الجمعة 23 أكتوبر 2020
مجتمع

تأهيل شارع الحسن الثاني بوزان والتمييز بسبب الإعاقة !

تأهيل شارع الحسن الثاني بوزان والتمييز بسبب الإعاقة ! البناية الجديدة للعمالة تحترم القانون، وبناية الملحقة الادارية خارج قانون الولوجيات
مشكور الطيف السياسي الذي يتألف منه مجلس إقليم وزان الذكوري التركيبة ! على تطابق وجهات نظر مكوناته في الموضوع الذي يجعل من رد الاعتبار لعاصمة دار الضمانة الكبرى، رقما أساسيا في معادلة تنمية الإقليم وربطه بالإقلاع ( رغم كل الملاحظات) الذي تعرفه جهة طنجة تطوان الحسيمة، والذي لا تفتقر وزان لحزمة من المؤهلات التي قد لا تتوفر عليها أقاليم أخرى بالجهة لتساير الركب والإيقاع .
لذلك يسجل الرأي العام بوزان الذي لا يؤطر تفاعله مع مختلف الأوراش المفتوحة بالمدينة من طرف مجلس الجماعة والمجلس الإقليمي التفاصيل(الحزبية الضيقة ) التي فيها يظهر الشيطان،(يسجل) باهتمام المصادقة بإجماع الطيف السياسي المذكور على مشروع تأهيل شارع الحسن الثاني الذي يعتبر الواجهة العصرية لمدينة تاريخية ، أجهز على وجهها الجميل لعقود ، تحالف اداري استغلالي فاسد ، فحولها إلى قرية تنتمي للعصر ما قبل التاريخ!
الشكر والمصادقة الجماعية على مشروع تأهيل الشارع المذكور، وشوارع أخرى، لا قيمة لهما ، بينما التنزيل الملاحظ للورش الذي تأخر كثيرا، وأدخلت عليه العديد من التعديلات حسب أكثر من مصدر، (التنزيل)، غيب المقاربة الحقوقية في تقديم الخدمة العمومية ، وتعسف على أحكام الدستور التي تحظر التمييز وتنتصر للمساواة وتكافؤ الفرص . كيف ذلك ؟ 
دستور المملكة في تصديره يحضر كل أشكال التمييز " بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أوالانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي آخر " .
ولأن شكل التمييز موضوع تنبيهنا اليوم هو التمييز بسبب الإعاقة ، نذكر الطيف السياسي المكون للمجلس الإقليمي الذي يسجل عليه الاستقالة من مهمة التتبع بعد المصادقة بالإجماع على مشروع التأهيل المذكور ، بأن هناك انتهاكا صارخا للقانون  03/10 المتعلق بالولوجيات ، الذي جاء بمادته الأولى " تعتبر البنايات والفضاءات الخارجية، ووسائل النقل المختلفة سهلة الولوج، إذا أمكن للشخص المعاق دخولها والخروج منها والتحرك داخلها واستعمال مختلف مرافقها والاستفادة من جميع الخدمات المحدثة من أجلها وفق الشروط الوظيفية العادية ودون تعارض مع طبيعة الإعاقة ".
وللتدليل على تعطيل المقاربة الحقوقية في تنزيل المشروع  ضدا على الدستور والقانون ، عدم تعزيز الأرصفة التي تم تأهيلها بهذا الشارع الذي ينطلق من المنطقة الإقليمية للأمن الوطني إلى حديقة للا أمينة بالولوجيات ، التي تسمح للشخص في وضعية إعاقة - وحتى المسنات والمسنين- استعمالها كباقي الفئات الأخرى، بدل تركه عرضة للخطر. كما أن البنايات العمومية المطلة على الرصيف ( الملحقة الإدارية الثانية ومسجد محمد السادس ) محرم ولوجها على الأشخاص في وضعية إعاقة ( أنظر الصورة ) . 
 يتم هذا الانتهاك السافر لحق فئة عريضة من الأشخاص في وضعية إعاقة ، من طرف المقاولة التي بقوة القانون غير مسموح لها الاشتغال خارج القانون، وكذلك أمام الإدارة الترابية الإقليمية المسؤولة عن مراقبة مختلف المشاريع التي يتم تنزيلها بالإقليم ، التي يجب أن تكون مطابقة للقانون، وغير متعارضة مع أحكام الدستور وروحه ، ولا يترتب عن إنجاز أي منشأة بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم ضررا من الأضرار.
أما مجلس جماعة وزان الذي على الرقعة الترابية الواقعة تحت نفوذه يتم تنزيل مشروع التأهيل، فقد أكد مصدر موثوق للجريدة بأن رئيسه سبق ووجه رسالة في الموضوع لرئيس المجلس الإقليمي، يذكره باستحضار المقاربة الحقوقية في كل العمليات المرتبطة بالورش المفتوح.
ولأن عملية تدارك الاختلال الحقوقي الذي لحق مشروع تأهيل شارع الحسن الثاني لا زالت ممكنة ، فإن المجلس الإقليمي مطالب طيفه بكل مكوناته بمد الجسور الثقافية والمادية مع المقاربة الحقوقية ومصالحتها، والمدخل لذلك ، تعزيز أرصفة شارع الحسن الثاني، والبنايات العمومية المطلة عليها بالولوجيات باعتبار الخدمة العمومية المذكورة حقا من حقوق الانسان .