خارجية ألمانيا توجه رسالة شكر لـ 10 فعاليات مغربية لعبت دورا إيجابيا في تطوير الموقف الألماني من الأزمة مع المغرب

خارجية ألمانيا توجه رسالة شكر لـ 10 فعاليات مغربية لعبت دورا إيجابيا في تطوير الموقف الألماني من الأزمة مع المغرب آنالينا بيربوك وزيرة خارجية ألمانيا مع العلمين المغربي والألماني

وجهت وزارة الخارجية الألمانية، في بادرة تواصلية مؤسساتية رفيعة، رسائل تحية وتقدير إلى 10 من الفعاليات المغربية المقيمة بألمانيا، من توجهات مهنية وأكاديمية مختلفة، لعبت دورا في تطوير موقف الديبلوماسية الألمانية من "الأزمة مع المغرب" التي طالت منذ شهور. وهي فعاليات مغربية/ ألمانية طلبت وزارة الخارجية الألمانية في أكثر من مناسبة الاجتماع بها بمقر الوزارة ببرلين، حيث حضرت تلك الفعاليات من مدن ومناطق مختلفة من ألمانيا على حسابها الشخصي ونزلت في فنادق بالعاصمة على حسابها الشخصي أيضا، وكانت خير مدافع عن تفاصيل حيثيات واقع بلادها المغرب والتطورات المسجلة فيه وموقعه ضمن فضائه المغاربي والإفريقي والمتوسطي. علما أنها جميعها فعاليات لا تربطها أية علاقة بأية جهة رسمية بالمغرب، بل أغلبها فاعل في مجالات علمية أو مهنية أو جمعوية داخل ألمانيا، وأن اختيارهم قد تم أصلا من قبل تلك السلطات الألمانية لمصداقيتهم ولعلمها بعدم ارتباطهم بأية مؤسسة رسمية مغربية.

 

وتؤكد تلك الرسالة على القول بالحرف:

"نود أن نغتنم هذه الفرصة لنشكركم، خاصة الذين تجشموا عناء السفر من مدن بعيدة، ونقدر عاليا التزامكم وعمل جمعياتكم وشبكاتكم ومبادراتكم. لقد وجدنا في وزارة الخارجية في تبادل الأفكار المشترك بيننا ومساهماتكم القيمة ما ساعدنا في فهم وجهات النظر المختلفة بشكل أفضل وإيجاد حلول لمعالجة سوء الفهم بين الجانبين. وكما تلاحظون قمنا من حينها بتنفيذ بعض اقتراحاتكم البناءة".

 

واستعرضت بعدها رسالة الشكر تلك حصيلة ما شرع فيه من إجراءات ديبلوماسية ألمانية تجاه المغرب بالعلاقة مع ملفاتنا الوطنية الحيوية السياسية والترابية والاقتصادية، مشددة بالقول: "حاولنا تشديد وتعزيز موقفنا الإيجابي الراسخ تجاه المغرب". لتخلص بعدها تلك الرسالة إلى القول: "نامل الآن أن تجد يدنا الممدودة في الرباط صدى وأن نتمكن من العودة إلى علاقاتنا الأصلية الجيدة والممتدة".

 

ومن أهم الخلاصات هنا، هي أن الحكومة الألمانية تعمل بأساليب مؤسساتية رفيعة ومحترفة، مسنودة على مبادرات ذات أسس رصينة ومرجعيات ذات مصداقية. مثلما أن تلك الفعاليات المغربية، التي يحركها فقط وازعها الوطني عن قناعة أصيلة، تعتبر جزء من الثروة اللامادية للمغرب التي يظهر أثرها الفعال في لحظات الأزمات والامتحانات الوطنية الكبرى، والذين لهم أشباه كثر في دول مهجر أخرى كثيرة، برصانة وكفاءة وهدوء وبدون بهرجة أو مزايدة أو انتظار أمر من هذه الجهة أو تلك. وهذا واحد من عناصر قوة "الأمة المغربية". وكما نوهت بهم رسالة رسمية من الخارجية الألمانية فمن باب أولى أن ننوه بهم بدورنا مغربيا.