الأحد 9 مايو 2021
منبر أنفاس

الخمليشي: هل المرأة صفقة أم قضية؟ 

الخمليشي: هل المرأة صفقة أم قضية؟  منصف الإدريسي الخمليشي
تعتبر سيدة من سيدات المجتمع، ذكرت في الدين الإسلامي وتم تكريمها في القرآن وذلك عبر تسمية صورة باسمها "النساء" يا ترى لماذا يوم 08 مارس هو اليوم العالمي للمرأة وهي التي تعمل طيلة 365 يوم؟
أيتها الرفيقة والزميلة في يومك هذا قد أكون قاسيا معك لما آلت إليه المنظومة الحقوقية التي تسترزق في حقوقك وتجعلك مادة خام وأولية في كسب قوتها، نحن الرجال نعترف بفضلكن على وجه البسيطة، فمنذ أن خلقت حواء إلى آخر مولود في الدنيا هناك آلاف مليارات النساء، ولكن المنظمات الحقوقية ظهرت مع وجود زمن الخديعة ففي وقت آخر حين كانت المرأة فعلا تستبد حقوقها، وفي زمن الجاريات لم يكن تنظيم يحمي هذه الطبقة سوى تلك النساء التي كانوا يعتبرونها "دابة من دواب الأرض أو أمة" أعتذر عن المصطلح أختي المرأة، ولكن يجب علي قول الحقيقة التي غابت منذ مدة على مجتمعاتنا.
المرأة الأوربية في العصر الجاهلي كيف كانت ستتصرف وتدبر أمورها؟ وهي التي تدعي التنوير والانفتاح وتتبنى الفكر العلماني واليساري بدعوى الانفتاح على عالم جديد ومنفتح، صدقوني أن المرأة الغربية لو كانت تتحكم في شؤونها بنفسها لما كانت ستتبنى هذه الأفكار الذي صنعها رواد الحركات التنويرية التي جعلت منك المرأة القضية أو الحاجة، أجبينني هل أنت قضية في نظرهم أم مجرد صفقة؟
الجواب الذي سنحاول الإجابة عنه، في هذا المقال المختصر، وسأقول لك أن إعلامهم الممول أراد أن يجعلك قضية في يوم واحد ألا وهو هذا اليوم، وذلك بتنظيم ندوات ولقاءات وكتابة عروض والقيام بأمسيات شعرية من أجلك، في يوم واحد، اسمحي لي أن أقول لك على أن هذه أكبر صفقة ناجحة بالنسبة لهم، هم الذين اخترعوا هذا اليوم لاستفزازكم وجعلكن صفقة مربحة، ماذا تنتظرين من رجل تسأله عن المرأة قد يجيب في ذلك اليوم وأمام الجميع، أنها هي نصف المجتمع وهي جزء منا ومكمل للذات، أما عندما يكون خارج ذلك اليوم ينتظر أبسط الأخطاء لمعاتبها، أليس هذه صفقة من أجل جلب المال.
 
ثانيا، لماذا لا يجعلون المرأة في الإعلام المغربي والحكومات والمؤسسات الدولية روح، عكس ترويج جسدها واستخدامها كتيمة من أجل بيع المنتج الذي يريدون بيعه, فالزبون لما يرى إشهار للشامبوان أو التيد أو معجون الأسنان به امرأة تلبس لباس جد محترم صدقيني القول بأنه لن يشاهد الإشهار، على عكس إذا قاموا الإضافة إليه بعض المحسنات التي قد نسميها "مثيرات جنسية وإيحاءات" سوف تجد الرواج للمنتوج، لأنهم في البداية قاموا ببرمجة الرجل منذ بضعة آلاف سنين، برمج على أن المرأة جسد، وكان هذا أحد أكبر أهدافهم التي يخططون لها.
 
ثالثا، المرأة نحن لا ننكر نهائيا على أنها هي نصف المجتمع، جنس لطيف، و هي كالزجاجة، ولكن الذي لم نتفق معه هو استغلال صورتك الطيبة في أمورهم الخبيثة, فالمرأة في التشريع الدولي والإسلامي هي لها أعظم شأن ولكن بفضل برامجهم أتعبوك، في نظرك بما أن هذا عيد المرأة العالمي، لماذا يجعلوا لكافة نساء الأرض هذا اليوم يوم عطلة ويجرم على أي رجل أن يجرحها على الأقل في ذلك اليوم, لأن أغلب الرجال مع كامل الأسف يمارسون سياسة تجريح لك، فعلا هل ما زلت تصدقين على أنك قضية؟ لا أظن، أنت كنت ولا زلت سيدة المجتمع وبانيته.
هل تعلمين أن من بين أبرز الأمور التي تجعل المجتمع متقدما هو تربية الأبناء تربية حسنة وهو الأمر الذي قاموا بتغييبه، عندما أخرجوك وجعلك تأخذين مكان الرجل في العمل بل وحتى المهن الرجولية، بدعوى المساواة، أية مساواة وأنت في حكومة دولتك هناك امرأة أو اثنين؟ إن كل هذا يجب عليك أن تعتبرينه صفقة.
ولأنني أتحدث على هذا الموضوع الحساس اسمحي لي أن أقول لك أن إلغاء قانون 490 هو صفقة مربحة بالنسبة لهم. لا تصدقينهم ويكذبوا عليك ويقولون على أنهم سيفعلون هذا فقط من أجل حرية جسدك، فهم لا يهمهم سوى خراب المجتمع، لنفترض على أنهم فعلا ألغوا القانون وتصرفت في جسدك كما قيل، أكيد أنك ستنجبين طفلا والطفل أنا متيقن أنه سيعيش بدون أب وبالتالي سيعيش حياة القهر والظلم والتحقير، وربما سيصير أحد رواد السجون، هذا كله بسبب إلغاء أمر خارج جميع الديانات.
في هذا اليوم أقول للمرأة القضية كما أعتبرها وليس الصفقة كما يعتبرونها كل عام وأنت بألف خير.