الشيوعيون الإخوانيون: هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين!

الشيوعيون الإخوانيون: هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين! عبد الرحيم أريري

قضى "الشيوعيون" في الحكم بالمغرب 21 سنة. إذ منذ بداية التناوب عام 1997 إلى أكتوبر2019 تكون قد مرت 21 سنة. وطوال هذه الفترة كان نبيل بنعبد الله و"صحبه" يقررون في شؤون المغرب في كل الحكومات التي تعاقبت: حكومة اليوسفي وجطو وعباس الفاسي وبنكيران والعثماني.

 

الآن ما هي الحصيلة؟

 

الحصيلة صادمة: 30 في المائة من سكان المغرب حاليا تقل أعمارهم عن 21 سنة ازدادوا في ظل وزراء الحزب، أي أن حوالي 11 مليون مغربي ومغربية ازدادوا في هذه الفترة التي شارك فبها "رفاق" بنعبد الله في الحكم. والمثير أن كل هؤلاء الذين ازدادوا يعيشون اليأس والإحباط الشديدين.

 

فإذا صدقنا إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط، نجد أن البطالة بالمغرب تخطت حاجز 11 في المائة، وتمس البطالة 26 في المائة من الشباب أقل من 24 سنة، والطامة المقرفة أن البطالة تصل في صفوف الشباب الحضري إلى 42 في المائة. (هذا لا يعني أن من يشتغل بالقطاع العام او الخاص من صغار الموظفين والمستخدمين "ضاربينها في العين العورة"  من حيث بحبوحة ورفاهية العيش!)

 

هذا مؤشر واحد فقط عن إخفاق "الشيوعيبن المتخونجين" في تدبير الشأن العام، لأن هناك مؤشرات أخرى لم ندرجها (من هدر مدرسي وارتفاع الساكنة السجنية وانكماش معدل النمو وسكن بشع يولد الإجرام وانسداد الأسواق الأجنبية أمام المقاولات المغربية وتزايد الهشاشة والفقر وارتفاع الضغط الجبائي، إلخ...).

 

بعد كل هذا السواد القاتم، هل تبقى للمرء شهية مفتوحة لتتبع مجريات "برلمان حزب الكتاب" المقرر أن يجتمع يوم 4 أكتوبر 2019 للبت في قرار المكتب السياسي للحزب بالانسحاب من الحكومة!؟

 

هزلت !