الأحد 20 سبتمبر 2020
سياسة

حركة ضمير تشيد بالقرارات الملكية وتنبه إلى انهيار القيم المقلق

حركة ضمير تشيد بالقرارات الملكية وتنبه إلى انهيار القيم المقلق أعضاء حركة ضمير
اعتبر بيان المكتب التنفيذي لحركة ضمير في بيانه، توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، أن القرارات التي اتخذها الملك محمد السادس والواردة في خطاب العرش لهذه السنة، ذات الطابع الطموح من شأنها أن "تؤدي إلى إنعاش الاقتصاد الوطني في سياق أزمة ما بعد الكوفيد 19 وتحسين الحماية الاجتماعية للمواطنين".
وأشار بيان المكتب التنفيذي الذي تداول في مضمون خطاب العرش أن "صندوق الاستثمار الاستراتيجي المعلن عنه سيدعم ويمول المشاريع الاستثمارية الكبرى المشتركة بين القطاعين العام والخاص في قطاعات ومجالات المستقبل التي سيُبنى عليها النموذج التنموي الجديد"
وأوضحت حركة ضمير أن ميزانية التحفيز المحددة في 120 مليار درهم، أي ما لا يقل عن 11٪ من الثروة الوطنية "ستكون مهمتها دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإعطاؤها الأولوية في السياسة العمومية قصد تحفيز النسيج الاقتصادي والصناعي الوطني.. "
وأضاف بيان المكتب التنفيذي أن الوكالة الوطنية للممتلكات الحكومية الإستراتيجية "ستشكل نقلة نوعية كبرى في مجال ترشيد وتحديث المؤسسات والمنشآت العامة وتحسين أدائها الاقتصادي والمالي"، خصوصا ـ تقول حركة ضمير في بيانها أن "تعميم التغطية الاجتماعية في أفق خمس سنوات سيشكل ثورة حقيقية في سياسة الحد من التفاوتات الاجتماعية في بلدنا وسيسمح بترسيخ دور الدولة الراعية، دولة تحمي الطبقات الاجتماعية الأكثر ضعفًا".
في سياق متصل حيت حركة ضمير " جرأةَ القراراتِ الملكيةَ، وترى فيها خطوة أولى للنموذج التنموي المغربي الجديد ومؤشراً واضحاً للمسار الذي يجب تحديده فيما يتعلق بطبيعة وحجم طموحات هذا النموذج".
وبخصوص موضوع انكباب المؤسسة الدستورية، مجلس المنافسة على ملف المحروقات، أشارت الحركة إلى أنه "بالنظر للأهمية التي يكتسيها الموضوع في كشف التواطؤات المحتملة لشركات المحروقات وتجمع النفطيين بالمغرب، والوقوف على حقيقة ما يروج في هذا المجال، ناهيك عن الدلالات التي ترتبط بعمل مؤسسة بوصفها نموذجا يجسد عمل المؤسسات الدستورية ويدعم مصداقيتها".
وسجل البيان باندهاش "التطورات المتلاحقة التي طبعها التصادم والصراع بين أعضاء المجلس، ما أدى إلى المساس بمصداقية اضطلاعه بالملف برمته، كما أدى إلى تدخل ملكي في إطار الاختصاصات التي ينص عليها الدستور ضمانا لاستقلالية ومصداقية المؤسسات وحسن سير عملها، مع التنصيص على تشكيل لجنة متخصصة تتكلف بإجراء التحريات الضرورية في الموضوع".
وأكدت الحكرة هذا الملف – في السياقات التي تعرفها بلادنا – يشكل "امتحانا حقيقيا ليس فقط لاستقلالية ونزاهة مجلس المنافسة والمؤسسات الدستورية الأخرى، بل وكذلك لمصداقية المواعيد الديمقراطية المستقبلية".
وعبرت حركة ضمير عن ارتياحها الكبير بخصوص " قرار العفو الملكي على عدد من المعتقلين الشباب على خلفية الحركة الاحتجاجية المطلبية لمدينة الحسيمة ونواحيها". فضلا عن دعوة البيان إلى "إلى العمل على إغلاق هذا الملف بالإقدام على الإفراج عن بقية المعتقلين في كل الحركات الاجتماعية السلمية في الحسيمة أو إمزورن أو جرادة..."
وشدد بيان حركة ضمير على أن "المداخل الكبرى للتجاوب مع مطالب الحركات الاجتماعية في كل هذه المناطق يتمثل بالضبط في تسريع إنجاز المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية الفعلية كجسر نحو المصالحة في إطار تعميق وتقوية اللحمة الوطنية".
في سياق متصل عبر الحركة عن قلقها بشأن "أحداث الشغب التي عرفتها بعض أسواق الماشية عشية عيد الأضحى في بعض المدن ببلادنا". وإذ لا تسحب "حركة ضمير" المسؤولية الشخصية عن "كل فرد يضع نفسه في تعارض مع القانون ويقترف أفعالا تستوجب العقاب"، فإنها تعتبر بأن ما وقع من أحداث مؤسفة عشية مناسبة دينية كبرى لدى المغاربة "يسائل السياسات العمومية في عمق استجابتها أو تجاهلها لمتطلبات إرساء مقومات العدالة الاجتماعية، ويساءل في العمق منظومة القيم التي تنبني عليها علاقاتنا الاجتماعية وكذا علاقة المواطنين بالدولة وبالقانون، وبالنظام التعليمي والإعلامي" حسب بيان الحركة الذي صنف ما جرى في خانة "انهيار القيم المقلق والمنذر بأوخم العواقب"،
وفي ما يخص نص القانون 36.20 المتعلق بتحويل صندوق الضمان المركزي إلى شركة مجهولة تحت اسم "الشركة الوطنية للضمان وتمويل المقاولة"، سجلت حركة ضمير بـ "استغراب اعتماد هذا القانون عند القراءة الأولى في مجلس النواب، دون مناقشة معمقة قبل إجراء التصويت". معتبرة القانون الجديد من شأنه "أن يجعل تنظيم المؤسسات المالية للدولة أكثر تعقيدًا وأقل مقروئية بسبب تفاقم التكرار والأنشطة المتداخلة، مما سيضفي تعتيما مضاعفا على تدخلاتها ويؤدي إلى تعويم مسؤوليات المكلفين بإدارتها على نطاق أوسع".
لهذا السبب تقترح حركة ضمير " إعادة تصميم خارطة جميع المؤسسات المالية للدولة في إطار نهج جذري يتوخى التبسيط وتجميع الهياكل والموارد، قصدَ منحِ السلطات العمومية - كما هو الشأن في بعض الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تتوفر على بنكِ استثمارٍ عموميٍ - قوةً ماليةً ومصرفيةَ ضاربةً، قادرةً على تنفيذ القرارات الاقتصادية الإستراتيجية الواردة في الخطاب الملكي".