السبت 13 أغسطس 2022
خارج الحدود

المؤبد لصلاح عبد السلام آخر أعضاء الخلية الإرهابية في اعتداءات باريس

المؤبد لصلاح عبد السلام آخر أعضاء الخلية الإرهابية في اعتداءات باريس الهجمات التي أوقعت 130 قتيلا في باريس وضاحيتها سان دوني
بعد أكثر من ست سنوات على اعتداءات 13 نونبر 2015، أعنف هجمات شهدتها فرنسا على الإطلاق، سلطت محكمة الجنايات الخاصة في باريس مساء الأربعاء 29 يونيو 2022 أشد عقوبة على صلاح عبد السلام (23 سنة) العضو الوحيد الذي لا يزال على قيد الحياة من الخلايا التي نفذت الهجمات بفتح النار على أرصفة مقاهي ومطاعم وبمهاجمة صالة باتاكلان للحفلات الموسيقية فيما فجر ثلاثة انتحاريين عبوات ناسفة قرب "ستاد دو فرانس" خلال مباراة لكرة القدم بين منتخبي فرنسا وألمانيا. وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية تلك الهجمات التي أوقعت 130 قتيلا في باريس وضاحيتها سان دوني. 

واتبع القضاة الخمسة توصيات النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب التي طالبت بإنزال عقوبة السجن المؤبد بدون إمكانية الإفراج المشروط بحق صلاح عبد السلام. وتجعل عقوبة السجن المؤبد هذه المعروفة بـ"المؤبد الحقيقي"، من شبه المستحيل الإفراج المبكر، ولم تصدر حتى الآن سوى أربع مرات. 

وكان محامو عبد السلام الذي شدد مرارا خلال المداولات على أنه "عدل" عن تفجير سترته الناسفة بدافع "الإنسانية"، دعوا إلى عدم إنزال هذه العقوبة الأشبه بـ"الإعدام البطيء". غير أن المحكمة اعتبرت أن حزامه الناسف لم ينفجر بسبب "عطل"، مشككة "بجدية" في تصريحات المتهم عن "عدوله" عن تفجيره.

كما حكم القضاة الخمسة على المتهمين الـ19 مع صلاح عبد السلام بعقوبات بالسجن، مستبعدين التوصيف الإرهابي عن واحد منهم فقط هو فريد خرخاش الذي أنجز أوراقا ثبوتية مزورة "من دون علمه" أنها معدة لخلية جهادية. وحكم على محمد عبريني الذي كان "يتوقع" أن يشارك في اعتداءات نونبر 2015، لكنه تراجع عن ذلك، بالسجن المؤبد على أن لا تقل المدة عن 22 عاما. 

وجرت محاكمة ستة من المتهمين غيابيا، بينهم خمسة من كبار قادة تنظيم الدولة الإسلامية يرجح أن يكونوا قتلوا وبينهم أسامة العطار الذي يعتقد أنه مدبر الاعتداءات. وتتراوح فترة العقوبات من سنتين إلى مدى الحياة. وحكم على المتهمين الثلاثة الذين مثلوا بحالة سراح بعقوبات بالسجن مع وقف التنفيذ وبالتالي لن يعودوا إلى السجن.