هل تؤجل حكومة أخنوش الحسم في مشروع قانون مهنة المحاماة؟

هل تؤجل حكومة أخنوش الحسم في مشروع قانون مهنة المحاماة؟ وزير العدل (يمينا) إلى جانب النقيب الزياني
تتجه الأنظار إلى المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس 8 يناير 2026، وسط توقعات بإرجاء النظر في مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة إلى موعد لاحق، بهدف تعميق النقاش وتجويد الصياغة التشريعية.
 
وتأتي هذه التوقعات في ظل ضغط متزايد من طرف هيئات المحامين، التي أعلنت خوض إضراب وطني شامل يومي 8 و9 يناير 2026، يشمل التوقف الكلي عن تقديم الخدمات وتعطيل مؤسسة النقيب، إلى جانب تنظيم وقفة وطنية احتجاجية.
 
ويؤكد مراقبون أن المجلس الحكومي غير ملزم قانونا بالبت في جميع النقاط المدرجة ضمن جدول أعماله، إذ يتيح النظام الداخلي لرئاسة الحكومة تحديد أولويات النقاش وفق التقدير السياسي.
 
 وسبق لحكومة أخنوش أن لجأت إلى خيار الإرجاء في ملفات كبرى، من بينها مشاريع قوانين متعلقة بالاستثمار والقطاع الصحي، بهدف إدخال تعديلات جوهرية عليها قبل إحالتها للبرلمان.
 
أحد النقباء صرح لـ"أنفاس بريس" أن التوقف عن العمل يمثل ضغطا مهنيا منظما قد يدفع الحكومة إلى تأجيل المناقشة دون تصعيد أو توتر اجتماعي، مضيفا أن "الإرجاء لا يعني الرفض، بل يفتح المجال أمام حوار أعمق وأكثر توازنا".
 
وفي السياق ذاته، أفادت معطيات حصلت عليها "أنفاس بريس" بأن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عبّر للنقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عن استعداده لمواصلة الحوار، مشيرًا إلى عقد 53 لقاء ضمن سلسلة المشاورات حول المشروع. كما يرتقب أن يعقد الوزير اجتماعا جديدا يوم الاثنين 12 يناير 2026 مع البرلمانيين المحامين، من المعارضة والأغلبية، في مسعى لتأمين نقاش هادئ وتجنيب الملف أي توتر أو احتقان مهني.