سناء المستغفر: زوبعة في فنجان

سناء المستغفر: زوبعة في فنجان سناء المستغفر
ما نشرته صحيفة لوموند الفرنسية مؤخرًا حول الملك محمد السادس لا يمكن قراءته خارج سياق العلاقة المتوترة أحيانًا بين المغرب وبعض وسائل الإعلام الفرنسية. فالعنوان المثير الذي اختارته الصحيفة  "أجواء نهاية عهد"  يوحي وكأن المغرب يعيش مرحلة فراغ أو انهيار مؤسسات، بينما الواقع يثبت عكس ذلك: مؤسسة ملكية عريقة ومتجذرة في التاريخ، ودولة اختارت طريق الإصلاح التدريجي والاستقرار.

إنني أرى أن الإعلام الدولي، حين يتناول الشأن المغربي، له كامل الحق في النقد والتحليل، لكن عليه أن يحترم القواعد المهنية وأهمها الدقة والتوازن والاعتماد على مصادر موثوقة. فاختزال صورة ملك أو دولة في مشاهد مجتزأة أو في أوصاف درامية لا يخدم الحقيقة بقدر ما يخدم أجندات سياسية.

كما أن مثل هذه المقالات لا تؤثر في قناعتي كمواطنة مغربية بأن الملكية تبقى ركيزة أساسية لوحدة البلاد وضامنًا لاستقرارها. المغاربة بطبعهم يميزون بين النقد البناء وبين الأخبار الموجهة، ويعرفون جيدًا أن ما يربطهم بمؤسسة العرش ليس مجرد علاقة سياسية، بل علاقة تاريخية ووجدانية متينة.

في النهاية، أعتبر أن تقارير مثل هذه تظل مجرد زوبعة إعلامية عابرة، بينما يبقى المغرب ماضيًا في طريقه بثقة، بقيادته ومؤسساته وشعبه.