الثلاثاء 16 يوليو 2024
اقتصاد

وزان... المحطة الطرقية الجديدة افتتاح بمقاربة تكنوقراطية أم اجتماعية ؟

وزان... المحطة الطرقية الجديدة افتتاح بمقاربة تكنوقراطية أم اجتماعية ؟ المحطة الطرقية الجديدة بوزان
بعد مرور حوالي عقدين من الزمن على إطلاق ورش بناء محطة طرقية، رددت المجالس المتعاقبة بأنها ستكون قريبة، هندسةً وتجهيزًا من الجيل الجديد للمحطات الطرقية، ها هي دار الضمانة تستعد لاستقبال المولود الجديد، الذي حسب مصادر متفرقة ،ستفتح أبوابها في وجه أسطول الحافلات بعد شهر على أبعد تقدير .
 
المحطة الطرقية الجديدة، بالتأكيد ستضع حدا لمعاناة مرتفقات ومرتفقي "المحطة البشاعة" التي جثمت على صدر دار الضمانة لعقود ، كما أنها ستقطع مع صور البشاعة التي صدمت المسافرات والمسافرين العابرين. ويمكن الجزم بأن الحالة الكارثية التي هي عليه لليوم ، كان لها كثير الآثار السلبية - بجانب أخرى طبعا - في تضييق الخناق على السياحة بوزان بل هزمها .
 
الاستعدادات الجارية لاستقبال المحطة الطرقية الجديدة ( شارع الجيش الملكي) أول حافلة من أسطول حافلات النقل العمومي ، تشدد العديد من المصادر بأنها لا تدعو للاطمئنان !وترجع ذات المصادر ذلك إلى تعطيل المكتب الاداري لشركة التنمية (جاء تشكيله في اطار مسلسل قضم اختصاصات المجالس الجماعية) المقاربة التشاركية ، ولربما ترجيحه لكفة المقاربة التكنوقراطية على حساب كفة المقاربة الاجتماعية في مرحلة اجتماعية صعبة تعيشها مدينة ترقد ساكنتها على برميل الفقر الذي يسمونه بالهشاشة !
 
المعطيات الأولية التي يتوفر عليها " أنفاس بريس " تشير بأن جسور التواصل المؤسساتي مقطوعة بين أرباب النقل ، المعنيين بشكل مباشر بموضوع المحطة الطرقية ، و المكتب الاداري لشركة التنمية التي يترأسها عامل الإقليم . هذا دون الحديث عن المصير الاجتماعي الغامض الذي ينتظر فيلقا من شغيلة هذا المرفق العمومي ، الذين منهم من عاش به دهرا ، منه يكتسب رزقه ، مثلما اكتسب منها (المحطة) ثقافة بما لها وما عليها .
 
دفتر مطالب أرباب النقل يتعلق بمنسوب الخدمات التي سيوفرها المرفق الجديد، وكلفة كل خدمة، و كيف سيتم تدبير الاستفادة منها. فعلى سبيل الذكر يتساءل هؤلاء عن الرسوم التي سيتم اعتمادها، هل هي نفسها التي كان معمول بها سابقا، أم سيلحقها تغيير ما ؟ وإن حصل، ما هي المعايير المعتمدة في ذلك ؟ من جانب آخر ينتظر أرباب النقل الذين تنطلق حافلاتهم من وزان في اتجاهات متعددة رفع الغموض المحيط بالحق في استعمال فضاء المحطة لركن حافلاتهم ؟
 
على سبيل الختم
المكتب الاداري لشركة التنمية من المفروض أن يكون جزءا من الحل وليس سببا في تعميق المشاكل المطروحة ، لذلك على مكوناته أن تنتصر للتواصل وللمقاربة التشاركية في تدبير الفترة التي تفصل وزان عن فتح أبواب مرفقها العمومي ( المحطة الطرقية) . من هنا لا نرى بديلا عن مجالسة مكتب شركة التنمية ، أرباب النقل والانصات لهم ، واستحضار سياق الحديث عن الدولة الاجتماعية لنزع فتيل القنبلة الاجتماعية الموقوتة ذات الصلة بمواطنين لا معيل لهم ولأسرهم غير المحطة الطرقية .
 
التفكير الجماعي بمنسوب عال من المواطنة كفيل بمعالجة مختلف الملفات. فعلى بركة الله حول نفس مائدة الحوار .