الثلاثاء 16 إبريل 2024
مجتمع

فتوى المسح على "التقاشير" تجر وزير الأوقاف للمساءلة البرلمانية

فتوى المسح على "التقاشير" تجر وزير الأوقاف للمساءلة البرلمانية حنان اتركين وأحمد التوفيق
اعتبرت حنان اتركين، النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، أن التطاول على الشأن الديني، مع ما له من حرمة، وعلى شأن الإفتاء، المصان والممركز قانونا، يستدعي القيام بإجراءات غايتها حماية تدين المغاربة، وفهمهم للدين، خارج هذا الامتداد الغريب للمذاهب الدخيلة ولغلو الآراء، والضرر الجسيم لمآلاتها.
جاء ذلك ضمن سؤال النائبة البرلمانية موجه لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، حول عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بخصوص فتاوى غريبة تصدر عن بعض الأئمة، أو المشرفين على المدارس العتيقة، وهذه الفتاوى، لا تقتصر على بيان الرأي من المسألة، التي قد تكون خلافية واجتهادية أو ظنية، بل يتم الإفتاء بعدم الأخذ بالآراء المخالفة، والتقرير بأنها مخالفة للشرع الحنيف ولمذهب أهل السنة، وفي أحايين كثيرة، تجنح الفتوى إلى الغلو فتتجاوز الموضوع إلى ترتيب آثار وخيمة عليه.
ومن بين هذه الفتاوى، الإفتاء بعدم الصلاة وراء الأئمة القائلين بجواز "المسح على التقاشير"، ومن شأن هذا النوع من الفتاوى أن يؤلب الناس على أئمة المساجد المعروفة مواقفهم في الموضوع، وأن ينقل الخلاف من دائرة الرحمة والاجتهاد إلى فضاء الفتنة والتأليب، مع ما ينتج عن ذلك من آثار وخيمة ستخرج المسجد من دوره وحرمته ومكانته. 
ولم تبق هذه الفتاوي في هذه الحدود، بل امتدت أيضا إلى الإفتاء بأن بعض المواسم الدينية، المندرجة في العرف السوسي المتأصل، "مواسم شركية"، وإن كانت تتم بحضور وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وأنها تمس بالتوحيد في عقيدة المغاربة، وأن المشاركة فيها، يعد من الأعمال المنهي عنها شرعا. كما يتم استغلال هذه المواسم، للنيل من المشترك الديني للمغاربة القائم على المحددات المعروفة، فيتم استهداف قيم التصوف والعقيدة الأشعرية، وإدراج القراءة الجماعية للقرآن، وتلاوة مديح البردة والهمزية، ضمن البدع المنهي عنها شرعا.