يعد درب مولاي الشريف بمقاطعة الحي المحمدي من أكثر الأحياء بالدار البيضاء التي تضم عدداً كبيراً من المباني المهددة بالانهيار. فمن أصل حوالي 1500 بناية بالحي، صدرت قرارات بالهدم الكلي في حق نحو 450 منها، وهو رقم يقترب من نصف مجموع المنازل الموجودة بهذا الدرب.
ويطرح هذا الوضع إشكالية اجتماعية حقيقية تتعلق بطريقة تعويض السكان المتضررين، خاصة أولئك الذين شملتهم قرارات الهدم بدعوى أن منازلهم آيلة للسقوط.
ويؤكد متتبعون للملف أن من المفروض توفير بدائل سكنية تحفظ كرامة الأسر المعنية. كما أنه لابد من المصالحة مع هذا الحي الذي ارتبط اسمه بسنوات الرصاص بالمغرب في القرن العشرين.
وفي السياق ذاته، كانت جرافات السلطات المحلية قد شرعت، منذ شهور، في هدم عدد من المنازل المهددة بالانهيار بالمدينة القديمة، في إطار مشروع “المحج الملكي”، وهي العملية التي أثارت موجة من السخط في صفوف الأسر المتضررة، خصوصاً التي لا تتوفر على بديل سكني، منتقدة توقيت الهدم الذي تزامن مع التساقطات المطرية وانخفاض درجات الحرارة.