الخميس 20 يناير 2022
مجتمع

متى تخلع وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية نظارتها السوداء التي تحجب عنها تنمية طانطان؟!

متى تخلع وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية نظارتها السوداء التي تحجب عنها تنمية طانطان؟! مشهد من مدينة طانطان
تعتبر مدينة طانطان من المدن المغربية التي لا يزال التهميش باديا على بنيتها التحتية ومرافقها العمومية التي لا تكاد تجب بعضا من فروعها مقارنة بالمدن المجاورة.
فمدينة طنطان عانت خلال السنوات الماضية من غياب دائم لمشاريع الجهة التي اقتصر دعمها على مدن مجاورة مقارنة بطانطان التي لم تشهد أدنى مشاريع ممولة من طرف الجهة، مما جعلها مدينة مهمشة بكل المقاييس. 

فاعلون وجمعويون دقوا ناقوس الخطر غير ما مرة ولسنوات خلت وإلى حدود الآن، متسائلين عن دور بعض المؤسسات العمومية التي تهتم بالتنمية في أقاليم المغرب عامة والأقاليم الجنوبية خاصة، ومنها أيضا وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية التي هي الأخرى لم تعط أي اهتمام لمدينة طنطان واقتصر دورها على دعم مدن أخرى وجعل طنطان مدينة للعبور فقط.
 
المدنيون يُبررون انتقادات هم والتهميش الذي وصلت إليه مدينة طنطان بسب غياب دور الجهة في خلق مشاريع تنموية هادفة للرقي بالبنيات التحتية ومنها الطرقات ودعم الأحياء الهامشية، علما أن الميزانية التي كانت مخصصة لتأهيل مدينة طنطان ضمن برنامج التأهيل الحضري من طرف جهة كلميم وادنون تجاوز 85 مليار دون تنفيذ الاتفاقية، زيادة على ذلك غياب دور وكالة الأقاليم الجنوبية الإيجابي بمدينة طنطان المتواصل في دعم المشاريع التنموية بالمدينة مقارنة بباقي الأقاليم التي حظيت بحصة الأسد، حيث بلغت المبالغ المرصودة من طرف وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية لمنطقة السمارة 145 مليار، اسا 100 مليار, الكركرات 60 مليار، المحبس 40 مليار، طرفاية 60 مليار، طنطان لاشيء.

مما يطرح أكثر من علامة استفهام في ظل محدودية ميزانية الجماعة عن دور هذه المؤسسات العمومية في تحقيق التنمية وتأهيل المدن التي تعرف شحا في تحقيق التنمية لتجاوز الفوارق المجالية التي جعلت طنطان تقع في مديلة التنمية بمدن المغرب عامة والصحراء خاصة، وهل من آليات رقابية لتعزيز دور هذه المؤسسات في دعم هذه المدينة التي أبانت الساكنة في الاستحقاقات الأخيرة عن تعطشها للتغيير التنموي المنشود في ظل اكتفاء جهة كلميم وادنون ووكالة الجنوب وباقي الشركاء المحتملين مركزيا وجهويا بالعبور من المدينة نحو مدن الشمال والجنوبَ.