها من الظفر ببرونزية الألعاب الأولمبية وبعده فوز منتخب أقل من 20 سنة بكأس العالم، وقبله المنتخب الأول الوصول لنصف نهاية كأس العالم كأول منتخب افريقي يحقق هذا الإنجاز التاريخي.
لكن رغم هذا المجهودات، فإن المطلوب، الإسراع في اصلاح حقيقي لقطاع الإعلام، تمكنه أولا من تجاوز حالات الوهن والعجز الذي يعاني منه، نتيجة أسباب وأعطاب ذاتية وموضوعية، وتجاوز الأسئلة العتيقة، التي لم تعد تتلاءم مع الوضع الراهن الذي أضحى يطرح تحديات من نوع آخر.