الخميس 23 مايو 2024
خارج الحدود

المجلس العسكري في مالي يتدخل لنزع فتيل أزمة مع موريتانيا

 
 
المجلس العسكري في مالي يتدخل لنزع فتيل أزمة مع موريتانيا يذكر أن  موريتانيا ومالي يرتبطان بحدود برية تعد الأطول في المنطقة
أجرى رئيس المجلس العسكري الحاكم في مالي آسيمي كويتا، في أعقاب عملية الاقتحام التي نفذتها قوات مالية  مع عناصر من فاغنر في الأراضي الموريتانية، اتصالا هاتفيا بالرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني الخميس الماضي. ثم أوفدت الحكومة المالية، يوم الاثنين 15 أبريل 2024، وزير الخارجية عبد الله ديوب والدفاع صوديو كامارا، إلى نواكشوط حيث سلما الرئيس الموريتاني رسالة خطية من رئيس المجلس العسكري الحاكم بباماكو.

وقالت الرئاسة الموريتانية، في بيان لها، إن الوفد الحكومي المالي سلم رسالة خطية للرئيس الموريتاني من الرئيس الانتقالي بمالي. ولم يوضح بيان الرئاسة الموريتانية ما إذا كانت الرسالة تأتي في إطار جهود نزع التوتر الأخير بين البلدين، لكنها قالت إنها "تتعلق بالتعاون الثنائي ومواصلة التشاور بين البلدين الجارين" دون تفاصيل أكثر. فيما قال وزير الخارجية المالي في تصريحات للصحفيين، إن الرسالة تتعلق "بالتشاور المستمر بين الرئيسين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وطنيا وإقليميا".

ويرجح المراقبون أن تكون زيارة وزيري الدفاع والخارجية الماليين لنواكشوط، والاتصال الهاتفي بين رئيس المجلس العسكري المالي والرئيس الموريتاني يدخل ضمن مساع لاحتواء أي توتر في علاقات البلدين قد تتسبب فيه هذه الحادثة.

وعبر الموريتانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم لعملية اقتحام الجيش المالي لأرض موريتانية، مطالبين الحكومة الموريتانية بوضع حد لمثل هذه التصرفات.

وتمر الحدود بين البلدين بظروف أمنية معقدة، إذ يخوض الجيش المالي مدعوما بوحدات من مجموعة فاغنر الروسية حربا شرسة مع جماعات مسلحة بالقرب من الحدود الموريتانية.

وفي أول رد منها على الحادثة قالت الحكومة الموريتانية على لسان الناطق الرسمي باسمها الناني ولد أشروقه، إن "بعض القوات المسلحة قد تدخل حدودنا بدون قصد أثناء بعض العمليات العسكرية؛ نتيجة للطبيعة الجغرافية لحدودنا، كما أن جيشنا قد يدخل حدود بعض الدول المجاورة لنفس الأسباب".

يذكر أن  موريتانيا ومالي يرتبطان بحدود برية تعد الأطول في المنطقة، وتبلغ ألفين و237 كيلومترا، معظمها يقع في صحراء قاحلة مترامية الأطراف. وتنشط على طول حدود البلدين الكثير من التنظيمات التي توصف بالمتشددة، من بينها فرع "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".