الخميس 13 يونيو 2024
اقتصاد

التقدم والاشتراكية بالنواب لـ"أخنوش": وعدتم بخلق مليون منصب شغل وفقدَ الاقتصاد حوالي ما بين 261 ألف و435 ألف منصب شغل

 
 
التقدم والاشتراكية بالنواب لـ"أخنوش": وعدتم بخلق مليون منصب شغل وفقدَ الاقتصاد حوالي ما بين 261 ألف و435 ألف منصب شغل مريم وحساة
أكدت مريم وحساة النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، أن الغاية من انتقاد الحزب من داخل مؤسسة البرلمان، أو من خارجها في أوساط المجتمع للعمل الحكومي، هي التعبير عن المواقف وإذكاءُ النقاش العمومي حول سياسات الحكومة وأثرها، مرتكِزاً في ذلك على الواقع وعلى أرقام مؤسساتٍ وطنية رسمية يتعينُ احترامُها وعدمُ التشكيك فيها أو في خلفياتها.
 
وأضافت في تعقيب لها باسم فريق التقدم والاشتراكية، الإثنين 10 يونيو 2024 خلال الجلسة الأسئلة الشهرية للأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة الموجهة إلى رئيس الحكومة، حول موضوع: تحفيز الاستثمار ودينامية التشغيل:" عندما نَقولُ لكم، في التقدم والاشتراكية، إن حكومتكم أخفقت في مسألة الاستثمار والتشغيل، فليس هذا كلام نخترعه، بل إنه تقييم موضوعي بالدليل والبرهان".
 
وزادت قائلة:"فبعد أن وعدتم بخلق مليون منصب شغل، فقدَ اقتصادنا الوطني في عهد حكومتكم حوالي ما بين 261 ألف و435 ألف منصب شغل، حسب ال HCP، وتراجع الاستثمار الأجنبي المباشِر بـ 53 في المائة سنة 2023، وأفلست أزيد من 27 ألف مقاولة. وبلغت البطالةُ معدلاً قياسيا هو 13.7 في المائة، إجمالاً و36 في المائة، في أوساط الشباب، وقَفَز عدد الشباب الذين يُوجدون خارج فضاءات الشغل والتكوين والتعليم إلى 4.3 مليون شاباًّ، وانخفض معدلُ مشاركة النساء في سوق الشغل إلى 18.3 في المائة".
 
واستنكرت المتحدثة ذاتها مبررات الحكومة لهذا الوضع المقلق بالجفاف وحده، وهو الذي عانت منه كل الحكوماتِ الأخيرة، مع العِلم أن نجاعة أيِّ سياسة فلاحية تُقاسُ بمدى ضمانها لصُمود العالَم القروي في مثل هذه الفترات الصعبة، مشددة أن الاختيارات الفلاحية الحالية لم تنجح سوى في الجانب التصديري لفائدة كبار الفلاحين على حساب تنمية العالم القروي وصغار الفلاحين والعمَّال الزراعيين المستضعفين. كما أنها لم تنجح في تحقيق السيادة الغذائية.
 
وفيما أبرزت أن الحقيقة أن وضعية الاستثمار والتشغيل هي حجة دامغة على إخفاق الحكومةَ في المقاربات الاقتصادية، أفادت النائبة البرلمانية أن الحكومة التزمت بتحقيق نسبة نمو 4 في المائة، لكنها لم تحقق سوى ما بين 1 في المائة، و3 في المائة.
 
وأضافت أن الحكومة لا يمكن أن تنكر عجزها عن تحقيق التقدم في جعل الاستثمار الخصوصي يشكلُ ثُلُثَي الاستثمار الإجمالي الوطني. كما لم تلتزم الحكومة ببلورة التعاقد الوطني حول الاستثمار.
وزادت قائلة:"أما المشاريعُ التي تُصادِقُ عليها لجنةُ الاستثمارات، فإنَّ الحكومة لا تقول لنا هل فعلاً تُنجَز كُلّها، أم أن الأمر يتعلق فقط بهاجس l’effet d’ annonce، دون أن نغفل مسألة ضعف مردودية هذه المشاريع المعلنة من حيث التشغيل".
 
من جهة أخرى، انتقدت النائبة البرلمانية لجوء الحكومة إلى مكاتبِ دراسات لمعالجة ملف البطالة، وقالت في هذا الصدد:" هو أمر مُحير، ويَدُلُّ على ضُعفِ المقاربات السياسية".
 
وفي انتقادها للبرامج الحكومية، أبرزت أنه تم الاعتماد على برامج هشة كأوراش، وأخرى محدودة الأثر، حيث خلقت الحكومة انتظارات عريضة لدى عشرات الآلاف من الشباب، ثم أحبـطـتهم، بدليل أنه في برنامج فرصة: من أصل 302 ألف طلب، لم تتمكن الحكومة في سنتيْن من تمويل سوى 21 ألف و213 مشروع، بنسبة استجابة أقل من 7%، أما الباقي، أي 93%، فقد تجاهلَتهُم الحكومةُ تماماً، للأسف الشديد".
وفيما اعترفت بمجهود يُبذل على صعيد إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، اعتبرت المتحدثة ذاتها أن هذا الإصلاح لا يجب أن يقتصر على الجوانب التشريعية والتنظيمية فقط، بقدر ما ينبغي أن ينصب حول تجويد الممارسات الفعلية في الميدان، بما يجعل للمستثمرين وحاملي المشاريع مُخاطَباً مؤسساتيا قويا وناجعاً وموحداً؛ مع معالجة إشكاليات العقار الذي بدونه لا يستقيمُ أي استثمار؛ ومعالجة إشكالية تعدد المتدخلين في ملفات الاستثمار؛ دون إغفال ضرورة تجويد التعامل الإداري والقضائي مع تظلمات ونزاعات الاستثمار. فالمقاولةُ اليوم لا تــــئِـــنُّ فقط من الظرفية الاقتصادية بل أيضاً من التعقيدات الإدارية، وتُعاني كثيراً في الحصول على التراخيص المختلفة. فأين هو دعمُ الحكومة للمقاولة من أجل تحفيزها على الاستثمار !؟.