الاثنين 17 يناير 2022
مجتمع

لطفي: على الحكومة نهج مقاربات جديدة لإنجاح الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية

لطفي: على الحكومة نهج مقاربات جديدة لإنجاح الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية علي لطفي

أكد علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، أن المغرب يخلد اليوم العالمي للفقر، الذي يتزامن مع 17 نونبر من كل سنة، على وقع ارتفاع ملحوظ في نسبة الفقر لدى السكان؛ حيث تضاعف معدل الفقر في المغرب بمقدار 7 مرات أثناء الحجر الصحي، وانتقلت نسبة الفقر من 17.1 بالمئة عام 2019 إلى 19,87بالمئة في عام 2020، وظلت الأمور على حالها سنة 2021 بسبب تداعيات جائحة كورونا، وقيود حالة الطوارئ الصحية .

 

وأضاف علي لطفي أن ما يفوق ثلث الساكنة النشيطة فقدت مصدر الدخل بسبب توقف أنشطتها في ظل الجائحة استنادا للتقارير الرسمية للمندوبية السامية للتخطيط والبنك الدولي. واستمر نتيجة لذلك، يقول علي لطفي، اتساع  فجوة الفوارق الاجتماعية، رغم الجهود التي بدلتها البلاد لتخفيض مستويات الفقر والفقر المتعدد الأبعاد وتقليص الفوارق الاجتماعية، إلا أن أغلب المؤشرات الاجتماعية تشير إلى الإخفاق في معالجة هذه المشاكل بالمغرب، التي يقارب تعداد سكانه 36 مليون نسمة، وذلك نتيجة سوء وضعف الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحكومة السابقة، مع استمرار تفاقم الفوارق الاجتماعية والطبقية في المغرب.

 

وقال "تقرير حديث للبنك الدولي أقر أن معدل فقر التعلم في المغرب يناهز 66 بالمئة، ما يعني أن أكثر من نصف الأطفال المغاربة لا يمكنهم قراءة نص مناسب لأعمارهم وفهمه وهم في سن الدراسة، وأن جائحة كورونا كشفت عن الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها العديد من الأسر المغربية، والتي لا يمكن تجاهلها في هذه الظرفية الصعبة، التي ستزداد آثارها وانعكاساتها السلبية حدة مع حلول السنة المقبلة 2022، إذا لم تتخذ إجراءات وتدابير إصلاحية جذرية عميقة للمنظومة. لذلك على  الدولة الاجتماعية الاهتمام أكثر بضحايا الفقر المدقع  والفقر المتعدد الابعاد ببلادنا والعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة الواردة في خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، وفي مقدمتها الهدف الأول المعني بـ "القضاء على الفقر بجميع أشكاله في كل مكان باعتبار أن الفقر أكثر من مجرد الافتقار إلى الدخل أو الموارد أو ضمان مصدر رزق مستدام، حيث إن مظاهره تشمل الجوع وسوء التغذية وانحسار إمكانية الحصول على التعليم والخدمات الأساسية، إضافة إلى التمييز الاجتماعي والاستبعاد من المجتمع وانعدام فرص المشاركة في اتخاذ القرارات".

 

وأكد أنه على الحكومة الجديدة نهج مقاربات جديدة علمية وإنجاح الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية لمعالجة تنامي ظاهرة الفقر المتعدد الأبعاد، وتكمن هذه الاختيارات السياسية في تنزيل "المشروع المجتمعي" المتمثل في "تعميم  الحماية الاجتماعية" على جميع المواطنين وإعمال نظام توزيع عادل للثروة وثمرات النمو، لتقليص فجوة الفوارق الاجتماعية؛ ونهج اقتصادي يستهدف زيادة نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بتحقيق نمو اقتصادي لا يقل عن 7%. واجتماعيا على الحكومة تحسين مستوى المعيشة لجميع السكان وخاصة الفئات الفقيرة والهشة بإيجاد فرص العمل للعاطلين، وتحقيق المساواة بين الجنسين، والرفع من أجور الطبقة العاملة وتحسين وضعية الطبقة الوسطى.

 

وأضاف لطفي أنه لابد من إعطاء الأولوية للقطاعات الاجتماعية على مستوى التمويل والدعم من أجل التعليم المجاني والإجباري بالجودة للجميع والرعاية الصحية ومظلة التامين الصحي للجميع وتوفير الأدوية، وضمان الأمن الغذائي والمائي من خلال تطوير المجال  الفلاحي والزراعي والتنمية القروية وحماية البيئة وتخفيف آثار التغيرات المناخية من الجفاف والفيضانات والكوارث الطبيعية وخلق نظام لتدبير الكوارث...