جواد شفيق يروي كواليس رفض "نيكولاس مادورو" للرسالة الملكية في قمة دعم هايتي سنة 2010

جواد شفيق يروي كواليس رفض "نيكولاس مادورو" للرسالة الملكية في قمة دعم هايتي سنة 2010 مادورو إلى جانب جواد شفيق
كشف جواد شفيق، المستشار السابق بديوان الوزير الأول الأسبق عباس الفاسي، عن واقعة دبلوماسية غير مألوفة شهدتها القمة الدولية لإعادة إعمار هايتي سنة 2010، عندما حاول وزير الخارجية الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو منع تلاوة الرسالة الملكية المغربية الموجَّهة إلى القمة.
ويحكي شفيق، الذي رافق الوزير محمد اليازغي إلى القمة ممثلا للملك محمد السادس، تفاصيل الحدث قائلا إن “المؤتمر الذي انعقد بمدينة بونتا كانا بجمهورية الدومينكان بعد الزلزال المدمر الذي ضرب هايتي، كان مناسبة إنسانية خالصة، لتنسيق الدعم الدولي وإعادة إعمار البلاد التي دمرت تقريبا بالكامل”.
وأوضح المتحدث أن الوفد المغربي، الذي ضم إلى جانبه السفير الراحل الدكتور موسى إبراهيم ممثل المملكة في الدومينكان آنذاك، وجد نفسه أمام “محاولة من نيكولاس مادورو، رئيس الوفد الفنزويلي، لعرقلة إدراج الرسالة الملكية ضمن أشغال الجلسة الافتتاحية، في سلوك غريب لمبرراته وأبعاده”.
وأضاف شفيق أن الاتصالات المكثفة التي أجراها محمد اليازغي والسفير المغربي مع المنظمين وأصدقاء المغرب “مكّنت من تجاوز هذا الموقف العدائي، بعدما تأكد إدراج الرسالة الملكية رسميا وتلاوتها أمام ممثلي أكثر من 130 دولة، بينهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون”.
ويرى شفيق أن الحادثة “كشفت مبكرا عن الطابع الإيديولوجي العدائي الذي واصل مادورو إظهاره لاحقاً خلال فترة رئاسته تجاه المملكة المغربية”، مؤكدا أن “الرجل الذي حاول يوما إسكات صوت المغرب، انتهى اليوم إلى رحيل مهين، بينما ظلت الصحراء مغربية كما كانت قبل أن يولد”.