الأحد 27 سبتمبر 2020
مجتمع

محامو البيضاء يرفضون المساس بالاختصاص الحصري في مواجهة المفوضين القضائيين

محامو البيضاء يرفضون المساس بالاختصاص الحصري في مواجهة المفوضين القضائيين وقفة احتجاجية سابقة للمحامين بالدار البيضاء
أعلن مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء أن ما تنص عليه المادة 42 من مشروع القانون بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين، التي صدرت عن وزارة العدل، بمنح الاختصاص للمفوض القضائي في"تحصيل الديون الخاصة الحالة الأداء وديا"، يمنح للمفوض القضائي صلاحية تمثيل الأطراف والنيابة عنهم، ويمس بصلاحيات الوكالة في المجال القانوني التي تعتبر اختصاصا أصيلا وحصريا للمحامين. 
جاء ذلك خلال الاجتماع المنعقد يوم الأربعاء 12غشت 2020، واعتبر المجلس أن هذا المقتضى يتعارض مع طبيعة مهنة المفوضين القضائيين والمهام التي يمارسونها. سواء فيما تعلق بالتبليغ أو التنفيذ الجبري أو إنجاز المعاينات، باعتبار هذه الاختصاصات امتداد لصلاحيات تضطلع بها السلطة العامة، مما يجعل من أهم التزامات المفوض القضائي التزام الحياد والتجرد في ممارسة مهامه والبقاء على نفس المسافة من الأطراف، لضمان سلامة إجراءاته من التشكيك. 
وأضاف البلاغ والحال أن تكليف المفوض القضائي بمهمة تحصيل الديون الخاصة بطريقة ودية نيابة عن الطرف الدائن سيؤدي إلى ارتباط المفوض القضائي بعلاقات مهنية مع الدائنين ستنشأ عنها بالضرورة حالات لتضارب المصالح تؤثر على ممارسته لاختصاصاته، وتسرب الشك في تجرده في الإجراءات التي سيقوم بها.
وشدد مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء على أن ما نصت عليه المادة 42 من المسودة تخالف قواعد المسطرة المدنية فيما يخص السندات القابلة للتنفيذ، ويمنح لمهنة حرة صلاحيات شبه قضائية في تقدير ثبوت الديون وحلولها. دون توضيح طبيعة الإجراءات التي يمكن للمفوض القضائي القيام بها، والضمانات القانونية الممنوحة للمدين المفترض للمنازعة في الدين وفي إجراءات تحصيله، وهو ما ينطوي على مساس بالاختصاص الحصري للمحامين في النيابة عن الأطراف أمام القضاء. 
معتبرا أن إصدار هذه المسودة من طرف الوزارة سلوك انفرادي يتعارض مع الصيغة التشاركية التي يجب أن تطبع إعداد مشاريع القوانين المنظمة للمهن القضائية، بما يراعي خصوصيات كل مهنة وتكامل هذه المهن لتحقيق الحق في الولوج المستنير للمواطن للعدالة.