الأربعاء 4 أغسطس 2021
جالية

عبد الله بوصوف: الملك محمد السادس أو "المحامي القوي" لمغاربة العالم

عبد الله بوصوف: الملك محمد السادس أو "المحامي القوي" لمغاربة العالم الملك محمد السادس وعبد الله بوصوف

لا يُمكن لأحد أن يُجادل في طبيعة العلاقة القوية بين جلالة الملك محمد السادس ومغاربة العالم... وقد تجلت تلك العلاقة سواء في الخطب والرسائل الملكية وكذا في القرارات المفصلية والتاريخية.. كما أن "الرباط المقدس" بين جلالة الملك ومغاربة العالم تخطى الحدود الجغرافية للمملكة إلى كل بلدان الااستقبال، حيث مازالت صور انتظار الجالية للتحية والسلام على جلالته سواءً أمام مكان إقامته أو في الشوارع والمحلات التجارية بهولندا وفرنسا وبلجيكا وغيرها من الدول الأوروبية خالدة تُؤَثثُ مساحات الولاء والوفاء لجلالة الملك وتؤكد أن مغاربة العالم هم خير السفراء للدفاع عن المصالح العليا للبلاد...

 

كما أنه ليس بخاف على أحد حِرص جلالته على حماية حقوق ومصالح مغاربة العالم، سواء بالداخل أو الخارج، وهو كلام بعيد عن أي استهلاك اعلامي مجاني وبعيد عن أي خلفية عاطفية، بل هي وقائع وأحداث اعترف بها الخصوم قبل الأصدقاء. إذ لا تكفينا مساحة هذه المداخلة في سرد كل القرارات التاريخية بدءا من الإعلان عن الحقوق الدستورية لمغاربة العالم... وإشراكهم في مؤسسات الحكامة وإشراكهم في مشاورات التعديل الدستوري لسنة 2011 وقبلها في قضايا الزواج والطلاق والجنسية.. وأخيرا إشراكهم في النموذج التنموي الجديد لسنة 2021...

 

لقد شكل جلالة الملك محمد السادس بحق المحامي القوي لمغاربة العالم في أكثر من ملف شائك.. كالفصل في جنسيات أطفال المغربيات في الزواج المختلط وتحريك ملفات ومساطر قضائية لحماية عقارات مغاربة العالم... أو دفاعه عن سمعة مغاربة العالم واعتدال تدينهم في خطابه الشهير بعد محاولة اليمين المتطرف الاوروبي في ربط كل العمليات الإرهابية بمغاربة العالم… فكان رده جامعا ومانعا ضد كل اتهامات الكراهية والعنصرية الموجهة ضد مغاربة العالم وضد طريقة تدينهم...

 

وحتى تُصان كرامة القاصرين المغاربة الغير المرافقين بأوروبا.. ومنع عمليات المضاربة بمستقبلهم أو سقوطهم في يد عصابات الإرهاب وتجارة السلاح والأعضاء.. فقد أمر جلالة الملك في بداية شهر يونيو 2021 الحكومة المغربية باتخاذ كل التدابير من أجل استقبال كل القاصرين المغاربة الغير المرافقين بأوروبا.. وهو إجراء لقي استحسانا قويا من طرف منظمات وهيئات حقوقية دولية لحقوق الإنسان وحقوق الطفل..

 

ولم يكن مفاجئًا إصدار أمر ملكي يوم الأحد 13 يونيو2021، إلى السلطات المعنية وكافة المتدخلين في مجال النقل سواء الجوي أو البحري لتسهيل عودة الجالية الى المغرب وبأثمنة مناسبة.. إذ المعروف عن جلالته قوة إنصاته لنداءات الجالية ولقِوَاهَا الحية.. خاصة مع تزامن عملية عبور الاستثنائية لسنة 2021 مع تداعيات الجائحة، كما تتزامن مع أزمة علاقات الثقة بين المغرب وإسبانيا... بعد فضيحة استقبال زعيم المرتزقة غالي/ بن بطوش في إسبانيا بهوية مزورة وتدبير عمليات تهريبه ليلا بعد تحقيق قضائي مشكوك في احترامه لمساطر التقاضي سواء بإسبانيا أو بمجموع دول أوروبا التي دخل الى فضاء شينغن بهوية مزورة…

 

الأمر الملكي الصادر اليوم بتسهيل عمليات عبور الجالية وبأثمان مناسبة، ليس إلا دليل آخر على المكانة الخاصة لمغاربة العالم في الأجندة الملكية وحرص جلالته على تواصل صلات الرحم و تقوية الأواصر  بين مغاربة العالم ووطنهم الأم..

 

فشكرا يا جلالة الملك...