الخميس 2 ديسمبر 2021
سياسة

أبناء العلامة المربح التازي في مواجهة إساءات مصطفى بنحمزة الأصولية!

أبناء العلامة المربح التازي في مواجهة إساءات مصطفى بنحمزة الأصولية! صورة من الأرشيف تجمع الفقيد العلامة المربح التازي بمصطفى بنحمزة

كانت لمقال "وفاة العلامة المربح التازي تكشف معاناة العلماء المغاربة مع أصولية بنحمزة"، المنشور بجريدة "أنفاس بريس"، تداعيات تطل على عوالم في وجدة غير منظورة في تشكلها، يمكن الوقوف عليها من خلال ثلاثة مستويات:

 

1- بعد تعتيم على عملية نعي الفقيد، وهو من العلماء الربانيين، على سَنن أهل الفضل في وجدة، علما وإحسانا، اضطرت "قناة فضيلة الشيخ مصطفى بنحمزة"، بعد حوالي شهر على وفاته، لنشر كلمة للأستاذ بنحمزة ، طوى فيها صفحة الفقيد بمختصر الغايتين في حوالي أربع دقائق.. ثم استلت صفحة "فضيلة الشيخ مصطفى بنحمزة" على الفايسبوك، صورة من الأرشيف تعود لسنوات، لتنشرها بعد مضي شهر عن الوفاة، وهي تجمع الفقيد بمصطفى بنحمزة، وهو يستلم من هذا الأخير هدية قدمها طلبة مدرسة البعث الإسلامي للتعليم العتيق بوجدة، في حفل نهاية السنة الدراسية، لشيخهم الفقيه محمد المربح، عرفانا على ما قدمه من علم ومعرفة وتربية لتلامذته. وقد أثار نشر هذه الصورة تساؤلات عند القيمين الدينيين ومختلف المهتمين بالشأن الديني بوجدة ، حول الدافع الأساس لنشرها في هذا التوقيت بالذات، خصوصا وأن أهل وجدة يعرفون أن بنحمزة لم يكن على وفاق مع الشيخ، وكان دائما يختزل قدره. ونظرا للنتيجة السلبية، لهذا النشر، فقد تم حذف هذه الصورة لاحقا.

 

2- أما بالنسبة لأسرة الفقيد، فيمكن الوقوف على ذلك، من خلال رد ابن الفقيد أحمد، عبر التدوينة التالية: "إن عائلة الفقيد الفقيه سيدي محمد المربح تتقدم بجزيل الشكر لكل من وقف إلى جانبها وساندها منذ مرض الوالد رحمه الله إلى الآن. إن الظروف التي تمر بها عائلتنا المكلومة تقتضي الوقوف إلى جانبها معنويا ومواساتها في مصابها الجلل، بدل التشويش عليها. إن أفراد العائلة صغيرها وكبيرها ترفض استغلال هذا المصاب، وتؤكد أنها لم تدل باي تصريح لأي جهة كانت". حيث تشير هذه التدوينة بطرف خفي لضغوط محيط بنحمزة علي العائلة لنفي ما جاء في مادة "أنفاس بريس"، لأنه كانت محاولات في هذا الاتجاه.

 

كما أن نشر بنحمزة للصورة التي تجمعه بالفقيد، حمل ابن المرحوم عبد الإله، على التصدي لذلك، بمجموعة من التعليقات فأبطل مقصود بنحمزة منها. من ذلك: "بصفتي الابن المقرب لسيدي محمد المربح، رضي الله عنه وأرضاه، لا يشرفني أن أرى هذه الصورة". ثم يكرر هذا الموقف بعد أيام بهذه الصيغة:" بصفتي الابن المقرب للعلامة سيدي محمد المربح الحسني رحمه الله ورضي عنه، لا يشرفني أن أرى هذه الصورة مطلقا، رجاء احذفوها".

 

وعلق أيضا: "كيف طابت نفسك بنشر صورة تجمعك مع العلامة الفقيه سيدي محمد المربح الحسني رحمه الله؟

وعلق أيضا: "عندما يقال للجاهل فضيلة الدكتور أو العلامة الفقيه، وهو لا يحفظ حتى بضعة أجزاء من القرآن الكريم، فعلم أننا في زمن الرويبضة،، للحديث بقية". وهو في هذه التعليقات، انتقل إلى صفحته، بعد أن تم حظره على صفحة بنحمزة. وكان عبد الإله من قبل يعارض بعض ما تحمله "قناة" بنحمزة من أفكار، فكان أن عاقبه بنحمزة بالخطبة على خطبته. وهذا الضرر الذي لحق ابن الفقيد، هو ما يفسر هذه الجولة من مواجهة بنحمزة الذي لا يتردد في "قتل"مخالفيه وفق هواه الأصولي، كما حاول دفن الوجديين بنفس الهوى الإديولوجي. وهكذا ديدنه حتى في اغتيال تاريخ وجدة.

 

3- أما بالنسبة للرأي العام، فهناك استياء كبير من وقوع رئيس المجلس العلمي بوجدة، في محظور "لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه". ويمكن القول في سياق فتح قوس آخر من فتوحات بنحمزة على جبهة اغتيال القيم ،أنه لم يتمم الخطوبة لابنه، بل ترك المخطوبة كالمعلقة. لأن ما كان يهمه هو تأديب ابن الفقيد. والغريب أن بعض أتباع بنحمزة انبروا لتبرير مسلكه بالطعن في أهلية ابن الفقيد، فوقعوا في محظور الغيبة والنميمة. كما أن موجة الاستياء تجاوزت حدود الشرق. من هنا تكون وصية الفقيد باستبعاد بنحمزة من الصلاة عليه، من صميم التدين. فقد أوصى بأن يتولى أحد الفقهاء المغمورين بمدينة وجدة معتقدا فيه الصلاح ليصلي عليه، عملا بالحديث الشريف: "أئمتكم شفعاؤكم فاختاروا بمن تستشفعون".

 

إن هذه التفاعلات إذ ترسم منحنى لسيكولوجية بنحمزة، فإنها تستشرف آفاق أخرى لقدرتها التدميرية. فصبر جميل لأسرة الفقيد، وعزاؤنا لأهل وجدة في عالم زاهد، خدم ثوابت البلاد بدون أضواء، في كل المواقع التي شغلها، كواعظ وخطيب وأستاذ للتعليم العتيق، وعضو بالمجلس العلمي. والعاقبة للمتقين!