عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعا يومه الأحد 11 يناير 2026، بمقره المركزي بالرباط، برئاسة عزيز أخنوش، ألقى خلاله عرضا تناول مجموعة من القضايا، إلى جانب استعراض الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وتدارس الجوانب التنظيمية الداخلية للحزب.
في مستهل الاجتماع، تقدم أعضاء المكتب السياسي بمتمنياتهم الخالصة للملك محمد السادس، راجين من الله العلي القدير أن يديم على الملك نعمة الصحة والعافية، وأن يحفظه من كل مكروه، كما رفع المكتب السياسي أسمى عبارات التهاني وأطيب المتمنيات إلى الملك محمد السادس، وإلى أفراد الأسرة الملكية، وكافة الشعب المغربي، بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة 2976، التي يخلدها المغاربة يوم 14 يناير الجاري، تنفيذا للقرار الملكي التاريخي القاضي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية. منوها، في السياق ذاته، بمختلف الإجراءات الحكومية الرامية إلى تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وتعزيز حضورها في مختلف مناحي الحياة العامة، لاسيما في مجالات التعليم والإدارة والإعلام والثقافة، بما يسهم في صون هذا المكوّن الأصيل من الهوية الوطنية، وترسيخ قيم التعدد والتنوع الثقافي التي تميز المجتمع المغربي.
من جهة أخرى، ثمن المكتب السياسي، ما تحقق من منجز حكومي استثنائي خلال هذه المرحلة، ولا سيما على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، كما تعكسه بوضوح مجموعة من الأرقام والمؤشرات الصادرة عن مؤسسات الحكامة الوطنية والدولية، وأكد على أن هذه المكتسبات تشكل ثمرة مباشرة للاختيارات الإصلاحية الكبرى التي انخرطت فيها الحكومة، ولتنزيلها المتدرج والمسؤول لمختلف الأوراش المهيكلة، وفي مقدمتها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، ودعم الاستثمار، وتعزيز التماسك الاجتماعي. كما يشدد المكتب السياسي على أن مواصلة هذا المسار الإصلاحي تظل رهينة بتكثيف الجهود، وتعزيز نجاعة السياسات العمومية، وترسيخ الحكامة الجيدة، بما يضمن استدامة هذه المنجزات وتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة لفائدة جميع المواطنات والمواطنين.
وعلى المستوى التنظيمي، أشاد المكتب السياسي بالنجاح الكبير الذي عرفته أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني، المنعقدة يوم 10 يناير 2026، منوّها بما أبان عنه الحزب من التزام وانضباط في احترام مختلف استحقاقاته ومواعيده التنظيمية، مشيرا إلى أن هذا ما يعكس الدينامية الإيجابية التي يشهدها التنظيم الحزبي، ويكرّس خيار ترسيخ الممارسة الديمقراطية الداخلية، وتعزيز العمل المؤسساتي، بما يضمن نجاعة الأداء الحزبي وتماسك هياكله على المستويين الوطني والجهوي.
وارتباطا بتمديد هياكل وأجهزة الحزب، وبمبادرة من عزيز أخنوش قرر المكتب السياسي عقد مؤتمره الاستثنائي بمركز المعارض بمدينة الجديدة، يوم 7 فبراير 2026.
وعملا بمقتضيات النظام الأساسي للحزب صادق المكتب السياسي على لائحة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي التي ستنكب على التحضير لهذا الاستحقاق التنظيمي، وفي هذا الإطار يعلن عن تلقي الترشيحات لرئاسة الحزب بالإدارة المركزية بالرباط، ابتداء من 12 يناير 2026 إلى غاية 21 يناير 2026، مع تمام الساعة الثانية عشرة والنصف زوالا.
هذا، وأكد المكتب السياسي مواصلة مساندته لعزيز أخنوش رئيسا للحكومة، ومؤازرته للأغلبية الحكومية عبر فريقيه البرلمانيين، ومختلف هياكله وأجهزته لتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، ولاستكمال تفعيل برامجها إلى غاية انتهاء ولايتها الدستورية.
وفي إطار الدينامية الحزبية المتواصلة، قدم مصطفى بايتاس عرضا أبرز من خلاله الخطوط العريضة للإصدار الجديد للحزب بعنوان "مسار الإنجازات"، الذي يستند في مضمونه إلى خلاصات الجولات التواصلية الاثنتي عشرة لمسار الإنجازات، والتي عرفت مشاركة أزيد من 38 ألف مشاركة ومشارك من منتخبين ومناضلين، ومواطنين ينتمون إلى فئات اجتماعية متنوعة، إضافة إلى خلاصات لقاءات "نقاش الأحرار" المنظمة بـ 77 جماعة عبر عموم التراب الوطني.
وأكد أن هذا الكتاب الجديد، يأتي في سياق الاستمرارية الفكرية والتنظيمية التي ينهجها التجمع الوطني للأحرار منذ مؤتمره الوطني السادس، وبعد سلسلة من الإصدارات المرجعية التي شكلت محطات أساسية في توثيق رؤيته الحزب ومقارباته في العمل السياسي والتنموي، من بينها كتب: "مسار الثقة"، و"مسار المدن"، و"مسار التنمية".
وأوضح مصطفى بايتاس أن هذا الكتاب الجديد يعكس التزام الحزب بمواصلة بناء مشروع وطني جامع، يهدف إلى بناء مغرب المستقبل على أسس الإنصاف وتكافؤ الفرص، بما يضمن لكل فرد دورا فعليا في صياغة هذا المسار المشترك بروح من المسؤولية والوطنية الصادقة.