الجمعة 12 أغسطس 2022
كتاب الرأي

غريب: وزارة لعمامرة الجزائري تردّ بقوّة وحزم على دولة.. الفايس بوك !!!

غريب: وزارة لعمامرة الجزائري تردّ بقوّة وحزم على دولة.. الفايس بوك !!! يوسف غريب
في بيان لوزارة لعمامرة الجزائري جاء ما يلي :
(تناولت بعض المواقع على شبكات التواصل الإجتماعي أخبارا من نسج مخابر الدعاية المخزنية حول ما يزعم أنه فشل للجزائر في جمع التأييد اللازم لعقد إجتماع طارئ لجامعة الدول العربية من أجل إستصدار بيان تضامني معها في خضم الأزمة مع إسبانيا).
هذا بيان رسميّ ونشر بوكالة الأنباء الجزائرية كما أذيع بشكل متكرر طيلة مساء 15 يونيو بغية إنتشاره وتوسيع قاعدة متلقّيه ليكون "عبرة لمن يتطاول على أنف وأنفة القوة الأولى و الضاربة في العالم حتّى ولو كان إفتراضيّا "كما جاء في بيان لعمامرة الذي يردّ بقوة وحزم على دولة الفايس بوك.. وهي نازلة دبلوماسية متفرّدة بهذا البلد وماركة مسجّلة بإسمه إذ ليس من السهل أن تكون لك جرأة لعمامرة لكي يخاطب مجهولاً وينسب أصله إلى المخزن المغربي.. 
الأمر يحتاج إلى ذكاء إستثنائي لا يوجد إلا عند كهنة معبد المرادية وقد عدت للبحث عن هذا الخبر المزيف كما يدعي البيان فوجدت بعض المواقع بالفعل قد نشرت فشل النظام الجزائري من إستصدار قرار التضامن في صراعها مع إسبانيا.. كان ذلك قبل ثلاثة أيام.. 
هي مواقع لأشخاص بعدد أصابع اليد ولا يتعّدّى تأثيرهم أرنبة أنفهم.. ومع ذلك أرغموا القوة العظمى في أفريقيا على الإجابة وإستصدار بيان نفي الخبر.. 
في الشكل إما أن دولة الجزائر أهون من بيت العنكوب ترتعش وترتعد من خبر زائل وفي عالم إفتراضي.. 
أو قد يكون المصدر نفسه من عند النظام بعد أن فشل بالفعل في حشد تضامن جامعة الدول العربية معه.. وإنتظر هذه المدة كي يخرج ببيان نفي ذلك مصدرا التهمة كالعادة إلى مخابر "المخزن المغربي"!!.. خصوصاً بعد التضامن الشامل الذي عبّرت عنه جميع الدول العربية وغيرها أثناء إجتماع لجنة تصفية الإستعمار مؤخراً.. 
وقبل هذا وذاك.. كيف يمكن إثبات أن المصدر هو المغرب؟ والأخطر هل هناك دولة في العالم غير الجزائر تخرج بيان ضد منشورات إفتراضية بالأساس؟.. 
هي أسئلة كمؤشرات على حالة اللادولة في هذا البلد ويكفي العودة إلى فقرة أخرى بالبيان جاء فيها :
 (تنفي الوزارة هذه الأخبار الزائفة التي لا تمت للواقع بصلة، وتتنافى تماماً مع قيم الدبلوماسية الجزائرية التي تمارس مهامها بكل شفافية وسيادة). 
فنظام اللادولة - اي القراصنة -  هم القادرون على قول الشيء وممارسة العكس بدليل أن الفقرة تتحدّث عن الشفافية والسيادة في الممارسة وتقاليد الدبلوماسية الجزائرية والتي غابت لحظة توقيع معاهدة الصداقة وحسن الجوار مع إسبانيا سنة 2002 وفي سرية تامة.. بل وما زالت بعض بنودها غير معلنة.. فطابع السرية لازمة للصوص والعصابات.. 
بل أين السيادة وقرار الدولة في تسفير زعيم البوليساريو باسم مزور وجواز دبلوماسي تحت لقب بن بطوش دون إحترام حتى لروح أحد وزرائكم وأفراد عائلته.. أليس التزوير  وتغيير المعالم ضد الشفافية والوضوح.. 
هي علامات اللادولة حين يتحوّل فيها ما يفترض أنّه رئيس دولة إلى رتبة مسؤول قسم المشتريات وهو يبحث في المعرض عن طائرات إخماد الحرائق..مبديا كامل إستعداده تأدية الثمن فوراً..ناسيا أن وكالة أنباء دولته قد أخبرت الجزائريين بأن دولتهم :
( قد اقتنت  08 طائرات قاذفة مختصة في إخماد الحرائق من روسيا، بعد فشل المفاوضات وكثرة العراقيل البيروقراطية مع الشركة الكندية «كانادير»، حيث كشف موقع «مينا ديفانس» المختص في العتاد العسكري عن إعادة إطلاق خطة لشراء طائرات برمائية من طراز Beriev Be-200.) ..الخبر كما هو بوكالة الأنباء الجزائرية بتاريخ 14 غشت 2021.. 
والغريب أن هذا التاريخ جاء بعد أربعة أيام من تداول خبر إقتراح المغرب وضع طائراته الإطفائية رهن إشارة هذا النظام.. 
هي حالة الحكام في هذا البلد..لا يفكرون خارج المغرب ومحاولة تقليده في كل شيء وقد ظهر ذلك كليّا في  أزمة 18 ساعة مع إسبانيا حتى أقالت وزيرها في المالية كعربون تودد وصك غفران.. وأطلق الإعلام الجزائري حملة مسعورة ضد وزير خارجية إسبانيا مطالبة بإقالته طمعاً  في انتصار وهمي.. 
هو تقليد واستنساخ لتجربة المغرب.. مع فرق أيهاالبلداء  هو أن ناصر بوريطة هو نفسه من  قاد الأزمة ومن يقود الإنتصار فيها أيضا.. 
فنحن الأصل.. والباقي الفاشلون في التقليد.. 
كما فشلتم اليوم في عرقلة ترشيح المغرب إلى  لجنة حدود الجرف القاري لإتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. والتي حصل فيها  مرشح المغرب، في شخص البروفيسور ميلود لوكيلي، على 117 صوتا ولفترة مابين 2023 -2038 ،مقابل هزيمة مدوية لمرشح اللادولة التي لا تفكر إلا في معاكستنا.. لا غير..
دون أن يدرك بأن المغرب لا يفكر  إلا في مصالحه وتحصين موقعه  وإختيار الوقت المناسب للتواجد في منظمات وإطارات دولية مؤثرة كهذا الإنتصار الذي جاء لتعزيز قدرتنا التفاوضية مع إسبانيا في ملف الحدود الإقليمية.. والمياه المشتركة.. 
مثل هذه الدبلوماسية الإستباقية وهذا التفكير الاستراتيجي لا وقت له  حتّى للرد على بيانات حقيقية رسمية ورئاسية لنظام الجزائر ضد بلدنا فكيف له ان يردّ على منشورات إفتراضية.. 
فهذا الأمر موكول لنظام معزول ومهزوم في العالم ليكون العالم الإفتراضي اليوم هو البديل والمتنفس الوحيد هي نتيجة منطقية وطبيعية لدولة تدار أمورها داخل مكتب صغير وسط الثكنة العسكرية.. 
وليس في الأمر أية غرابة إذا عرفنا أن جميع الدول تملك جيشاً  إلاّ العسكر الجزائري فهو يملك دولة بمحطة وقود.. وبس..