السويد.. تزايد مخيف لظاهرة التمييز ضد الأجانب في القطاع الصحي

السويد.. تزايد مخيف لظاهرة التمييز ضد الأجانب في القطاع الصحي مهاجرون بالسويد (أرشيف)

كشفت تقارير إعلامية دولية عن تزايد ظاهرة التمييز داخل القطاع الصحي السويدي، إذ جاء في تقرير لقناة الحرة الأمريكية أن قيام السويد بإصلاح مجال الرعاية الصحية في السويد قبل أكثر من عشرة سنوات أدى للسماح بحق المرضى باختيار طبيبهم الخاص، وهذا أدى بدوره إلى تمييز واسع النطاق ضد الأطباء ذوي الأسماء الأجنبية، حيث يتم اختيار الطبيب وفقاً لاسمه السويدي ورفضه لو كان اسمه غير سويدي، وكذلك يتم استقبال المرضى وتصنيفهم في الاهتمام وفقاً لأسمائهم السويدية وغير السويدية.

 

وفي أواخر مارس 2021 وقّع 1011 طبيبا وطالبا يدرس الطبّ نداء نشر في صحيفة "إكسبرسن" لمطالبة السلطات المسؤولة بالتصدّي للعنصرية في مجال عملهم.

 

وفي يوليوز 2021، نشرت صحيفة "داغنز نيهيتر"، أوسع الصحف انتشارا في البلد، سلسلة استقصائية تكشف هول هذه المشكلة في السويد.

 

وفي سياق هذا التحقيق، انتحل صحفيون صفة مرضى انتقلوا منذ فترة قصيرة إلى مدينة أو بلدة ما واتصلوا بمئة وعشرين عيادة، مطالبين بأن يكون طبيبهم الجديد سويدي أصيل، وفي المجموع، قبلت 51 عيادة طلبهم، في حين ردّته 40 أخرى.

 

وكشفت مادلين ليلييغرين، التي تترأس جمعية الأطباء السويديين المبتدئين، أن العيادات غالبا ما تلبّي هذه الطلبات بسبب المنافسة المحتدمة بين المراكز الصحية على استقطاب الزبائن. وقالت ليلييغرين إن "الممرضين يوافقون على هذا الطلب، على فداحته، حفاظا على الزبائن".

 

وكشف ماكيه فاتلاهي، وهو طبيب في محافظة كرونوبري الجنوبية غُيّر أيضا اسمه بطلب منه، أن بعض المرضى يشعرون بالقلق إزاء مسألة التواصل.

 

للإشارة فقد قدمت عام 2020، أكثر من 3500 شكوى من هذا النوع لأمين المظالم المعني بشؤون المساواة، 1146 منها قائمة على أساس "الأصول الإثنية".