تزامنًا مع احتضان المملكة المغربية حاليًا لأكبر تظاهرة كروية في القارة الإفريقية، والمتمثلة في نهائيات كأس الأمم الإفريقية التي انطلقت يوم 21 دجنبر 2025 وتتواصل إلى غاية 18 من يناير 2026، تسخّر مجموعة "لام ألف" خبراتها المتراكمة لخدمة طموح واضح المعالم يتمثل في تحويل الملاعب الوطنية إلى معالم معمارية أيقونية، قادرة على أن تفرض حضورها القوي ليلاً كمحطات بصرية بارزة، وتعزز في الوقت ذاته التجربة الحسية للجماهير الحاضرة والمشاهدين عبر الشاشات.
طوال فترة البطولة، عملت المجموعة على إعادة تشكيل الفضاءات الرياضية لتصبح منصات نابضة بالحياة تتكامل فيها الإضاءة مع التصميم المعماري والعناصر الصوتية، ضمن تصور شامل يهدف إلى مواكبة اللحظات الحاسمة، ومساندة الحماس الجماهيري، وعكس صورة مغرب حديث، طموح، متألق على الساحة الدولية، ومتشبث في الوقت ذاته بهويته الأصيلة.
في صدارة هذا التوجه يبرز ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط باعتباره تجسيداً حقيقياً لهذه الرؤية، حيث أصبح نموذجاً يُحتذى به على مستوى البنية التحتية الرياضية، وبات يُضاهي أرقى الملاعب على الصعيد العالمي.
وقد تولّت فرق مجموعة "لام ألف" تنفيذ هذا المشروع بمقاربة شملت جميع مراحله، من الدراسة إلى تصميم الإضاءة، ومن الهندسة إلى التركيب، مروراً ببرمجة الأنظمة والتشغيل، وذلك وفق أعلى معايير الجودة والدقة، وبمنظومة تشغيلية تضمن الاستمرارية طيلة أيام البطولة.
وقد صُممت منظومة الإضاءة الداخلية لتشمل كافة مرافق الملعب، من أرضية الميدان إلى المدرجات، مروراً بممرات التنقل والمساحات العمومية، وذلك بهدف توفير راحة بصرية مثلى، وضمان السلامة، وتحقيق وضوح في حركة الجماهير، فضلاً عن تحسين جودة الصورة للبث التلفزيوني. كما جرى تصميم هذا النظام وفق المعايير التقنية المعتمدة دولياً، لا سيما تلك الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا".
وفي بُعدٍ يتجاوز الطابع الوظيفي للإضاءة، جرى تصميم واجهة الملعب باعتبارها مساحة عرض مرئية بامتياز. وقد تم تزويد هذه الواجهة بشرائط ضوئية من نوع LED Pixel قادرة على عرض ما يصل إلى ستين صورة في الثانية، يتم التحكم فيها بواسطة خادم وسائط من أحدث جيل، ما يُتيح تنفيذ عروض ضوئية قابلة للبرمجة الكاملة، ومتزامنة مع مجريات اللقاءات في الزمن الحقيقي، وقابلة للتعديل حسب تطور أحداث المباريات. كما تم دعم هذه المنظومة بحزم ليزرية دائمة، تُعزز الإشعاع الليلي للملعب وتُكرس موقعه كمنارة عمرانية بارزة في قلب مدينة الرباط خلال مجريات البطولة.
ومن أجل إغناء هذه التجربة البصرية، حرصت مجموعة "لام ألف" أيضاً على دمج تجهيزات صوتية داخل نقاط استراتيجية، بما في ذلك خارج أسوار الملعب، وذلك بغرض تعزيز الإحساس بالانغماس، ورفع منسوب التأثر العاطفي لدى الجمهور، وخلق تجربة حسية شاملة تمتزج فيها الإضاءة بالمؤثرات الصوتية، لمرافقة اللحظات الرياضية البارزة ومشاهد الاحتفال.
وفي هذا السياق، صرحت إدارة مجموعة لام ألف بما يلي: " تتمثل مهمتنا في الكشف عن جمالية المعمار، وتوجيه البصر، ونسج إيقاع بصري وعاطفي. خلال كأس الأمم الإفريقية، نطمح إلى أن تتحول الملاعب إلى فضاءات حيّة، نابضة، قادرة على سرد قصة، والتجاوب مع إيقاع المباريات، وترك أثر دائم في ذاكرة الجماهير."
ولا تقتصر هذه التعبئة الاستثنائية على ملعب الأمير مولاي عبد الله، بل تشمل أيضاً إنارة كل من ملعب البريد والملعب الأولمبي مولاي عبد الله، وكلاهما بالعاصمة الرباط، إضافة إلى ملعب ابن بطوطة بمدينة طنجة. وتتمثل الغاية في بلورة هوية ضوئية موحدة، ذات طابع بصري مميز وسهل التعرف عليه، مصممة لإبهار الجمهور الحاضر في عين المكان، وإثارة إعجاب المتابعين عبر الشاشة، بما يعزز من إشعاع الملاعب الوطنية خارج الحدود.
وبصفتها فاعلاً مغربياً رائداً في مجالات الإضاءة الحضرية والمعمارية، تعبئ مجموعة "لام ألف" خبرات بشرية عالية التأهيل، ومعارف تقنية متقدمة، تغطي كافة مراحل سلسلة القيمة، مما يجعلها شريكاً أساسياً في تصميم المشهد الليلي للمغرب خلال أضخم التظاهرات الرياضية القارية.