الجمعة 9 ديسمبر 2022
سياسة

كلميم..شهادات صادمة في ندوة تفضح انتهاكات الإختطاف والتعذيب في سجون البولبساريو بإشراف جزائري

كلميم..شهادات صادمة في ندوة تفضح انتهاكات الإختطاف والتعذيب في سجون البولبساريو بإشراف جزائري جانب من أشغال الندوة
عرى حقوقيون وضحايا الإختطاف والتعذيب في سجون البوليساريو ما قاسوه من معاناة  وتعذيب جسدي ونفسي طال مغاربة في سجون الرشيد والرابوني وغيره على أراض جزائرية في مدد تصل إلى ما يفوق 14 عاما من السجن والإحتجاز القسري ما تزال جراحها لم تندمل بعد وآثارها على أجساد الضحايا شاهدة على الجرائم المرتكبة.
 وأوضح أحمد محمد الخرّ رئيس الإئتلاف الصحراوي للدفاع عن حقوق ضحايا سجن الرشيد، في ندوة نظمتها العصبة الأمازيغية لحقوق الانسان ووزارة العدل، السبت 09 شتنبر 2022، بمدينة كلميم، أنه "قضى 10 سنوات متتالية بالسجن الإنفرادي لدى البوليساريو، وظفت فيها كل الأشكال والوسائل والأدوات  لتنفيذ تعذيب هجمي وحشي على أجسادهم النحيفة، ما تزال آثارها بادية عليهم، يتحمل فيها النظام الجزائري مسؤولية  هاته الإنتهاكات الجسيمة التي وقعت وتقع على أراضيها على مرأى ومسمع من جيشها ومخابراتها".
 ونبه رئيس الإئتلاف الصحراوي للدفاع عن حقوق ضحايا سجن الرشيد، أنه إلى جانب مئات الضحايا انتظموا في هيئة مدنية من أجل رد الاعتبار لضحايا قمع الجبهة والنظام الجزائري ومحاكمة جناة الحرب القذرة غير الإنسانية. كما تحمل على عاتقها فضح هاته الانتهاكات الجسيمة، وكذا مسؤولية الدفاع عن حقوق جميع الضحايا، سواء تعلق الأمر بالذين تم إعدامهم رميا بالرصاص أو المعذبين إلى الموت أو المُمَثَّل بأجسادهم، أو الذين قطعت أوصالهم في سجون العصابة القمعية المسماة بجبهة البوليساريو".
بدوره، قال بوبكر أونغير المنسق الوطني للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، تحسي المجتمع الوطني والدولي بانتهاكات جسيمة ارتكبت في حق مغاربة ضحايا  وضد مدنيين عزّل ارتكبت على أراض جزائرية وفي سجون البوليساريو، ضدا على كل المواثيق الدولية والاعلانات الدولية لحقوق الإنسان",
 وشدد الحقوقي أونغير على أن الشهادات الحارقة والملتهبة التي قدمت خلال الندوة عكست مختلف أشكال الاختطاف والتعيب والتنكيل التي تعرض لها المغاربة في سجون تندوف، وعلى أراض جزائرية، بإشراف من النظام الجزائري والمخابرات الجزائرية على وجه الخصوص".
وأشار أونغير أن "الندوة من أجل إثارة بهذا الملف الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من قبل عصابات البوليساريو والجزائر ضد مدنيين عزّل وأسرى مغاربة ومحتجزين من أجل تبيان الحقيقة للمجتمع الدولي على أن ما تمارسه البوليساريو  إرهاب منظم بكافة مقاييس الجريمة الإرهابية".
وأكد الحقوقي أونغير على أن الندوة الحقوقية مناسبة لـ"حشد الرأي العام الوطني والدولي من أجل رفع دعاوي قضائية ضد جبهة البوليساريو ومن معهم في المحاكم الأوربية المختصة، وخاصة  المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان، ومراسلة عدد من الهيئات  المستقلة الملتزمة بالدفاع على حقوق الإنسان من أجل فتح تحقيق في ما يخص عدد من المقابر الجماعية الموجودة على الأراضي الجزائرية ارتكبت في حق مغاربة منهم من فقد ومنهم من ما يزال على قيد الحياة كشهود إلى اليوم، والمرتكبة من قبل جبهة البوليساريو".
وشكلت الندوة مناسبة بسط فيها باحثون ومتدخلون "ما حققه المغرب من تراكم كمي ونوعي في مجال ملاءمة التشريعات الوطنية للمواثيق الدولية في ما يهم مناهضة التعذيب وحقوق الانسان، وما راكمه المغرب من مكاسب تجارب وتشريعات في مجال حقوق الإنسان، وما ينبغي فعله من أجل التحسيس والترافع الدولي لفضح ما جرى من انتهاكات جسيمة في حق مغاربة مدنيين وعسكريين ومحتجزين في مخيمات الذل والعار بإشراف من النظام الجزائري".