لقيت الأحداث التي شهدتها مباراة فريق الجيش الملكي والأهلي المصري، التي أُقيمت بملعب مولاي الحسن بالرباط، يوم الجمعة 28 نونبر 2025، ضمن الجولة الثانية من دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا، استنكارًا واسعًا، خاصة وأنها جاءت على بعد ثلاثة أسابيع من استضافة المغرب لكأس أمم إفريقيا.
المباراة شهدت جدلاً تحكيميًا واسعًا بسبب القرارات المثيرة للحكم الليبي أحمد الشلماني، كما اشتكى لاعبو الأهلي المصري من تعرضهم لإلقاء أداة حادة وقوارير مياه فارغة، بدعوى أنها رُميت من المدرجات التي لا تبعد كثيرًا عن محيط الملعب الذي خضع مؤخرًا لإعادة تأهيل.
في تعليقه على هذه الأحداث، أوضح كريم محمد، رئيس جمعية أنصار فريق الجيش الملكي، في تصريح لـ"أنفاس بريس"، أن الجهود المبذولة في مجال الرياضة كانت كبيرة بفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، وهو ما انعكس على البنية التحتية لكرة القدم والرياضة بشكل عام. وأضاف أن ما حدث في مباراة الجيش الملكي والأهلي المصري لا يشرف الفريق ولا إدارته، مشيرًا إلى أن "إدارة فريق الجيش الملكي مشهود لها بحسن التسيير من طرف الاتحاد الإفريقي (الكاف)."
وأضاف: "نحن مقبلون على استحقاقات مهمة مثل كأس أمم إفريقيا 2025 ومونديال 2030، ولنا بنية تحتية متطورة وملعب من الطراز الرفيع، لكن ما حدث من بعض الجماهير خلال المباراة مرفوض، ولا يعكس حب الفريق، ولا يعكس صورة الجمهور الحضاري. هذا التصرف لا يمكن قبوله، خاصة أن إدارة الفريق أبانت عن حسن استقبال فريق الأهلي المصري، وهو الأمر الذي تمت الإشادة به من طرف الفريق المصري."
وعبر كريم محمد عن رغبته في عدم تكرار مثل هذه المشاهد مجددًا، خاصة أن مباراة الجيش الملكي والأهلي المصري حظيت بمتابعة كبيرة باعتبارها قمة كانت يجب أن تتم في أجواء رياضية حضارية، دون أن تشهد مثل تلك التصرفات التي لا تليق بجمهور فريق الجيش الملكي. ودعا إلى تجنب كل ما من شأنه أن يشحن الأجواء قبل المباريات.
في السياق ذاته، رفض الإعلامي الرياضي حسن فاتح، في تدوينة له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أي تبرير لهذه الأفعال أو الغاية منها، مؤكدًا أنه لم يكن هناك استفزاز أو أي تصرف من جانب لاعبي الأهلي أو الطاقم الفني يبرر ما شاهدناه خلال بعض فترات المباراة وفي نهايتها. وأضاف: "حتى لو كان هناك استفزاز، فلا مبرر لتلك التصرفات والأفعال."
وأردف حسن فاتح: "الأكيد أنه سيترتب على هذه السلوكات عقوبات على فريق الجيش الملكي، وهو في غنى عنها للأسف."